فانوس رمضان من "الصفيح أبو شمعة" ل"فانوس محمد صلاح".........مجلة إسكندرية ترصد تطور شكل الفانوس من عصر صدر الإسلام وحتى الوقت الحالى

0 تعليق ارسل طباعة

مجلة إسكندرية ترصد تطور شكل الفانوس من عصر صدر الإسلام وحتى الوقت الحالى 

تقرير - سارة خليل 

فانوس رمضان هو أحد المظاهر الشّعبيّة والفلكلورية فى مصر، والّتي نالت إهتمام الكثيرين وخاصة تاريخ ظهوره وتطوره وارتباطه بشهر الصّوم، حتى يصبح مع مرور الزمن أحد اشكال الزينة فى البيوت المصرية والعربية . 

الجانب التاريخى لصناعة الفانوس وإستخدامه؛
أول من عرف فانوس رمضان هم المصريين، وذلك مع دخول المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة،  وكان ذلك في يوم الخامس من رمضان عام 358 هجرية ، وخرج حينها  المصريون في موكب كبير جدا اشترك فيه الرجال والنساء والأطفال على أطراف الصحراء الغربية من ناحية الجيزة للترحيب بالمعز لدين الله الذي وصل ليلاً، وكانوا يحملون معهم الفوانيس الملونة والمزينة وذلك لإضاءة الطريق لهم، ومنذ ذلك الحين أصبحت الفوانيس تضئ الشوارع حتى آخر شهر رمضان، وتتحول بعدها إلى عادة سنوية، ويصبح معها الفانوس رمزا للفرحة  والبهجة وتقليداً محبباً في شهر رمضان . 

وقد أستخدم الفانوس في صدر الإسلام في الإضاءة ليلاً للذهاب إلى المساجد وزيارة الأصدقاء والأقارب . 

وهناك العديد من القصص  التاريخية عن أصل الفانوس، أحد هذه القصص أن الخليفة الفاطمي كان يخرج إلى الشوارع ليلة الرؤية ليستطلع هلال شهر رمضان، وكان الأطفال يخرجون معه ليضيؤوا له الطريق، حيث كان كل طفل يحمل فانوسه ويقوم الأطفال معاً بغناء بعض الأغاني الجميلة تعبيراً عن سعادتهم باستقبال شهر رمضان.

وهناك قصة أخرى عن أحد الخلفاء الفاطميين أنه أراد أن يضئ الشوارع  طوال ليالي شهر رمضان، فأمر كل شيوخ المساجد بالقاهرة  بتعليق فوانيس يتم إضاءتها عن طريق شموع توضع بداخلها.

وظل الفانوس رمزاً خاصاً بشهر رمضان خاصةً في مصر، وانتقل هذا التقليد من جيل إلى جيل وحتى وقت قريب بفترة الستينات والسبعينات حيث كان يخرج الأطفال إلى الشوارع حاملين الفوانيس ويقومون بالغناء احتفالاً بقدوم الشهر الكريم . 

كما أن كثير من الناس أصبحوا يعلقون فوانيس كبيرة ملونة في الشوارع وأمام البيوت والشقق، وانتقلت فكرة الفانوس المصري إلى أغلب الدول العربية وأصبح جزء من تقاليد شهر رمضان .

تطور شكل الفانوس عبر العصور.....
شهدت هذه الصناعة تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة، فبعد أن كان الفانوس عبارة عن علبة من الصفيح توضع بداخلها شمعة، ثم بدأت مرحلة أخرى تم فيها تشكيل الصفيح وتلوين الزجاج ووضع بعض النقوش والأشكال، وكان ذلك يتم يدوياً ، و يستغرق وقتاً طويلاً.

و ظلت صناعة الفانوس تتطور حتى ظهر الفانوس الكهربائى الذي يعتمد في إضائته على البطارية واللمبة بدلا من الشمعة ، كما غزت الصين مصر ودول العالم الإسلامي بصناعة الفانوس الصينى الذي يضيء ويغنى ويتحرك، وأصبحت له اشكال وتصاميم اخرى تختلف عن شكل الفانوس المعتاد . 
 
وقد شهدت الأسواق مؤخراً عودة الفانوس الصفيح بشكله القديم، كما انتشر ايضا الخشب والزجاج والذى يمتاز بنقوشه والوانه، بالاضافة الى الفانوس الخشبى الصغير الذى يعمل بالكهرباء ذو اللمبات الصغيرة المضيئة، كما ظهرت اشكال جديدة من الفوانيس الكهربائية اشهرها فانوس "محمد صلاح " والذى انتشر فى الاسواق بشكل كبير وحظى باقبال كبير من المواطنين وذلك بسبب الشعبية الكبيرة  للنجم المصرى " محمد صلاح " فى الأونة الاخيرة .

كما ظهرت اشكال لشخصيات رمضانية مشهورة بمصر فى فترة الثمانينات والتسعينات مثل شخصيات بوجى وطمطم وبكار وعمو فؤاد وفطوطة، فى صورة من صور إحياء الماضى بما فيه من ذكريات عاشت بوجدان المصريين لسنوات ولاتزال حتى وقتنا هذا.


ويبقى (فانوس رمضان) رمزاً للفرحة والسعادة والإحتفال لكل أفراد الشعب المصرى والعربى فى كل عام وذلك لقدوم هذا الشهر الكريم ببركاته وخيره .

أخبار ذات صلة

0 تعليق

Get new posts by email: