نهاية دور المجموعات لبطولة كأس العالم روسيا 2018 و معه نهاية أحلام المصريين

0 تعليق ارسل طباعة

نهاية دور المجموعات لبطولة كأس العالم روسيا 2018 و معه نهاية أحلام المصريين

كتبت / سارة خليل


بخروج مخيب للآمال، ودع المنتخب المصرى لنهائيات مونديال روسيا وسط حالة من الاحباط والغضب العارم لجماهير الكرة المصرية، والتى تمنت رؤية بلادها تخوض منافسات البطولة التى غابت عنها طوال 28 سنة كاملة بصورة تعطى انبطاعاً جيدا للعالم عن الكرة المصرية ، خاصة مع تألق لاعبى المنتخب المصرى امثال محمد الننى ،واحمد حجازى ،ومحمود تريزيجيه مع أنديتهم ، وكذلك  " الملك المصرى " محمد صلاح والذى نجح فى أن يصبح افضل لاعب بالدورى الانجليزى وهدافه .

الخروج المبكر _وإن لم يكن مفاجئاً_ ، كان بأداء رآه البعض أنه سيئ جدا ومخزى، بشكل لم يتوقعه اكثر المتشائمين ، وأنه لم يكن على المستوى المطلوب ، خاصة فى مباراة منتخب مصر الأخيرة أمام السعودية ، ليخرج المنتخب خروجاً قاسياً من المونديال ، احتل به المركز 31 _ قبل الاخير _ بالبطولة ، بعد أن تذيل المجموعة الأولى بدون رصيد من النقاط ، بعد خسارته من الاورجواى بهدف دون رد فى الدقائق الاخيرة فى مباراة اعتبرها البعض بمثابة عنق الزجاجة والتى لم يشفع فيها الاداء المتماسك للفريق المصرى لهم ، لينهار بعدها فى مباراته الثانية امام روسيا ويخسر 1/3 فى 12 دقيقة فقط بدأت بتسجيل (احمد فتحى) الهدف الاول لروسيا عن طريق الخطأ فى مرماه ، وجاءت بعدها مباراة السعودية والتى كان يرى الكثيرين أنها تصب فى صالح الفراعنة ، إلا أنها انتهت بخسارة المنتخب لتصبح تلك القشة التى قسمت ظهر البعير . 


وبعد الخروج من المونديال بدأت التحليلات والمناقشات حول اسباب خروج المنتخب المصرى دون الحصول على اية نقطة من المباريات الثلاثة ودون تحقيق اى انجاز باستثناء تحطيم السد العالى " عصام الحضرى " لقب اكبر لاعب سناً فى تاريخ نهائيات كأس العالم بعد مشاركته فى مباراة مصر الاخيرة امام السعودية _والتى تصدى فيها لركلة جزاء قوية بتألق شديد _ ، وكذلك احراز النجم المصرى " محمد صلاح " هدفين لمنتخب مصر فى كأس العالم ليتساوى مع عبدالرحمن فوزى والذى احرز هدفى مصر فى النسخة الثانية من كأس العالم عام 1934 . 

وبحسب النقاد الرياضيين ، فقد أرجعوا سبب خروج المنتخب المصرى من المونديال لعدة اسباب كان ابرزها : 
الاسلوب الدفاعى للمدير الفنى للمنتخب الوطنى هيكتور كوبر 
اسلوب المدير الفنى الارجنتينى هيكتور كوبر الدفاعى والذى قد تعرض للنقد الكبير من مشجعى الكرة المصرية رآه الكثيرين أنه السبب الرئيسى فى هذا الأداء الهزيل الذى قدمه المنتخب ، وحملت الكثير من الجماهير خروج المنتخب صفر اليدين من المونديال لطريقة المدير الفنى هيكتور كوبر ، خاصة وأن المشجعين قد اعتادوا على مشاهدة فريقهم يقدم مباريات فنية جمالية كالتى ظهر بها المنتخب المصرى فى الجيل الذهبى والذى فاز بثلاث ألقاب متتالية لبطولة امم افريقيا فى اعوام 2006 و 2008 و 2010 ، وقدم مبارايات تاريخية امام البرازيل وايطاليا بطل العالم ، والتى كان (المعلم) حسن شحاته هو المدير الفنى للمنتخب الوطنى انذاك ،ورغم نجاح هذه الطريقة فى وصول المنتخب المصرى إلى نهائيات امم افريقيا بالجابون بعد غياب دام ثلاث دورات متتالية وكذا وصوله الى نهائيات كأ س العالم بروسيا بعد غياب دام 28 عاماً ، إلا ان هذا لم يشفع للأرجنتينى وجهازه المعاون وتعرض لإنتقادات لاذعة وكبيرة من قبل الجماهير .

  
اصابة محمد صلاح قبل انطلاق المونديال بوقت قصير
نجاح كبير حققه (مو صلاح ) _كما تحب أن تناديه الجماهيرالانجليزية_ منذ انتقاله الى صفوف الريدز نجح معها فى تحطيم الارقام القياسية ، حيث استطاع ان يفوز بلقب أفضل لاعب فى الدورى الأكثر شهرة وقوة (البريميرليج ) وكذلك الفوز بلقب هداف الدورى ، اضافة الى عدد من الالقاب الاخرى التى لم يحظى بها لاعب من قبل فى موسم واحد مع فريقه ، و كسب معه حب الجماهير وعشقهم له ، الذين تغنوا بإسمه حتى ان بعض المطربين قد اصدروا عددا من الالبومات التى ضمت اغانى لمحمد صلاح او (الملك المصرى)، كما انه ساهم مع فريقه ليفربول فى الوصول الى نهائى بطولة دورى ابطال اوروبا (التشامبيونزليج ) بمدينة كييف ، ولكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ، حيث تعرض محمد صلاح لإصابة فى كتفه بعد تدخل عنيف وتلاحم قوى ومتعمد من مدافع ريال مدريد الاسبانى (سيرخيو راموس ) لإيقاف هجمات ( مو ) خرج على اثره من الملعب ولم يستطع ان يكمل اللقاء ، وسط حالة من الرعب والخوف من عدم امكانية مشاركته مع منتخب بلاده فى نهائيات كأس العالم ، خاصة ومع تصريحات النادى الانجليزى بأن اصابة اللاعب ستستغرق ما لا يقل عن 3 اسابيع ، أى انه قد لا يلحق بمباراته الاولى امام اوروجواى ، وقد كان .

وبغياب صلاح طوال فترة العلاج ، خاض فيها المنتخب المصرى عدد من اللقاءات الودية ، والتى لم يحقق فيها المنتخب الفوز فى اياً منها كما ظهر اداء اللاعبين فيها بشكل غير مطمئن للجماهير ، التى كانت تعول على مشاركة (محمد صلاح)  بكامل لياقته مع المنتخب الكثير ، خاصة بعد تألقه وادائه المميز مع فريقه ، ليضع الجميع ايديهم على قلوبهم فى كل مباراة للمنتخب ، والتى كانت تنتهى بنتيجة مخيبة لآمالهم.    
 
ازمة الاقامة وانتقالات الفريق من وإلى ملاعب المباريات
فى إعلان بعض التقارير التى جاءت حول إنتقال لاعبى منتخب مصر من مدينة اقامتهم بمدينة (جروزنى) إلى ملاعب مباريات المنتخب فى كلاً من مدينة (ايكاترنبرج ) و (سان بطرسبرج ) و( فولجوجراد ) الروسية ، أظهرت نتائجها أن المنتخب المصرى يعد أكثر المنتخبات التى قطعت مسافات كبيرة فى الإنتقالات من مدينة الإقامة وملاعب المباريات ، مما رأى فيه الكثيرين انه قد تسبب بشكل او بآخر فى التأثير السلبى على أداء لاعبى المنتخب فى مبارياته  
سفر بعض الاعلاميين والفنانين إلى روسيا واقامتهم بفندق المنتخب.

آثار سفر بعض الاعلاميين والفنانيين وبعد رجال الاعمال إلى روسيا على متن الطائرة الخاصة بالشركة الراعية ، وإقامتهم بفندق إقامة منتخب مصر إلى نقد واسع واستهجان من المواطنين ، خاصةومع ارتباط هذا الحدث بذكرى سيئة حيث سبق وان سافر عدد من الفنانين والاعلاميين الى السودان فى مباراة مصر والجزائر الشهيرة بأم درمان وكذلك مباراة مصر بالجابون ، فيما رأى البعض الآخر أن ذلك من شأنه تشتيت لاعبى المنتخب وعدم تمكنهم من التركيز قبل خوض مباراتهم الهامة أمام روسيا والتى اقيمت فى مدينة سان بطرسبرج الروسية والتى انتهت بخسارة الفراعنة 1/3 . كما عول البعض عدم تركيز اللاعبين الى كثرة البرامج الاعلامية والاعلانية التى شارك بها اللاعبين اثناء البطولة وقبل المباريات الهامة مما ساهم فى فقد اللاعبين لتركيزهم اثناء المباريات .   

ازمة محمد صلاح والرئيس الشيشانى
أدى منح الرئيس الشيشانى ( رمضان قاديروف ) للنجم المصرى ( محمد صلاح ) حق المواطنة الفخرية الشيشانية إلى حدوث أزمة خاصة بعد تداول هذا الخبر فى الصحف الاجنبية والانجليزية والتى انتقدت هذا الفعل ، خاصة بعد تورط الرئيس الشيشانى بقضايا ضد حقوق الانسان _ بحسب ما جاء بتقارير هذه المواقع _  مما أثار القلق من نتائج هذه الاخبار والتى قد تؤثر على شعبية اللاعب فى انجلترا بعد ما وصل إليه من تشجيع وحب الجماهير الانجليزية له ، وبعد تصريح موقع ال سى ان ان بأن اللاعب قدر اعتزل اللعب الدولى بعد تورطه بأمور سياسية والذى خرج بدوره اتحاد كرة القدم المصرى لينفى ما تداولته المواقع الاجنبية . 

وعقب عودته من روسيا أعلن المهندس (هانى ابو ريدة) فى مؤتمراً صحفياً اقامه الاتحاد المصرى لكرةالقدم انه تم توجيه الشكر للمدير الفنى للمنتخب الوطنى " هيكتور كوبر " وجهازه المعاون ، ومن المتوقع عقد اجتماع للاتحاد للاستقرار على اسم المدير الفنى الجديد والذى سيخوض مع الفريق التصفيات المؤهلة لبطولة امم افريقيا بالكاميرون عام 2019 ، 
ليبقى الامل معلقاً بما هو قادم  ، ومطالباً بمحاسبة من اخطأ بحق الكرة المصرية .

أخبار ذات صلة

0 تعليق

Get new posts by email: