شهدت منطقة بشاير الخير (كرموز) واحدة من أبشع الجرائم الأسرية خلال الأيام الأخيرة، حيث أقدم شاب يبلغ من العمر نحو 20 عامًا على إنهاء حياة والدته وخمسة من أشقائه داخل منزل الأسرة، في واقعة مأساوية تزامنت مع أجواء الاحتفال بـ عيد الأم.
ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن اسم المتهم “ريان” تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن الجهات الرسمية لم تعلن بشكل نهائي كافة التفاصيل المتعلقة بهويته حتى الآن.
تفاصيل الجريمة
تحوّل المنزل خلال دقائق إلى مسرح دموي، بعدما استخدم المتهم أداة حادة (يُرجّح أنها سكين أو ما شابه) في الاعتداء على أفراد أسرته، ما أسفر عن مقتل 6 ضحايا: الأم و5 من الأبناء، بينهم 3 أولاد و2 بنات، جميعهم دون سن 18 عامًا.
الجيران أكدوا أنهم استيقظوا على أصوات صراخ واستغاثات، قبل أن يكتشفوا وقوع الجريمة التي خلّفت حالة من الذهول والحزن الشديد بين أهالي المنطقة.
محاولة الانتحار وضبط المتهم
وعقب ارتكاب الجريمة، حاول المتهم إنهاء حياته بالقفز من أعلى العقار، إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه في اللحظات الأخيرة، قبل تسليمه لقوات الشرطة.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الحادث، وفرضت طوقًا أمنيًا بمحيط الواقعة، وتم القبض على المتهم واقتياده للتحقيق.
التحقيقات والدوافع المحتملة
تباشر جهات التحقيق جهودها لكشف ملابسات الحادث والدوافع الحقيقية وراءه، حيث لم يصدر حتى الآن بيان رسمي نهائي يحدد السبب.
في المقابل، تتداول بعض التكهنات غير المؤكدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول احتمالية وجود:
اضطرابات نفسية حادة
ضغوط أسرية أو مادية
أو شبهة تعاطي مواد مخدرة
إلا أن جميع هذه الروايات لا تزال قيد الفحص، ولم يتم تأكيدها رسميًا حتى الآن.
صدمة مجتمعية واسعة
أثارت الجريمة حالة من الحزن والغضب في الشارع السكندري، وامتدت أصداؤها إلى مختلف أنحاء مصر، نظرًا لقسوتها وكونها استهدفت أقرب الناس للجاني، وفي توقيت يحمل رمزية إنسانية كبيرة.
وتبقى هذه الواقعة واحدة من أكثر الحوادث إيلامًا، بعدما كسرت مفهوم الأمان داخل الأسرة، وفتحت الباب أمام تساؤلات واسعة حول الأسباب النفسية والاجتماعية التي قد تقود إلى مثل هذه الجرائم المأساوية.
