الارشيف / مقالات

معمر القذافي..وميراث العبث(1)

في 21 نوفمبر من عام 1949 اصدرت الامم المتحدة قرارا باستقلال ليبيا وقد تم تشكيل مجلس وصاية برئاسة شخص يدعي ادريان بليت وقد تولي هذا المجلس مهمة اعداد البلاد للاستقلال في وقت تتواجد فيه قوات فرنسية وبريطانية وامريكية علي الاراضي الليبية بعد انتصار الحلفاء علي دول المحور بقيادة المانيا الهتلرية ودحر القوات الايطالية التي احتلت ليبيا منذ العام 1911 وقام مجلس الوصاية بتشكيل جمعية وطنية لاعداد دستور للبلاد وخرج للنور في 7اكتوبر 1951 وقد اعلن الاستقلال الرسمي للبلاد في 24ديسمبر 1951 وتولي الحكم الملك محمد بن ادربس السنوسي وكان ملكا دستوريا يملك ولا يحكم وكان للبلاد مجلسا للوزراء يدير شئون البلاد وانضمت ليبيا الي الامم المتحدة وكذلك اصبحت عضوا في جامعة الدول العربية وقد كانت ليبيا دولة شديدة الفقر حدثت بها مجاعة شهرة عام 1949 راح ضحيتها الاف المواطنيين الليبين وتقام علي اراضيها قواعد عسكرية لقوات اجنبية تقدم نظير ذلك اموالا للحكومة الليبية حتي تسطيع تسير امورها الاقتصادية وقد دخلت الحكومة مع هذه الدول في مفاوضات لاجلاء قواتها عن ليبيا وكان محددا لها المغادرة في العام 1970 وقد بدات الحكومة بعد الاستقلال واقرار الدستور في الاهتمام بالتعليم والجوانب الاقتصادية للبلاد وخصوصاً بعد ظهور البترول في العام 1963 وتسابق الشركات العالمية للفوز باحقية التنقيب عن البترول وكذلك الحديد واليورانيوم وتم تشكيل جيشا وطنيا بمعاونة الخبرات العالمية والعربية وعلي راسها مصر و في الاول من سبتمبر في العام 1969 قام ملازم من الجيش الليبي يدعي معمر القذافي مع مجموعة من العسكريين بما اسموه بثورة الفاتح من سبتمبر وعندها تحولت ليبيا الي شكل اخر تماما غير الذي كانت عليه وقد رقي نفسه الي رتبة عقيد واطلق علي نفسه القائد الثائر العالمي واعلن من خلال مؤلفه المسمي (الكتاب الاخضر) النظرية العالمية وحكم البلاد باختراع اسمه اللجان الشعبية وقد الغي القوانين واللوائح فهو يعتبرها من مخلفات الانظمة المتخلفة ودخلت البلاد في ضبابية حاكم فرد الغي المؤسسات واهمل التعليم والعلماء وقام بهدم ثوابت اي دولة مدنية حديثة وعاش في اوهام الالقاب فقد اطلق علي نفسه ملك ملوك افريقيا وخضعت ليبيا تحت حكمه لمدة 42 عاما الي ان اطاح به حلف الناتو في فوضي مابسمي بالربيع العربي في 17 فبراير في العام 2011 وكان لهذا الحاكم العديد من الاهوال كما سنري لاحقا ان شاء الله.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

Get new posts by email: