صرّح المستشار إبراهيم التعلبي برأيه القانوني والدستوري بشأن ما يُعرف بقانون الإيجارات القديمة رقم 164 لسنة 2025، مؤكدًا أن هذا النص ليس قانونًا جديدًا كما يُروَّج، وإنما هو مجرد تعديل لبعض مواد قانون رقم 49 لسنة 1977 وقانون رقم 136 لسنة 1981.
وأوضح التعلبي أن هذه التعديلات تفتقد للمشروعية الدستورية، ولا تتمتع بأي تحصين دستوري، مشددًا على أنه «لا يوجد نص أو قانون محصن من الرقابة الدستورية، ولم يكن هناك ما هو محصن سوى القرآن الكريم»، مؤكدًا أن المحكمة الدستورية العليا ستقضي بعدم دستورية القانون، لا سيما المادة الثانية التي وصفها بأنها معيبة دستوريًا بشكل واضح.
وأكد أن ما يُثار حول طرد المواطنين من مساكنهم غير صحيح، مطمئنًا المستأجرين بقوله: «مفيش حد هيطرد من بيته».
وبشأن القيمة الإيجارية، أوضح التعلبي أنها من حيث المبدأ دستورية، إلا أن ما ورد في التعديل يشوبه غلو وشطط واستغلال من جانب المالك لاحتياج المستأجر للسكن، لافتًا إلى أن النص لم يراعِ الظروف المعيشية لقطاعات واسعة من الشعب المصري، وعلى رأسهم أصحاب المعاشات، وكبار السن، والأرامل، والمطلقات، وذوو الهمم، متسائلًا: «أين المشرّع من هؤلاء؟».
وأشار إلى أن أحكام المحكمة الدستورية الصادرة في 2024 أجازت للمشرّع زيادة الأجرة، لكن بشرط أن تكون الزيادة متناسبة مع الظروف الاقتصادية والمعيشية، حتى لا تتحول إلى عبء يرهق كاهل المواطن، مؤكدًا أن هذا ما لم يتحقق في التعديل الحالي، وهو ما يدعم عدم دستوريته، كما هو ثابت في الدعاوى المقامة أمام المحكمة الدستورية.
وفيما يخص طعون المحافظين على اللجان المختصة بتصنيف المناطق، أكد التعلبي أن هذه القرارات معيبة، ومجهلة، وغامضة، موضحًا أن التصنيف تم على غير الحقيقة، اعتمادًا على نظام GPS والأوزان النسبية، وليس وفقًا للمعايير التي نص عليها القانون.
وشدد في ختام تصريحاته على ضرورة أن يقوم المستأجرون بسداد الأجرة في خزينة المحكمة، مع الطعن على هذه القرارات أمام محكمة القضاء الإداري، للتصدي لما وصفه بـ*«العبث التشريعي»*، مختتمًا بقوله:
«اطمئنوا.. هذا القانون لن يستمر».
