المهنية بحياتنا العملية ... بقلم: دكتور مهندس / أحمد الشرقاوي

المهنية بحياتنا العملية ... بقلم: دكتور مهندس / أحمد الشرقاوي
المهنية بحياتنا العملية   ...  بقلم: دكتور مهندس / أحمد الشرقاوي

المهنية بحياتنا العملية

 

 

بقلم: دكتور مهندس / أحمد الشرقاوي

 

استشاري ومحاضر إدارة المشروعات وتنمية وإدارة الاعمال، وعضو جمعية الهندسة الإدارية ومحكم معتمد للوساطة وفض النزاعات وكوتش علاقات إنسانية.

 

 

- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

 

إن أصل كلمة المهنية أو المهني أو المحترف لمهنة ما Professional يأتي من كلمة مِهْنة وهي الحرفة التي يتخذها الشخص لكسب العيش والعملُ الذي يحتاج إِلى خِبرة ومَهارة بممارسته، وبالتالي يتطلب إتقان ما نمتهن فتتحقق المهنية أو احتراف المهنة بإتقان تطبيق فنونها وحسن استخدام أدواتها.

 

 

 

 

 

 

 

 

فالمهنية أو احترافية العمل Professionalism تشير للشخص الذي احترف مهنة ما وأدرك أساسياتها وأساليب وفنون التعامل والتدريب في مجالاتها. 

والمهنية هي ممارسة أفضل الممارسات لمهارات التعامل والتفاوض والأداء الفعال لإتقان العمل، بتوظيف المعرفة البناءة مع الخبرات المكتسبة في التواصل الفعال واتخاذ القرارات المناسبة وقياس ومتابعة تأثير وتحليل نتائجها على الأشخاص والبيئة المحيطة، مع مراعاة الأهداف المستقبلية بوعي الاعتبار من الدروس المستفادة ومن تجارب الآخرين. 

وبشكل عام، فإن إحترافية العمل Professionalism، وهي كلمة ربما لا نجد لها مرادف ترجمة باللغة العربية، كما يمكن أيضا تعريفها على النحو التالي:

احترام وقت العمل والإخلاص لمسئوليات ومهام واجبات الوظيفة.

احترام وتفعيل خطة العمل المعتمدة وإنجاز الأعمال المطلوبة في الوقت المحدد.

التعامل بمهارة وخبرة مهنية مع قرارات الإدارة العليا بشكل رسمي.

الترفع عن أي اعتبارات شخصية في العمل الإداري أو الإنتاجي.

احترام بيئة ومناخ العمل، قبول الآخر والتعامل مع جميع أعضاء الفريق دون تحيز أو إقصاء.

الابتعاد عن التعصب وعدم الانزلاق لأي نزاعات طائفية أو سياسية.

تجنب الشائعات والتعامل المهني مع الأحداث وتفعيل القنوات الرسمية.

 

إن أخلاقيات المهنة هي التي تميز الشخص المحترف عن الآخرين، فالنزاهة والأمانة واحترام العمل بأمانة واحترام زملاء ورؤساء العمل، والالتزام بتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية، واحترام خصوصية الآخرين وعدم التعرض لمناطق الجدل بالتعصب الثقافي والديني وكذلك جوانب الحياة العامة، مع ضرورة وجود تكامل بين الهوية الشخصية ومتطلبات إنجاز العمل بجودة وكفاءة دون تحيز لجنس أو هوية جنسية أو معتقد أو ثقافات مختلفة عما يهمنا أو ننتمي إليه.

 

إن الافتقار إلى الممارسة المهنية في بعض المجتمعات يرجع إلى التقلبات والمفاهيم والموروثات المختلفة بما فيها طبيعة التنشئة الاجتماعية (كأهل والأصدقاء والمجتمع بشكل عام) ويحكم ذلك عوامل ومحددات بناء الشخصية وقبول فكرة الاختلاط مع الآخر وقبول مبدأ احترام المنهجية مهما تعددت الأفكار والمفاهيم.

 

هل فات أوان تغيير للأفضل؟

التغيير سمة من سمات الحياة، والتغيير قد يداعب مخاوف البعض مثلما يفتح أفاق الأمل لآخرين، فتعاقب الليل والنهار آية من آيات التغيير التي تفتح لنا أبواب التفاؤل بتغيير نمط تفكيرنا خلال مراحل العمر. فكل مرحلة من مراحل الحياة لها معايير ومقاييس جودة تحتم علينا ضرورة قبول التغيير لأسباب منها: 

عدم ارتباط فكرة التغيير بسن أو عمر معين.

يجب التطوير النوعي والكمي لمهارات وخبرات التعامل مع المستقبل

التعامل بإيجابية مع متغيرات ومهارات المستقبل الافتراضي

عبر عن حماسك وشغفك.

 

 

علاقة الطموح بالإمكانيات والقدرات المتاحة. 

إن الإمكانيات تشير إلى الوسائل والقدرات والطاقات التي نمتلكها ويمكن لنا الاستفادة منها واستخدامها لأنها متاحة لنا وتحت تّصرّفنا. وبالتالي يمكن تصنيف الطموح بدلالة الإمكانيات المتاحة كالآتي:

طموح مكافئ للإمكانيات والقدرات المتاحة 

(طموح واقعي ومتزن مع القدرات والإمكانيات المتاحة)

طموح أكبر من الإمكانيات والقدرات المتاحة 

(طموح متفائل حافل بالأمل رغم كل المعوقات المتاحة)

طموح أقل من الإمكانيات والقدرات المتاحة 

(طموح متواضع يرضي بالقليل رغم كل التعزيزات المتاحة)

اللا طموح وهي أخطر شيء على الحياة العملية 

 

خمسة مراحل لتحقيق المهنية.

أن لكل هدف من أهدافنا بالحياة يمر بعدة مراحل لتحقيقه، ولعل من أهم مراحل تحقيق الأهداف هي مرحلة الإعداد المعرفي، بالتثقيف والتحصيل المعرفي وتمديد وتجديد قنوات العلوم والمعارف لمصادرها الصحيحة والحديثة ويسبقها مرحلة اكتشاف الذات للتنقيب عن مواطن نقاط القوة والنقاط التي قد تحتاج إلى تطوير، مروراً بمرحلة هامة جداً وهي مرحلة تقوية المهارات الشخصية، بأن نختبر كل ما سبق عملياً بالتطبيق الجاد بهدف التقييم الفعال، وعندما نطمئن لمستويات مهاراتنا يمكن أن ندخل بأمان إلى مرحلة صقل الخبرات المتكاملة بتكامل الصفات والمعارف المتحصلة مع الخبرات المكتسبة لعزف لحن الأداء المهني المتميز بالمعرفة والتنمية والتطبيق والتقييم والثقة مع الاستمرار في تحسين الأداء. 

وهذه هي الخطوات الخمس الأهم في برامج الأداء المهني المتميز:

مرحلة اكتشاف ذاتك،

مرحلة الإعداد والتحصيل المعرفي،

مرحلة تقوية المهارات الشخصية،

مرحلة التطبيق الجاد والتقييم الفعال،

مرحلة تفعيل الخبرات المتكاملة والاستمرار في تحسين الأداء.

 

 

 

بعض معايير النجاح.

العامل المشترك لأهم معايير نجاح تحقيق الأهداف يكمن في الإلمام بالمهارات الأساسية للنجاح مثل:

القدرة على "التعبير والتواصل الفعال"

القدرة على "رؤية الأهداف وتحديد المهام"

القدرة على "التخطيط الفعال"

القدرة على "بناء وقيادة فريق العمل"

القدرة على "قياس وتحليل النتائج"

القدرة على "إدارة المواقف والأزمات"

القدرة على " إدارة التفاوض"

القدرة على "إدارة التغيير"

القدرة على "صياغة الدروس المستفادة"

القدرة على "الإرشاد والتوجيه"

التعامل مع ضغوط ومسئوليات العمل، ومزاجية الرؤساء، وتقبل تنوع ثقافة الزملاء 

 

وفى ضوء ما سبق، فإن الدافع والمحرك الحقيقي لإدارة الأعمال هو السعي نحو تحقيق هدف ومنافع لأطراف العملية الإدارية. ومن الطبيعي أن تتخلل مراحل العملية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى دكتور هلالي عبد الهادي هلالي يكتب : وهم الثانوية العامة

 
Get new posts by email: