قال الخبير الإقتصادي المهندس إيهاب محمود، أن الصناعة تمثل قاطرة الاقتصاد المصري وأحد أهم محركات النمو والتشغيل، إلا أنها تواجه في المرحلة الحالية تحدياً حقيقياً يتمثل في النقص الشديد في العمالة الفنية المدربة، مشيراً إلى أن العامل الفني أصبح العنصر الأهم والأندر داخل المنظومة الإنتاجية، في ظل فجوة كبيرة بين العرض والطلب.
وأوضح محمود أن الطلب على العمالة الفنية يفوق المعروض بكثير، ما أدى إلى وضع غير مسبوق داخل القطاع الصناعي، يمكن وصفه بأنه «مزاد مفتوح» بين المصانع للحصول على خدمات العامل الفني، الأمر الذي يرفع التكلفة التشغيلية ويؤثر سلبًا على القدرة الإنتاجية والتنافسية للمصانع، ويحد من قدرتها على العمل بكامل طاقتها رغم توافر فرص إنتاج حقيقية.
وأشار الخبير الإقتصادي إلى أن وزارات الصناعة والاستثمار، والتعليم، والتعليم العالي تتحمل مسؤولية مباشرة في مواجهة هذا العجز، الذي بات يشكل تهديداً واضحاً للمشروعات الصناعية القائمة والجديدة، ويقوض فرص التوسع وزيادة الصادرات.
واقترح محمود إستحداث إدارة متخصصة تحت مسمى «التشغيل للتوظيف» داخل هيئة التنمية الصناعية، بالتعاون مع اتحاد الصناعات و الغرف المختلفة، سواء النسيج أو الجلود أو المعادن أو الصناعات الهندسية وغيرها، تتولى تنظيم دورات تعليم فني مكثفة تجمع بين الجانبين النظري والعملي، بهدف توفير احتياجات المصانع من العمالة الفنية وفقاً لأولوية الطلب.
أخبار متعلقة :