مجلة إسكندرية

خبير باللوجستيات والنقل....عدد السفن المصرية تقل عن الـ 73 مركب 13 مركبا فقط قيد التشغيل


وباء كورونا كان سببا رئيسيا في ظهور هذه المشكلة وربما كانت للحرب الروسية على أوكرانيا دورها، أنها مشكلات شحن البضائع وتفريغها عبر السفن في الموانىء أصبحت مشكلة تواجه العالم كله هذه الأيام.
وأصبح موضوع الشحن، وامتلاء المخازن مؤشر خطير، ورغم تقديم تخفيضات في أسعار الشحن وقدوم موسم البيع والشراء مثل الكريسماس والبلاك فرايداي، لكن هناك موانيء رفضت حاليا استلام بضائع أو شحنات لعدم توافر مكان، وهذا يدل على على التباطؤ الاقتصادي والأزمة العالمية.
الأمر الذي يدفعنا للتساؤل عن وضع مصر والموانئ التي عندنا، وهل يمكن استقبال شحنات وتخزينها لدينا نظير عملة صعبة وأين وصلت خطط تطوير الموانئ المصرية وأماكن الشحن والتفريغ… وماهي حالة أسطول النقل البحري التجاري المصري، ولماذا لا يتم الاستثمار فيه وتطويره، والاستفادة من وجهين، أولا نقل بضائعنا ومن ثم عدم هدر العملة الصعبة وتملك قرارانا وعدم الخضوع لمافيا شركات الشحن التي ترفع السعر وفقا لهواها، والوجه الثاني وهو لماذا لا نقوم نحن بنقل الشحنات التي تحتاجها الدول المجاورة في افريقيا وغيره ومن ثم تحقيق مكاسب…
• رسوم أرضيات
يقول الدكتور أحمد الشامي، خبير اللوجستيات والنقل البحري، إن القانون المصري يفرض على السفن المتوقفة عن العمل التجاري لمدة دفع رسوم أرضيات، إضافة إلى أنه في الغالب توقف السفن في الموانىء يكون لهدف، إما التمويل، أو التصليح أو انتظار شحنة ما، لكن عادة السفن يكون لها موانئها الأم.

وأضاف خبير اللوجستيات والنقل أن عدد السفن المصرية تقل عن الـ 73 مركب، منهم 13 مركبا فقط قيد التشغيل، والمصنف في السوق العالمي وما يتبقى إما انتهت صلاحيته وسوف يتم بيعه «خردة» إلا إنها لم تشطب حتى الآن.
• تأجير السفن
وأوضح الشامي أن مصر تعتمد بشكل كبير على تأجير السفن، إضافة إلى أن شحنات البضائع المصرية تصل الموانيء على مراكب تابعة لشركات أجنبية وهو المعتمد من فترة طويلة، مشيرا إلى أن الموانىء تصنف على حسب حجم تداول الحاويات وتعتبر ميناء شرق بورسعيد الوحيدة المدرجة عالميا ضمن 100 ميناء الأكثر تداولا.
وتابع، تطوير الموانىء مستمر حتى الآن، وكل ميناء تختلف في تطويرها حسب حاجتها، سواء بزيادة الأعماق أو بزيادة الأرصفة أو تحسين خدمات، حسب طاقة كل ميناء، وحاليًا يتم زيادة عدد الأرصفة وعدد المساحات وهو مخطط يجري العمل عليه حتى نهاية 2024.
• سيادة الدولة
اللواء إيهاب البنان مستشار رئيس هيئة قناة السويس السابق، إن نقل البضائع بأسطول الدولة المستوردة التي تحاول توفير احتياجاتها على أسطول خاص لها، يمثل محور ضروري لسيادة الدولة، وخاصة البضائع التي تؤثر على الأمن القومي للدولة، فارتفاعها عالميا إضافة إلى تكلفة نقلها يعود بالأعباء على الدولة.
وأضاف مستشار رئيس الهيئة أن القمح المستورد والذي يعتبر من بضائع الأمن القومي تستورده مصر بنسبة 70% بواسطة الأسطول المصري التابع للشركة الوطنية، وما يتبقى من جميع احتياجات الدولة المستوردة الأخرى في جميع القطاعات يُنقل عبر أساطيل بحرية أجنبية بنسبة 100%.

• تؤثر على الأسعار
وأوضح اللواء إيهاب البنان، أن أسطول الشركة الوطنية المصرية متخصص فقط لنقل احتياجات مصر المستوردة من الحبوب والمواد الغذائية الاستراتيجية، وجميع ما يستورد فيما بعد يتم عن طريق أساطيل شركات أجنبية وبأسعار تخضع للعرض والطلب، موضحًا أنه كلما زاد الطلب على السفن كلما ارتفعت قيمة نقل البضائع وبالطبع يؤثر على قيمة البضائع وثمنها في يد المستخدم الأخير.
• الإدارة السيئة
ونوه مستشار رئيس هيئة قناة السويس السابق، على أن مصر كان لديها أسطول مكون من 180 سفينة وكانت تستخدم في نقل جميع البضائع التي تستوردها مصر، إلا أنه الآن لا تمتلك مصر سوى أقل من 15 سفينة، بسبب الإدارة السيئة لشركات الملاحة الموجودة في مصر، من عدة نواحي:
أبرزها تعيين أطقم ليست على درجة عالية من الكفاءة «بالواسطة والمحسوبية» وبالتالي تشغيل السفن كانت تتم بصورة غير صحيحة ومن ثم تُحمل كافة أعباء التشغيل على الشركة والتي تفوق مكاسبها.
ونوه البنان على أن، الجهات الحكومية تعمل حاليًا على تطوير أسطول تجاري مصري بفكر جديد هو فكر «جون فيتشير» وهو أن تتولى الشركات العالمية المتخصصة في النقل البحري ولديها أسطول قوى بإدارة الموانىء في مصر لحين اكتساب المصريين خبرة جيدة في المجال حتى يتم تكوين أطقم قادرة على الإدارة الصحيحة.
• شرق بورسعيد
وأضاف، أن مصر لديها ميناء محوري يتم من خلالها شحن وتفريغ البضائع وهي ميناء شرق بورسعيد للحاويات، حيث تستقبل الحاويات ذات البضائع الضخمة ومن ثم يعاد تصدير تلك البضائع على سفن ذات حمولة أقل مشيرا إلى أن ميناء أبوقير يتم تجهيزه ليكون ميناء محوري، وما يتبقى من الموانيء مثل ميناء الإسكندرية تعتبر لاستقبال البضائع المستهلكة محليا في مصر.

 

أخبار متعلقة :