أخبار متعلقة :
عن الاحتفال والاحتفاء والقيمة
في ليلة إستثنائية سكندرية ساحرة، كنت محظوظاً بحضور حدث غير عادي، عنوان الحدث هو الاحتفال بأستاذة واعدة وهي الدكتورة زينب المنسي لترقيتها لدرجة أستاذ مساعد التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، كان راعي الحفل السياسي والكاتب والباحث والأثري والمؤرخ د/ عبد العزيز الفضالي الذي إحتفل بترقية زوجته، وكذلك إحتفل أيضاً بترقية صديقه الدكتور محمد فياض لحصوله على درجة الأستاذية في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية . وليس من رأى كمن سمع ... وأنا رأيت، نعم رأيت تجمعاً غير عادياً به رجال السياسة والفكر والثقافة والقانون وأساتذة الجامعة ورجال القبائل العربية ورجال الصحافة وأهل الفن، كان عنوان التجمع الاحتفال، وكان توافد القامات مدهشاً أنيقاً مهيباً راقياً. وفي الحفل الإستثنائي تجلت خصوصيات جمة ، أولها الزوج الذي يدعم ويحتفل بزوجته بشكل أثار إعجاب الجميع في مشهد تحت عنوان " هكذا يعامل الرجل الصالح زوجته" وهكذا يكون الدعم وهكذا تكون الرجولة وهكذا يكون تصرف الرجل المصري، مشهد آخر إستثنائي يدل على كرم ونبل من إصرار الفضالي على إشراك صديقه في الحدث إحتفالاً بترقيته . أما ذروة الإستثنائية والنبل والرقي والوفاء فهو تحول الحفل من إحتفال بترقيات إلى إحتفاء بضيف شرف الحفل ونجمه وواسطة عقده وهو الأستاذ الدكتور حمدي عبد المنعم حسين الذي أٌر جميع الحضور بأنه أب الجميع وداعم الجميع، ظهر الرجل بقامته الطويلة المهيبة وحضوره الجليل ليأخذ الجميع بكلماته حول قيمة أبناءه وطلابه الفضالي ووزينب المنسي ومحمد فياض وكل الحاضرين، تجسدت في الحفلة معنى كلمة الكبير كما تجب أن تكون، كان الرجل كبيراً بحق ذكر مآثر طلابه وأصلهم ووفائهم وذكروا هم إنتمائهم لمدرسته وإعترافهم بفضله، قدموا له درع تكريمي رمزي عكس المحبة والوفاء، كان كل شيء بطعم المحبة والقيمة والمعنى الحقيقي لرموز للقوة الناعمة المصرية . مضت ساعات الحفل سريعة كالحلم لأكتشف مدى صداها في نفسي، لأكتشف معنى القيمة وطعم الوفاء وعبق الحب وممارسات أهل الفكر وأهل الرقي، فخرجت من الحفل حاملاً معاني ومحملاً بمعاني وقيم وصفاء نفس وإدراك لمعنى الأستاذية الحقه والمدرسة العلمية كما يجب أن تكون .