كتبت: يمنى التراهوني
تصوير: صفوت الجرجاوي
بين يوم وليلة، انقلبت الإسكندرية رأسًا على عقب بعد جريمة أثارت الدهشة والرعب بين المواطنين. تحول رجل من شخص متدين وحافظ للقرآن إلى قاتل مريع، عاش مع جثة زوجته لمدة تسعة أشهر دون أن ترق له جفن. السؤال الذي يحير الجميع: ما دوافع نصر الدين، الشهير بـ"سفاح المعمورة"، لارتكاب هذه الجرائم الشنيعة؟
من مكتب المحامي "أميران عثمان"، محامي الدفاع عن نصر الدين، تكشف لنا التحقيقات عن حقائق قد تغير مجرى القضية. عند سؤاله عن أهم المستجدات، أجاب "عثمان" بأن التحريات والبلاغات المقدمة تشير إلى وجود اشتباه قوي في شخص يدعى "بسيوني.ح"، الذي يخضع حاليًا للتحقيقات. وأضاف أن هناك احتمالًا كبيرًا بوجود شبكة إجرامية قد يكون نصر الدين أقل أفرادها إجرامًا.
كما كشف المحامي عن ظهور أماكن جديدة كان المتهم يستأجرها، منها 22 شقة في الإسكندرية بحي منتزه أول وثان وتالت، و4 شقق في سوهاج، و4 في كفر الدوار، و4 في مدينة نصر. وقد تحركت جهات الأمن إلى هذه الشقق للكشف عما قد تحتويه من جثث أخرى.
وأشار "عثمان" إلى أن دافع نصر الدين لارتكاب الجرائم ليس المال، موضحًا أن المتهم نشأ في بيئة سوية ودينية، وهو مليونير كان يعمل في السعودية والأردن. كما أنه متعدد الزوجات، وكان متزوجًا من سيدة سعودية تدعى "نوف"، والتي اختفت حاليًا.
وقدم المحامي ثلاث طلبات للنيابة العامة: أولها إيداع المتهم في مستشفى الأمراض النفسية لفترة محددة لإجراء الفحوصات اللازمة، وفي حالة صعوبة الإيداع، يتم عرضه على لجنة ثلاثية. كما طلب انتداب أحد الخبراء النفسيين لحضور التحقيقات، مشيرًا إلى أن الأدلة الموجودة في القضية تشير إلى إصابة المتهم بمرض نفسي، وربما يكون "سيكوباتيًا". وأوضح أنه في حالة ثبوت مرضه النفسي، ستكون العقوبة هي قضاء باقي عمره في مستشفى الأمراض النفسية.
وفي ختام حديثه، ردًا على سؤال حول احتمال تنحيه عن القضية، أجاب "عثمان" أن هدفه ليس براءة موكله، بل كشف الدوافع والظروف التي جعلت منه سفاحًا، حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم مرة أخرى. وأكد أنه إذا ثبت أن المتهم مريض نفسيًا، فسيكون هو أول من يطالب بإعدامه.
القضية ما زالت تحمل في طياتها الكثير من الأسرار، والتحقيقات مستمرة لكشف كل التفاصيل التي قد تغير مجرى الأحداث.
أخبار متعلقة :