مريم علي تكتب ..... لا تنظر في حياة الآخرين....ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ

مريم علي تكتب ..... لا تنظر في حياة الآخرين....ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ
مريم علي تكتب ..... لا تنظر في حياة الآخرين....ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ


الرضا كنز من كنوز الحياة ومن عاش وهو قنوع وراضي فقد ظفر بالراحة والسعادة، لا يتطلب الشعور بالرضا فعل أمور كبيرة فيكتفي المرء بنظرة التفاؤل والشكر للخالق وقول الحمد لله والقناعة بما يملك.
والايمان بأنه غني بنفسة وذاتة حتى وإن كان الواقع عكس ذلك أن ما هو مقدر لة أتى وإن طال إنتظاره.
فالراضي هو شخص عظيم سلك طريق الصواب لينعم بحياة الرضا بعيد عن الضغينة وتمني الشر وزوال النعم لغيرة.
إن سر الرضا الإقتناع أن الحياة هبة وليست حق ويمكن للأنسان أن يبتهج بالقليل إذا تحلى بالرضا لأن الرضا يضئ الوجة ويحلي الدنيا حول الراضي ومن لا يشعر بالرضا في حياتة يصعب علية أن يشعر بالسعادة وكثيرا ما نرى أشخاص تقارن بعضنا ببعض بما يملك من حولهم من مال أو من زوجة صالحة أو زوج صالح أو من أولاد ذكور وإناث من عيشة هنية أو منزل راقي وظيفة مريحة ميسورة الحال ويبدأ من هنا بداء الحسد وهو عد النعم التي يحظي بها الأخرون بدل من عد نعمك التي تحظى بها أنت وبالتالي لا تستطيع أن تكون سعيد وحاسد بنفس الوقت.
ألم تفكر بدل من أن تتفقد الأخرين وتحسد وتحقد وتعد النعمة التي يملكها غيرك ان تنظر للنعمة التي وهبها الله لك لأن كل خلق الله نصيبهم فالدنيا واحد ولكنة مقسم بقسمة لا يعلمها إلا الله وان لا ياخذ احد رزق احد ولا يأخذ أحد من نصيب غيرة وأن الله يقسم رزقك فالكون من مال لبنون لصحة لزوج أو زوجة صالحة لعيشة هنيئة.
إن الحاسد أو الحاقد لا يوجد له تفسير غير أنة شخص غير راضي بما قسمة الله له فهو لم ينشأ على حمد المولى عز وجل إن العباد يجب عليهم الرضا بقضاء الله وقدرة خيره وشره كركن من أركان الإيمان وأحيانا يفهم هذا المصطلح بشكل خاطئ كعدم السعي لتطوير الذات، أو الأصلح لشئون قد مالت في حياتنا وكثرت فسادها او أكتشفنا انها خطوة خاطئة اخذناها ولابد من أصلاحها لتطوير الذات.
أعجبتني نظرة دكتور مصطفى محمود "رحمه الله" عندما قال قد لاتصدقني إذا قلت لك إنك تعيش حياةً أكثر بذخاً من حياة كسرى .. وإنك أكثر ترفاً من إمبراطور فارس وقيصر الرومان وفرعون مصر .. ولكنها الحقيقة !!! إن أقصى ما استطاع فرعون مصر أن يقتنيه من وسائل النقل كان عربة كارو يجرها حصان .. وأنت عندك سيارةً خاصة وتستطيع أن تركب قطاراً ، وتحجز مقعداً في طائرة ! وإمبراطور فارس كان يُضِيء قصره بالشموع وقناديل الزيت.. وأنت تضيء بيتك بالكهرباء ! وقيصر الرومان كان يشرب من السقا ويُحمَل إليه الماء في القرب .. وأنت تشربُ مياةً نظيفةً معقمةً ويجري إليك الماء في أنابيب والإمبراطور غليوم كان عنده أراجوز وأنت عندك تليفزيون يسليك بمليون أراجوز . 
أنت إمبراطور , وكل هؤلاء الأباطرة والملوك لا يساوون في النعيم شيئًا بالنسبة لك الآن ، ولكن يبدو أننا أباطرة غلب علينا الطمع ، ولهذا فنحن تعساء برغم النعم التي نمرح ونتقلب فيها ، فمن عنده سيارة لا يستمتع بها وإنما ينظر في حسد لمن عنده سيارتان ، ومن عنده سيارتان يبكي على حاله، لأن جاره يمتلك بيتا ، ومن عنده بيت يكاد يموت من الحقد والغيرة لأن فلان لديه عقارات، ومن عنده زوجة جميلة يتركها وينظر إلى ما حرم الله .
وفي النهاية يسرق بعضنا بعضاً ، ويقتل بعضنا بعضاً حقداً وحسداً، ثم نلقي بقنبلةٍ ذريةٍ على كل هذا الرخاء .. ونشعل النار في بيوتنا .. ثم نصرخ بأنه لا توجد عدالة اجتماعية .. ويحطم الطلبة الجامعات .. ويحطم العمال المصانع .. الحقد والحسد وليس العدالة هو الدافع الحقيقي وراء كل الحروب .. فإذا ارتفع راتبك ضعفين فسوف تنظر إلى من ارتفع أجره ثلاثة أضعاف وسوف تثور وتحتج .. لقد أصبحنا أباطرة .. تقدمنا كمدينة وتأخرنا كحضارة ارتقى الإنسان في معيشته .. وتخلف في محبته.
أنت إمبراطور .. هذا صحيح .. ولكنك أتعس إمبراطور إلا من رحمه الله تعالى بالرضى والقناعة .
وصدق الله حين قال : (وقليلٌ من عبادي الشكور) لا بد من الرضا والقناعة بما قسمه الله. 
"اللهم ارزقنا القناعة والرضا بما قسمت لنا في الدنيا، فلا نغتر إن أصبنا شيء من رزق الدنيا، ولا نحزن إن فاتنا منها شيء، واهدنا لما فيه رضاك وخيرنا"

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى دكتور هلالي عبد الهادي هلالي يكتب : وهم الثانوية العامة

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: