الارشيف / اقتصاد

غرفة الإسكندرية تنظم ندوة بعنوان اقتصاد مختلف في عالم مختلف

نظمت الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية، برعاية الأستاذ أحمد الوكيل رئيس الغرفة، ندوة تحت عنوان "اقتصاد مختلف في عالم مختلف"، عبر تطبيق zoom. جاءت الندوة بحضور كلاً من الدكتور خالد حنفي، أستاذ الاقتصاد ووزير التموين والتجارة الداخلية السابق، وأمين عام غرف التجارة والصناعة العربية، والدكتور شريف دلاور، المفكر والخبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، ورئيس غرف دول البحر المتوسط. وأدار الندوة الأستاذة ريهام عادل، رئيس لجنة تنمية وإدارة الموارد البشرية بالغرفة التجارية بالإسكندرية. بدأت الندوة بكلمة الأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، حيث أوضح أن قطاع الأعمال بأكمله ولاسيما مؤسساته الوسيطة مثل غرف التجارة والصناعة وتجمعات أصحاب الأعمال يشعر بقلق بالغ نتيجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية بسبب أزمة فيروس كورونا. وأضاف أن تلك الأزمة هي مفاجأة غير سارة على جميع دول العالم، وجاءت في بداية عام 2020، بعد ما تم مواجهة حدثين مهمين في العام الماضي، وهما الحرب التجارية بين الصين وأمريكا، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ما أدى إلى تأثر العولمة بتأثرات سلبية على المستوى العالمي. وأشار إلى أن الشركات تعمل الآن في ظل ظروف صعبة، والتي لا نعلم متى تنتهي وماذا ستخلق من تحديدات جديدة، وفي أي بيئة اقتصادية وتجارية جديدة من المحتمل أن تتغير في ثوابت الماضي. وأكد أن تلك الأسباب جعلت مجلس الغرفة بالإسكندرية يتبنى سلسلة من الندوات الاقتصادية ليستمع فيها منتسبي الغرفة إلى خبراء الاقتصاد ليجتهدوا في إيجاد طريق أقرب للمفترض في الوقت القريب للحفاظ على الكيانات الخاصة، والمحافظة على التنافسية. واستكمل أنه لا يمكن التكهن بعودة الأمور إلى سابقها قبل أزمة كورونا، فالفترة المقبلة يجب على قطاع الأعمال والحكومات أن يتعاونا، كما يجب تغيير الأهداف والروئ، وتغير البنية التحتية القانونية لمواكبة أهداف المرحلة المقبلة. كما أكد أن الرقمنة والتجارة الإلكترونية والابتكار هم روافع التنمية في المرحلة القادمة، ويجب أن تفعلها الشركات للبقاء وزيادة التنافسية، وأرجع أهمية الاقتصاد الرقمي إلى أنه هو طريق التنمية وأشار إلى أنه يجب التناغم والتنسيق بين السياسيات المالية والنقدية، ووضع آلية ذلك التنسيق. أما عن الحديث حول تحديد موعد ثابت لإغلاق المحلات حتى بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، فأشار إلى أنه يجب مراعاة أن يتم غلق المحلات بعد ساعتين ونصف على الأقل من غلق العيادات والمكاتب وغيرها من المؤسسات، أسوة بدول العالم. كما يجب مراعاة أن كل محافظة لها طبيعة خاصة، فالمحافظات السياحية على سبيل المثال تختلف عن غيرها من المحافظات الأخرى، فيجب أن لا تكون المواعيد عامة. وأشار إلى أنه سيتم تجميع كل الأراء المتعلقة بخصوص تحديد موعد لغلق المحلات، من جانبه أوضح الدكتور خالد حنفي، أستاذ الاقتصاد ووزير التموين والتجارة الداخلية السابق أنه ليس بجديد على غرفة الإسكندرية أن تتصدى لموضوعات هامة، فهي دائمًا سباقة في مناقشة موضوعات الساعة، مع الخبراء في المجالات المختلفة. وأشار إلى أن هناك تغيرات في الاقتصاد خلال تلك الفترة، نتيجة التغيرات في مختلف القطاعات، فإذا رجعنا بالماضي إلى فترة الثروة الصناعية، سنرى أن التغيير في أسلوب الإنتاج انعكس على طريقة التفكير في الاقتصاد وأداء الأعمال. وأكد أنه في القرن الـ18 بدأنا نسمع عن فكرة المزايا المطلقة من خلال آدم سميث، وفكرة التخصص والإنتاج بشكل أكثر تخصصًا، ما أدى إلى تغير المفهوم الاقتصادي، واستيعاب فكرة التخصص وفقًا للكفاءة، ثم بعد ذلك جاء اتباع أكثر لهذا الفكر، ومناقشة فكرة المزايا النسبية وغيرها من الأفكار. وأشار إلى أن مع القرن الـ19 بدأ التفكير في الثورة الصناعية الثانية من خلال استخدام التكنولويجيا، وتحويل نظام الإنتاج وقطاع الأعمال إلى الإنتاج بالحجم الكبير، فبدأ التخصص وتقسيم الأعمال يظهر بشكل أكبر، وأصبح العامل يعتمد على التكرار، حتى يصبح أكثر كفاءة، ويتم الإنتاج بطريقة كبيرة، فكلما زادت نسبة الإنتاج كلما تم ضمان انتعاش الاقتصاد. واستكمل أنه دائمًا ما نلاحظ أنه مع حدوث أي تطور تكنولوجي يأتي معه تطوير في الرؤية الاقتصادية. أما مع الثورة الصناعية الثالثة، والتي بدأت في منتصف القرن العشرين، بدأت الأفكار في التغير، فالتكنولوجيا أصبحت معتمدة على الحاسبات ونظم المعلومات، حسبما أوضح. وأضاف أنه أصبح الفكر متغير من العرض والإنتاج إلى كيفية إدارة الطلب وكيف يمكن تقسيم المستهليكين إلى قطاعات مختلفة، وإرضائهم والتعامل معهم، وتغيير نمط الأعمال. وأشار إلى أن في التسعينات من القرن العشرين بدأ الكلام عن كيف يمكن في عملية الإنتاج أن نعتمد على مدخلات خارجية، وبدأت الشركات متعددة الجنسيات تؤمن أنه ليس شرط أن يكون مواد الإنتاج من دولة واحدة، وبدأ الحديث عن العولمة، والوصول إلى قمة العولمة في عملية الإنتاج العالمي. أما في بداية الألفنيات حتى 2008، بدأت التحدث عن العولمة في الإنتاج والاستهلاك، فالمنتج أصبح مكوناته من 30 أو 40 دولة مختلفين، فالكفاءة كانت تعتمد على إدارة سلسلة القيمة والإمداد. وأشار إلى أنه في أيضًا في 2008 بدأت مرحلة جديدة من الأزمة الاقتصادية، وأدت إلى ظهور تباطئ في فكرة سلاسل القيمة العالمية، وبدأ حدوث حالة من "عدم اليقين"، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الاستثمار، ومعدلات المخاطرة، وقلة نسبة الإنتاج. وأكد أنه أدى ذلك إلى ابتكار مؤشر لقياس "عدم اليقين"، حيث يقيس نسبة عمل الشركات والمؤسسات في حالة من عدم اليقين، وبالتالي تعمل الشركات في حالة الضبابية، ووصل ذلك المؤشر إلى نسبة عالية من 2008 حتى 2012. وأوضح أنه من هنا بدأ التغير في تفكير النمط المعتمد على سلاسل الإمداد إلى الرجوع لفكر الإنتاج داخل المكان الواحد، وذلك بالتواكب مع التطورات التكنولوجية التي ساعدتهم في استخدام "الربوت"، وعدم الاعتماد على مدخلات من دولة أخرى، والاعتماد على الإنتاج من خلال "الربوت". فعلى سبيل المثال ألمانيا تعد من الدول الرائدة، فـ 6 ربوت يوازوا مجهود 1000 عامل، ومصنع BMW، ينتج 12 ألف عربية في اليوم الواحد، اعتمادًا على الربوت. وأوضح أن دخول "الربوت" في الصناعة أدى إلى خلق مصطلح الثورة الصناعية الرابعة، وبدأ إطلاق هذا المصطلح منذ سنوات قليلة، ومن علامتها المميزة هو الذكاء الاصطناعي، وتحويل الأنظمة إلى القدرة على التفكير والتحليل بناءً على تراكم الخبرات. وأشار إلى أنه من أدوات الثورة الصناعية الرابعة أيضًا هو الاقتصاد التشاركي، ومن الأمثلة المشهورة لذلك النظام شركة "أوبر"، وغيرها من الأنماط التي انتشرت في العالم، لتأدية الأعمال بطريقة أكثر ذكاءً. وأكد أن تلك الشركات حققت أرباح بنسبة كبيرة تصل إلى مئات المليارات، مشيرًا إلى أن من سمات هذا العصر أيضًا هو إنترنت الأشياء. وأوضح أن تلك التغيرات بالطبيعة تؤدي إلى تغيرات في الاقتصاد والأعمال، فالثورة الصناعة الرابعة لا تزيد كفاءة الأعمال فقط، بل تؤدي إلى الإنتاج بطريقة مختلفة وأكثر ذكاءً. كما أدت الثورة الصناعية الرابعة إلى فكرة تغيير عملية الإنتاج، كالإدارة عن بعد على سبيل المثال، وبالتالي تغيير الهياكل الإدارية في الشركات والمؤسسات، وقد لا يظهر فيها من يدير من، لأن الإدارة ستصبح ذاتية، والحكم على الأداء سيكون بشكل مستقل. ونوه إلى أنه يجب الانتباء إلى ظهور العملات المشفرة في هذا الوقت، وإنتاجها من مجهول دون الرجوع إلى البنك المركزي، كما بدأت تتزايد وترتفع قيمتها، وبدأت تعترف بها بعض الدول، وهي مبنية على تقنية مختلفة. وأشار إلى أنه قد يحدث في المستقبل القريب أن تصبح عملة من تلك العملات المشفرة، هي العملة الدولية والتي قد تحل محل الدولار، وقد يأتي استخدام تلك العملات إلى تغيرات كبير في الأوضاع الاقتصادية. أما عن الأوضاع الاقتصادية الحالية، أوضح أنه في نهاية 2019 كان الحديث عن انخفاض كبيرة في الفائدة على الدولار، وزيادة نسبة البطالة، وحرب تجارية بين الصين وأمريكا، وكان أسعار الدولار بدأت في الانخفاض بشكل مريب، وكل ذلك كانت بشاير للركود العالمي. كما بدأ الاهتمام بمشروع الحزام والطريق من قبل الصين، وبدأت حصة الدول الكبير من الناتج العالمي في الانخفاض، ثم جاءت أزمة كورونا، وهي مختلفة عن أي وباء سابق. وأوضح أن أختلاف كورونا عن غيره من الأوبئة، هو أنه انتشار عالمي وليس في دولة محددة، وأكثر انتشارًا في الدول الغنية عن الدول الفقيرة. وأشار إلى أن فيروس كورونا جاء وأسعار الفائدة منخفضة بالفعل، ما أدى إلى انخفاض تاريخي في سعر الفائدة، كما أثر على سلاسل الإمداد، وأدى إلى الاهتمام بشكل كبير على "الربوت"، حتى ولو كانت بتكلفة أعلى. كما أحدث فيروس كورونا صدمة في البورصات العالمية، والتي انخفضت بشكل تاريخي في مارس الماضي جراء أزمة كورونا. كما ظهر فيروس كورونا حالة من "عدم اليقين" بين الشركات والمؤسسات، وهو من الأمور التي أكدت الدراسات الاقتصادية أنه هو الخطر الأكبر خلال أزمة كورونا، والذي وصل نسبته إلى 500% خلال تلك الأيام. ووفقًا للقياسات فـ50% من أثر الكورونا نتيجة عدم اليقين، فقطاعات الأعمال لا تعرف ما هو القادم، ولا حجم المشاكل ولا التوقيتات، فعدم اليقين ضاعف الأزمة بشكل كبير. وأوضح أننا نعيش عالم مختلف واقتصاد مختلف، وبالتالي يجب علينا أن نختلف أيضًا، ونغير الطريق والطريقة أيضًا، فالقيمة في الوقت الحالي تأتي من معرفة كيفية التحول لاستيعاب أن الوضع الحالي مختلف، وإدارة الأعمال والاقتصاد سيتم بطريقة مختلفة. كما يجب الاعتماد بشكل كامل على التكنولوجيا الجديدة والرقمنة، والإيمان بأن العالم يتغير، مشيرًا إلى أنه لمواجهة أزمة كورونا على المدى الطويل، يجب الاستثمار بشكل كبير في الرقمنة والتكنولوجيا وصناعة "الربوت". وتحدث عن العملات المشفرة مؤكدًا أنها ليس لها غطاء أو جهة تضمنها، أما العملات الرقمية فهي تنتج بمعرفة البنك المركزي، ولكنها ليست عملات ملموسة، ويتم عمل المبادلات بها ولها غطاء مضمون من البنك المركزي. وتوقع أنه في المستقبل القريب ستحتفي العملات الورقية والبلاستيكية وسيتم التعامل فقط من خلال العملات الرقمية. أما عن الوضع الاقتصادي المصري فأوضح أن مصر لم تصل إلى مرحلة الركود الاقتصادي فنحن في مرحلة التباطئ، وذلك لانها لا تعتمد على التصدير بشكل كبير، وغير متكاملة مع العالم بالشكل الواجب وأشار إلى أن معدلات النمو في مصر أفضل من غيرها من الدول، والفرصة حاليًا في الاستعداد لما بعد الأزمة، فيجب الاستعداد للاستثمار في القطاعات المناسبة والملائمة. واختتم كلامه بأنه يجب الأخذ بأسباب النجاح، مؤكدًا أن تحقيق الطفرات في مجال الأعمال يتطلب العمل بطريقة مختلفة، وعلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تنفتح بشكل أكبر وتتواصل مع بعضها لتكوين شبكة كبيرة، لتكوين كتلة اقتصادية، قادرة على تنفيذ مفاوضات، والاستفادة من المنتجات المجمعة، واستخدام أدوات الاقتصاد التشاركي، فالاقتصاد التشاركي تأسس لمثل تلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. في نفس السياق، قال الدكتور شريف دلاور، المفكر والخبير في التنمية الاقتصادية والاجتماعية إن التكنولوجيا وتطوراتها هي وراء كل تغيير اقتصادي. وأشار إلى أنه على مدار القرن العشرين تشاهد البشرية اقتصاديات مختلفة، نتيجة الظروف السياسية والاجتماعية المختلفة. وأوضح أنه بعد الحرب العالمية الثانية تحديدًا كان هناك اقتصاد جديد، وظهور النموذج التنموي بين الشيوعية والدول الرأسمالية، مع استمرار تطور أدوات الإنتاج وظهور نماذج جديدة للأعمال. أما في منتصف الثمنينات وبداية التسعينات، انهار الاتحاد السيوفتي وتم إنشاء منظمة التجارة العالمية، وظهور النمور الآسيوية كقوى اقتصادية، وظهور الصين، وتزامن هذا مع الثورة الصناعية الثالثة والإنترنت في عام 95، وثورة الاتصالات والمعلومات. وأشار إلى أن التجارة الإلكترونية بدأت في 1995 على يد شركة أمازون، ما أدى إلى ظهور العولمة الاقتصادية، كما برز الدور الأساسي للشركات الدولية العملاقة في اقتصاديات العمل، وكل هذه التغيرات جاءت بالتزامن مع ظهرو أوبئة كأنفلونزا الطيور والخنازير وغيرها. وأشار إلى الاختلاف والتغيرات الاقتصادية بدأت منذ بدء القرن الواحد والعشرين وخصوصًا بعد 2010، بدأ تغير اقتصادي واضح، نتيجة الثورات التكنولوجية والعوامل السياسية. وأوضح أنه هناك نظام عالمي ونظام اقتصادي جديد قادم ومتوقع منذ سنوات ماضية، وبالتالي كورونا لم تخلق نظام جديد، بل هي أدت إلى الإسراع لحدوث هذا النظام الجديد، فيمكن القول أنها "ولادة قيصرية" للنظام الاقتصادي الجديد، نتيجة أزمة كورونا. أما عن الآثار التي ظهرت نتجية الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا يمكن تلخيصها في النقاط الآتية: 1- زيادة في نسب الفقر والبطالة وهي الأكثر خطراً جراء أزمة كورونا، فالبنك الدولي أصدر تقرير قريبا أشار إلى أن ما يحدث هو أكبر انكماش للدخل المتوسط للفرد منذ 150 سنة، وتخلق نسب الفقر فجوات بين الدول وبعضها. 2- أدت كورونا إلى انخفاض في درجة العولمة الاقتصادية، ما يؤدي إلى محاولات الاكتفاء الذاتي وتقوية سلاسل التوريد المحلية. 3- ارتفاع وتيرة الحرب بين العملات المختلفة. 4- زيادة الرقابة الرقمية على الأفراد بشكل أكبر من قبل الحكومات. 5- احتمالية انفجار أزمة الديون العالمية، والتي تمثل ثلاث أضعاف الناتج العالمي، خصوصًا في الدول النامية، وعجز الإنفاق الحكومي. 6- اضطرابات محتملة داخل بعض الدول. 7- سرع في الإيقاع للاتجاه نحو الاقتصاد الرقمي، وتقوية منظومات الصحة والتعليم بواسطة التكنولوجيات الجديدة. 8- تنسيق أو توحيد بين السياسات المالية المختلفة. 9- ضعف أداء المؤسسات الدولية والإقليمية أمام الأزمة، ما يتطلب إعادة الهيكلة، كمنظمة الصحة العالمية على سبيل المثال. 10- أولوية للاستثمارات المحلية عن الاستثمارات العالمية، وتشجيع الاستثمارات المحلية. 11- سباق تسلح في أدوات الجيل الخامس من الحروب وغزو الفضاء. وأشار إلى أن ظهور الصين كقوى عسكرية هو ما يقلق أمريكا أكثر من ظهورها كقوى الاقتصادية، والصراع الحقيقي بينهما بدأ منذ فترة وجيزة من الناحية التكنولوجية، وسيزيد بعد كورونا بشكل قوي. وأوضح أن الولايات المتحدة الإمريكية تتجه إلى غزو الفضاء حاليًا بسبب الحصول على المعادن النادرة والتي تنافس عليها الصين، فهي لديها نسبة كبيرة جدًا من تلك المعادن النادرة، فهناك "لعبة" هيمنة، زادت مع أزمة فيروس كورونا. وأكد أن الحرب البيولوجية بين الصين وأمريكا ستكون هي البديل عن الحرب الباردة بينمها. أما عن أزمة كورونا، فأكد أنها ستمدد لحين وجود لقاح، وسيكون إنجاز علمي كبير، لظهوره في فترة سريعة وأشار إلى أنه بخصوص أزمة احتمالية انفجار أزمة الديون العالمية، فيجرى العمل على إلغاء بعض الديون على الدول النامية، أو جدولتها، مؤكدًا أن هناك مشكلة للدول النامية يجب التعامل معها دوليًا. كما أكد أنه يجب أن يتم تقديم تدريبات للموظفين على الوظائف الجديدة، والمهارات والقدرات الجديدة التي تتطلبها الثورة الصناعية الرابعة، وعلى العالم العربي أن يضع استراتيجة واضحة لسياسة التعامل مع العمالة وتدريب الموظفين. وأشار إلى حدوث طفرة في البنية التحتية لمصر خلال العام الماضي، فقد تم صرف 30 مليار جنيه، على البنية التحتية، فهناك قفزة 5 أضعاف حدثت في السنة الماضية. وأكد أنه هناك فرص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، فهي التي قادرة حاليًا على الابتكار، وإنشاء تطبيقات جديدة، وفي مجالات مختلفة كالتصنيع، ومن الضروري أن تتم بناءً على دراسات جدوى سليمة، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تشجع بشكل كبير المشروعات الصغيرة والمتوسطة. أما عن التحدي الأكبر أمام مصر خلال تلك الأزمة، فأكد أنه هو الحفاظ على سعر الصرف، وإدارة الدين الخارجي، للحفاظ على مستويات المعيشة، فانخفاض سعر الصرف سيؤثر على مستوى المعيشة والبطالة والأسعار، وبالتالي الاستقرار المعيشي بصفة عامة. وعن أهمية التجارية الإلكترونية، فأشار إلى أنه في نهاية ديسمبر 2019 كانت أمازون تحقق مبيعات مائة ضعف كارفور في أنحاء العالم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

Get new posts by email: