إنَّ مانحن فيه الأن من مخاوف و هلع من فيروس كورنا لهو صورة مصغرة لما نكون عليه يوم زلزلة الساعة، ففي ذلك اليوم تنفرد كل نفس بنفسها، وتصاب بالغمِّ وحدها، وتنسى غيرها، ويشتد الفزع، ويحصل الجزع، وتذهل الأم عن ولدها، والمرضعة عما أرضعت، فكُلُّ نفسٍ تقول بلسان الحال: نفسي نفسي! وترى الناس في سدور وهيام، وقعود وقيام، حيارى كأنهم سكارى، وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد، فلذلك أذهب عقولهم، وفزع قلوبهم، وبلغت القلوب الحناجر، وشخصت الأبصار، في ذلك اليوم لا يجزى والد عن ولده، ولا مولودٌ هو جازٍ عن والده شيئاً، يومئذٍ يفر المرء من أخيه، وأمه وأبيه، وصاحبته وفصيلته التي تؤويه، لكل امرئٍ منهم شأن يغنيه. فهذا أدق وصف لكل ما نعيشه فى تلك الأيام والتى يجب علينا فيها أن نكثر من العمل الصالح واللجوء إلى الله تعالى وأن نتحد مع بعضنا البعض فى تكاتف وتلاحم حقيقى حتى نعبر تلك الأزمة التى تمر بالعالم أجمع. أيها الأحبه اتقوا الله تعالى، واستعدوا لليوم الآخر، واستقبلوه بالأعمال الصالحة، واخشوا من عقابه واحذروه، وتذكروا ذلك اليوم، وما فيه من الأهوال العظيمة، والأمور المخيفة، فإنه يومٌ يعجز الواصفون عن وصفه، وتنقطع الأقلام عن تصوير وقعه، يومٌ لا تتحمل هوله الأرض والسماوات، وتندك فيه الجبال الرَّاسيات، وتنقطع فيه القلوب حسرةً على ما فات، ذلك اليوم هو يوم الفزع الأكبر: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ). فالدعوة موجهة لكل محب لوطنه أن يساهم بكل ما يسطتيع فى محاربة هذا الوباء والمساعدة على عدم إنتشاره وذلك بالإلتزام التام بقرارات الدوله التى تصدرها من أجل المحافظة على حياة المواطنين و إرشاد الناس إلى طرق الوقايه بكل سهوله وخاصة لغير المتعلمين ممن يحتاجون إلى شرح مبسط للتعريف بهذا المرض وكيفية مواجهته و المداومة على الصلوات الخمس و التضرع إلى الله تعالى بأن يحفظ بلادنا وأرضنا وكل من يقيم عليها من كل مرض وأن يوفق علماء الطب و الباحثين فى الوصول إلى علاج فعال لهذا المرض فى أقرب وقت ممكن. فمن يقبل تلك الدعوة؟؟؟؟؟؟؟؟
