"ميسة صلاح الدين" أول عالمة مصرية تبتكر طريقة لمحاربة ملوثات المصانع

0 تعليق ارسل طباعة

 

 لا يعرفها الكثير بالإسكندرية لكن يعرفها الجميع في مجال عملها، حيث استطاعت  الدكتورة "ميسة صلاح الدين"، مدير مراقبة الجودة والبيئة بشركة مياه شرب الإسكندرية والصرف الصحي ابتكار“طريقة صديقة للبيئة تمنع تكوين القشور وتأكل المعادن باستخدام مستخلصات الطحالب والأعشاب”، لذلك حصلت عن ابتكارها على الميدالية الذهبية فى مجال الطاقة والبيئةعن بمعرض "جنيف الدولي للابتكارات" في دورته الـ 46 والذى انعقد بمدينة جنيف بسويسرا، في الفترة من 10 إلى 17 أبريل 2018، ويأتي هذا التكريم فى إطار منافسة تمت بين 164 دولة.

 ألقت مع هذه العالمة الدكتورة ميسة صلاح الدين ورصدت رحلتها مع العلم فقالت: شعرت بالفخر الشديد حين منحت الجائزة وذكر اسم مصر في المحافل العلمية الدولية  وخاصة بعد حصولي على الميدالية الذهبية.

 

وأوضحت أنها كانت قد حصلت على بكالوريوس علوم كيمياء خاصة 1999-كلية علوم جامعة الإسكندرية- بتقدير عام جيد جدا- ودبلوم كمبيوتر من وزاره الاتصالات 2000، ودبلوم علوم مواد من معهد الدراسات العليا والبحوث جامعة الاسكندرية بتقدير عام  جيد جدا-  2001 عن "إنشاء جيل جديد من الخرسانة عالية الأداء"، ثم ماجستير علوم مواد-معهد الدراسات العليا والبحوث-جامعة الاسكندرية- 2008 عن"نفاذية أيونات الكلور فى الخرسانة عالية الاداء"، ودكتوراه علوم مواد-معهد الدراسات العليا والبحوث-جامعة الاسكندرية- 2014 عن "تركيبة صديقة للبيئة للتحكم في التآكل وترسيب القشور في أنظمة المياه" وتم تسجيل ماجستير الجودة بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا- 2016.

 

 بداية طريق الاختراع

 

تذكر أنجازاتها قائلة :قدمت العديد من الأبحاث  في ذات المجال قبل الإشتراك في مسابقة معرض جنيف وحصلت على براءة اختراع برقم 28394 عن البحث "تثبيط تكون القشور وتآكل المعادن بمستخلصات الطحالب والأعشاب”، من  أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.

 

كما حصلت على عدد من الجوائز منها جائزة الدكتور عبد الرحمن الصدر- كأفضل  رسالة دكتوراه تطبق في المجال العملي عن عام 2014 "وهي جائزه تصرف من ريع مؤتمرات دكتور احمد زويل تخليدا لذكرى استاذه دكتور عبد الرحمن الصدر"، وفزت بالمركز اول في العروض الشفوية لأحدث الأبحاث العلمية المبتكرة في المؤتمر الطلابي الخامس للبحوث والابتكارات الذي عقد في كلية العلوم جامعة الإسكندرية في مايو 2016.

 

 

 

وأضافت "ميسة": رشحت لجائزة المخترع الشاب 2017 بإنجلترا Biochemical Engineering Journal Young" Investigator Award 2017, ELSEVIER" وتم ترشيحي لأكون واحدة من ضمن أعضاء المنظمة العالمية لصغار المبتكرين الأفارقة وتم الموافقه عليها لعرض البحث  في المؤتمر العالمي المقام بجنوب الصين.

 

 

 

كما أنني حصلت على الميدالية ذهبية في مجال البيئة وشهادة تقدير من المملكة العربية السعوديه ووسام من جامعة الملك عبد العزيز وشهادة تقدير من رومانيا وميدالية من الجالية المصرية بجنيف وسام من وزارة السياحة بسويسرا.

 

 مزايا الاختراع

قالت دكتورة ميسة صلاح الدين إن الهدف من الإختراع هو  التحكم في تآكل الأجسام المعدنية "الصلب" ومنع تكون القشور في أنظمة التبريد أو الغلايات باستخدام بعض مستخلصات الأعشاب والطحالب البحرية غير الملوثة للبيئة بدلاً من المواد الكيميائية، ومن ثم يصلح استخدامها في الصناعات الخاصة بالأغذية والأدوية.

 

كما أن أهم مزايا الاختراع تتمثل في كونها غير مكلفة وآمنة للبيئة، وتتكون من مواد طبيعية متاحة وغير معقدة التصنيع وتقوم بنفس الدور الذي تؤديه المواد الكيميائية المستوردة من الخارج، الأمر الذي سيؤدي إلى توفير الأموال وإنشاء المصانع وتشغيل الشباب.

 

 التطبيق الفعلي للبحث

أضافت "ميسة" أن استخدام المياه على نطاق واسع في عملية التبادل الحراري لإزالة الحرارةِ غير المرغوب فيها ببعض أنظمة التشغيل الصناعية مثل الصناعات البتروكيمياويةِ وغيرها. ونتيجة للتطور والنمو المتزايد للسكان أصبح هناك اتجاه لتقليل استخدام المياه وذلك عن طريق إعادة الاستخدام ولكن الماء الدافئ الخارج من عملية التبريد يحتوي على أملاح ذائبة، مواد عالقة، موادَ عضويةَ ذائبة و عالقة، غازاتَ، وكائنات حيّة دقيقة، وقد يؤدى ذلك الى تآكل المعادن و تكون قشور كلسية تترسب داخل مواسير أنظمة التبريد مما ينتج عنه انسداد جزئ أو كلى لتلك المواسير وبالتالى يسبب خسارةِ اقتصاديةِ حادّةِ.

 

ومن الجدير بالذكر أن البحث يهدف الى استخدام مستخلصات عدد من الاعشاب الطبيعيه (الحرجل والبردقوش)  والطحالب البحرية (الخضراء والحمراء) لتقليل تكون القشور و تآكل الصلب المستخدم فى أنظمة التبريد وغلايات المصانع, وقد تم دراسة وتقييم كفاءة هذه المستخلصات العشبية والطحلبي  باستخدام طريقتين، هما أولا: تثبيط تكوين القشور عن طريق قياسات التواصل الكهربي وقياسات الطيار مع الزمن و قياسات معوقات التيار المتردد وصور الميكروسكوب الإلكترونى والضوئي واختبار الأشعة تحت الحمراء، ثانيا: تثبيط تاكل الصلب عن طريق قياسات الإعاقة الكهربائية لتأكل الصلب ونتائج منحنيات الاستقطاب.

 

وتظهر  النتائج كفاءة مستخلصى أعشاب (الحرجل والبردقوش) ومستخلصات الطحالب (الخضراء والحمراء) في تثبيط تكون القشور وتثبيط تآكل الصلب وذلك ما أوضحته النتائج من زيادة كفاءة مستخلصات أعشاب (الحرجل والبردقوش) عن ومستخلصى الطحالب (الخضراء والحمراء) فى تثبيط تكون القشور و تثبيط تآكل الصلب، و زياده كفاءة مستخلص أعشاب الحرجل عن باقى المثبطات السابقة.

 

 

 

وأوضحت أن المعادن تدخل في العديد من الصناعات حيث إن المياه تستخدم على نطاق واسع في عملية التبادل الحراري لإزالة الحرارةِ غير المرغوب فيها في بعض أنظمة التشغيل الصناعية، وأن الماء الدافئ الخارج من عملية التبريد يحتوي على أملاح ذائبة وموادَ عضويةَ وكائنات حيّة دقيقة تؤدى إلى تأكل المعادن، وتكون قشور تترسب داخل "مواسير" أنظمة التبريد مما ينتج عنها انسداد جزئي أو كلي بها.

 

 إيمان بقدراتي البحثية

 

وتضيف الدكتورة ميسة إن للمهندس أحمد جابر رئيس شركة مياه الشرب بالإسكندرية دور كبير في نجاحي حيث عمل على  دعمي والوقوف بجانبي إلى جانب تطويره الطاقات البشرية بالشركة إيماناً منه بأهمية البحث العلمى حيث يعد العلم من سبل تطور ونجاح المؤسسات ورفع اسم مصر عالياً فى المحافل الدولية وللحفاظ على مكانة الشركة لتبقى دائماً فى الصدارة بجهود أبنائها المتميزين كما قام بتكريمى فور عودتى من المعرض، كما ستقوم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى وأكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا بتكريمى.

 

 

وقالت الدكتورة ميسة إن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد أشاد بالمشاركة المصرية المشرفة هذا العام في معرض جنيف الدولي للابتكار والذي  عقد في العاصمة السويسرية جنيف، حيث حصل  كل المشاركين الذين اختارتهم الأكاديمية من بين المتقدمين على موقع الأكاديمية بطريقة شفافة وعادلة ومعلنة على ميداليات وجوائز من قبل لجان التحكيم بالمعرض، وقد أسفرت المشاركة عن فوز الفريق المصري المكون من 12 مشاركا بـ 5 ميداليات ذهبية و5 ميداليات فضية و2 ميدالية برونزية.

 

وارجعت الدكتورة ميسة فوزها بالجائزة للدعم المتواصل من المهندس أحمد جابر رئيس شركة مياه الشرب بالإسكندرية والمشرفين على البحث الدكتور عصام خميس نائب وزير البحث العلمي والتعليم العالي و الدكتور عصام الرافعي عميد معهد الدراسات العليا والبحوث السابق و الدكتور أشرف مصطفى رئيس قسم الكيمياء بجامعة لبنان و الدكتور أحمد حفناوى أستاذ مساعد كيمياء التآكل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أخبار ذات صلة

0 تعليق

Get new posts by email: