ديوان أنا والشمس والبلوز

0 تعليق ارسل طباعة
نشر دكتور “حمدي عباس ” الدكتور في كلية الأداب جامعة الإسكندرية قسم ” الأثنروبولوجي ” , ديوان له علي مواقع التواصل الأجتماعي ” فيسبوك” والتي لاقت إقبال كبير وتفاعل مع القراء. يتميز ديوان انا والشمس والبلوز ببساطة الكلمات مع تأثيرها القوي على القارئ وارتباط الأفكار والمعاني. يقول الدكتور حمدي عباس أن مما يسعده هو مشاركة طلابة بعض من الدواوين الذي يكتبها مع بعض من الصور الخاصة به . ديوان انا والشمس والبلوز طويلة هي الأيام .. طويلة هي الأيام – وإن قصرت لكنها ستنتهي – الأيام ستنتهي الأيام وقبل أن تنتهي .. قبل أن تمر وتنقضي .. قبل أن تفوت ومعها أزول وأختفي أكتب الأيام أعيشها .. أجردها من الأوهام أفككها .. أحولها إلي أرتام وأعرضها .. بلا أحلام فما الأيام؟ ما الأيام .. ما الأيام .. ما الأيام؟! ففي الأيام .. في الأيام … في الأيام يقطن منتهي الأحزان حيث شمس لا تشرق أبدا رغم شروقها شمس لن تشرق أبدا لأن مع شروقها يكون غروبها شمس إن أشرقت .. إن أشرقت (لتحيل الظلام نهارا) .. لا تشرق إلا لتغرب فيكون الوجود خرابا وفي الخراب .. في الخراب .. في الخراب لاشئ سوي كل هذا الخواء لا شئ سوي إنتحار تحت أمطار الشتاء من الشتاء إلي الشتاء فبلا الشمس يختنق في رئتيك الهواء بلا الشمس تحيا ظلاما في العراء ويمضي كل شئ أكثر من هراء .. أكثر من هراء فالشمس .. الشمس؟! ما الأيام بدونها .. بدونها تتجرد الأيام من ذاتها تخلو من نفسها تبدو بلا معني كلها فحين كنت أدخن تحت أشعتها .. كانت تدفء دخاني .. كانت تقتل أحزاني .. وتمحو كل آلامي كانت تحيل الأيام إلي أيام والآن – مع شمس لن تشرق أبدا- أسألني: ما جدوي لفائف تبغي .. ما جدوي كل الدخان؟! ففي الظلام .. في الظلام … لا معني البتة لو أحرقت ملايين من أفضلها لا معني البتة لو ابتعت منها أردئها أو أجودها ولاشئ .. لا شئ – إن أصبحت خلف تخوم غروب الشمس- إلا أن أنظر بشرود ثاقب في أفق شاحب وبلا انتظار لشروق الشمس التي لن تشرق أبدا .. أنتظر وبالبلوز أحيا حتي أحتضر وأرنم ترانيما لم يرنمها بشر فالشمس وأنا والبلوز الشمس وأنا والبلوز وغير ذلك لا يجوز ولن يجوز لا يجوز ولن يجوز لا يجوز ولن يجوز لا يجوز .. ولن يجوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق

Get new posts by email: