محمود عبدالحكيم يكتب الحزن المكبوت

0 تعليق ارسل طباعة
فى هذه المرحلة الحرجة من حياتنا نجد أنفسنا قد وصلت إلى كمية من المشاعر المكبوته الممزوجة بالحزن نتيجة مانراه ونسمعه ونشاهده من أخبار عن جائحة الكورونا وفقداننا لأشخاص لهم مكانة غالية فى حياتنا وللظروف الإقتصاديه التى تمر على العالم بأسره الأن فيكثر الكبت المتراكم للمشاعر والذى يولد منذ الصغر ويمر بمراحل نمو الإنسان وله وجهان:- أحدهما إيجابى وآخر سلبي. يتمثّل الكبت السلبي بالتهيئة للإنفجار النفسي الذي يقود إلى الإنهزام الداخلي وإلى التعبير غير السوي عن المشاعر بالعدوانية والفجور والفلتان، وعادةً ما يُدمن الخاضع للكبت السلبي الكحول والمخدرات التي توقعه في مصيدة الأمراض. أمّا الكبت الإيجابي فيتمثّل بالتعبير عن مكنونات النفس عبر الكتابة والخطابة والإبداع الفنى بشتى أنواعه، والأندماج في المجتمع. إنّ الخروج من الكبت بنعومة يتطلّب باعاً دبلوماسياً وحنكة في الإهتداء إلى الإنفتاح التحرّرى البعيد عن الفجور السلوكى من خلال إحترام صيغة التسوية والتوفيق الذكي ما بين قناعة العيش وفقا للخُصوصية الفردية ومُجاراة المسلّمات الإجتماعية الحالية . فيجب أن نعلم أن الأنتفاضة العصبية الهوجاء لا تخدم الإنسان المكبوت في مسعاه إلى التحرر من الكبت الذى بداخله بل يكون تشغيل قنوات الدبلوماسية والحوار سبيلا إلى التحرّر تدريجيا من الأحزان والضغوط المتراكمة عليه. فعلى الإنسان المكبوت أن يسأل نفسه دائما:- هل الراحة والسعادة في رضا المجتمع عنّي؟؟؟؟ والإجابة أنه من سعى ليكسب رضا الناس خسر نفسه لأن الناس عموما لا يهتمّون لنجاح الفرد بل يسهرون على مراقبته إلى حين سقوطه في زلّة وفشل كي ينهالوا عليه بالنقد والاستهزاء. إنّ البحث عن شخصية نُرضي بها الآخرين لا تُخرجنا من دائرة الكبت والقلق الإجتماعى والتخوّف من الوقوع في خطأ، لذا فإنّ سعادة أو حزن الإنسان المكبوت هي في يده رهينة المبادئ التي وضعها لنفسه، سواء وافق عليها الناس أو رفضوها. فهذه المشاعر السلبية إن لم تخلص جسدك منها فإنها تظل حبيسة في عقلك اللاواعي، وتعيش في خلايا جسدك، تظل صامدة ومنتظرة أن تعيد التفكير فيها وتعبر عنها، وعندما لا تفعل على مر الأيام والسنين، تقرر هي أن تواجهك وتعبر عن نفسها بأن تسبب لك ألماً لعلك تتذكرها وتعطيها حقها. ليس من الطبيعي أن تتجاهل حزنك أو توترك أو غضبك أو شعورك أياً كان، ثم تقضي الوقت في البحث عن أطباء وعن علاج دوائي للعرض دون فهم للمرض المسبب لهذا العرض، بل من المهم أن تقي نفسك من كثير من الأمراض بالتخلص من أي مشاعر سلبية كانت لديك من قبل أو أي مشاعر تأتيك بعد ذلك. فالدعوة موجهة لنا جميعاً بأن نلجأ إلى الله تبارك وتعالى لأنها أهم خطوة وأفضل طريقة كما ذكرها سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم فقال:- ﴿ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ﴾. فالذكر والدعاء واليقين بأن الله معك، الله سيخلصك من حزنك وضيقك ويرزقك بالرضا والسعادة و النجاه من كل شر والعودة إلى الفرح والطمأنينة. فمن يقبل تلك الدعوة؟؟؟؟؟؟؟؟

أخبار ذات صلة

0 تعليق

Get new posts by email: