يوسف الدالى يكتب : تعزيز الوعي الرقمي لتفادي الاحتيال الإلكتروني

يوسف الدالى يكتب : تعزيز الوعي الرقمي لتفادي الاحتيال الإلكتروني
يوسف الدالى يكتب : تعزيز الوعي الرقمي لتفادي الاحتيال الإلكتروني

 

أصبحت شبكة الإنترنت إحدى الحاجات الأساسية التي لا يُمكن الاستغناء عنها في الآونة الأخيرة، وبينما توفر هذه الشبكة فوائد عديدة لمستخدميها، إلّا أنّها فتحت أبواباً عديدة للمجرمين الإلكترونيين الّذين يستخدمونها للقيام بأعمال غير مشروعة، والإيقاع بالضحايا إلكترونياً، حيث يُعد الاحتيال الإلكتروني أحد أكثر تلك الطرق شيوعاً.

يعتمد مبدأ الاحتيال الإلكتروني عبر الإنترنت على استخدام تقنيات الهندسة الاجتماعية لخداع المُستخدِم والإفصاح عن أي معلومات هامة وحساسة خاصة به، وعلى الرغم من أنّ هذا النوع من الهجمات السيبرانية يرتبط عادة بعمليات الاحتيال التي تتم عبر رسائل البريد الإلكتروني، إلا أنّه يُمكن إجراؤه من خلال وسائل الاتصال الأخرى كالرسائل النصية القصيرة أو عبر منصات التواصل الاجتماعي. ويعدّ التصيد الاحتيالي من أبرز تهديدات الأمن السيبراني التي يُمكن أن تتعرّض لها المؤسسات والشركات، إذ إنّه قد يكلّفها الإضرار بسمعتها في الأسواق وفقدان ثقة العملاء بها، وذلك لما يُمكن أن تتسبب به هذه الهجمات من اختراق لبياناتهم وغيرها الكثير من الأضرار الأخرى، وسنوضح أبرز النصائح التي من شأنها حماية قطاع الأعمال من التعرض لخطر التصيد الاحتيالي حيث أصبحت عمليات النصب والاحتيال عبر الإنترنت أكثر تعقيدًا على نحو متزايد، حتى مع قيام البنوك والمؤسسات الأخرى بوضع تدابير أكثر صرامة لمحاولة منعها.

الاحتيال الإلكتروني هو مصطلح شامل يتضمن استغلال المجرمين الإلكترونيين للبرامج والخدمات عبر الإنترنت، للقيام بمختلف أنواع الجرائم الإلكترونية، وذلك بهدف الوصول إلى المعلومات السرية الخاصة بالأفراد، أو الشركات، من أجل ابتزازهم بها، والحصول على مكاسب نقدية في نهاية الأمر إذ يتّبع المجرمون الإلكترونيون العديد من الاستراتيجيات لتنفيذ جرائمهم الإلكترونية، مثل إرسال البرامج الضارة لتعطيل عمل الأجهزة، وسرقة البيانات الشخصية أو المالية، بالإضافة إلى هجمات الحرمان من الخدمات التي تُعنى بتعطيل عمل الخادم أو الشبكة لتنفيذ نوايا خبيثة، فضلاً عن برامج الفدية التي تُشفّر بيانات المستخدمين بهدف دفع مبالغ نقدية للمجرم الإلكتروني، وغير ذلك. 

و مع تسارع وتيرة التقدم التكنولوجي، الذى يشهدة العالم الرقمى تزايد معدلات الاحتيال الإلكتروني وتنوع صوره، خاصة في ظل ظهور تحديات جديدة في الكشف عنه، ومنعه، أو تعقبه حال حدثت الجريمة الإلكترونية الان تعد التجارة الالكترونية مصدر قلق وغير موثوق فية للشركات العاملة في السوق الرقمية، وتواجه أوروبا، وبخاصة دول مثل ألمانيا وفرنسا، مخاطر احتيال كبيرة، وفي الوقت نفسه، تحتل أمريكا الشمالية الصدارة في قيمة المعاملات الاحتيالية على مستوى العالم، حيث تستحوذ على نسبة كبيرة من حالات الاحتيال في التجارة الإلكترونية، وفي أمريكا اللاتينية، كان التأثير كبيرًا جدا ، حيث تم فقدان الكثير من الإيرادات نتيجة الأنشطة الاحتيالية، مما أثر على حوالي نصف من طلبات التجارة الإلكترونية.

يشمل الاحتيال في التجارة الإلكترونية مجموعة متنوعة من الأساليب الخادعة التي يستخدمها المحتالون لاستغلال نقاط الضعف في المعاملات عبر الإنترنت/أونلاين، مما يشكل مخاطر جسيمة مثل الخسائر المالية، وتشويه سمعة الشركة، وخسارة ثقة الزبائن.

تشمل الأنشطة الاحتيالية في التجارة الإلكترونية نطاقًا واسعًا من الأساليب، بدءًا من الاحتيال في عمليات الدفع، حيث تُستخدم معلومات بطاقات الائتمان المسروقة لإجراء عمليات شراء غير مصرح بها، وصولًا إلى المخططات المعقدة مثل الاستيلاء على الحسابات، حيث يتمكن المحتالون من الوصول غير المصرح به إلى حسابات المستخدمين بطرق متنوعة..

مع استمرار نمو قطاع التجارة الإلكترونية، يزداد أيضًا خطر الاحتيال المرتبط بها، ومن أجل مواجهة هذه التحديات المستقبلية، يتعين على الشركات أن تتكيف وتطور استراتيجياتها بما يتماشى مع الاتجاهات والتوقعات الجديدة في مجال الاحتيال، إضافة إلى ذلك، يتعين على هذه الشركات أن تستثمر في أدوات فعالة لمكافحة الاحتيال لحماية بيانات عملائها وتأمين عملياتها التجارية.

لذلك توجد بعض النصائح لتنجب الاحتيال الإلكتروني :

 

- توعية الموظفين

يتوجب على المؤسسات والشركات المختلفة تعزيز وعي موظفيها بهجمات التصيد الاحتيالي وكيفية تجنبها، لذا فإنّه يوصى بعقد دورات أمن سيبراني تشتمل على أبرز طرق تجنّب هذا النوع من الهجمات مثل : 

 

-الحذر من الرسائل الإلكترونية التي تُطالب المستخدم بالنقر عليها أو تنزيل ملف مرفق ضمنها.

 

-الحذر من الرسائل الإلكترونية التي تستخدم خطاب الإلحاح على المستخدم بضرورة اتخاذ إجراء فوري خلالها.

 

-التحقّق من مصدر الرسائل الواردة من خلال الاتصال بالجهة المعلن عنها في الرسالة.

- التحديثات التقنية

- النسخ الاحتياطي

- استخدام كلمات مرور قوية 

- تعزيز أمان شبكة الواي فاي المنزلية

 

 

تُعد جرائم الإحتيال الرقمي من أخطر الجرائم في الوقت الحالي وخاصة مع التحول الرقمي فى العالم وتأثر الرقمنة على المصالح الإقتصادية للمؤسسات والأفراد، وقد تطال أيضاً المصالح القومية العليا والافراد والدول ، لذا تولي الحكومات وأجهزة المكافحة الأهمية للتصدي لهذه الجرائم. تعددت أنماط الإحتيال الرقمي والأساليب التي يتم بها إرتكاب الجريمة، منها ما هو تقليدي ويتم بطرق حديثة، ومنها ما هو مستحدث بالكامل لإرتباطه في آلية إرتكابه بتقنية المعلومات، كالهجمات الإحتيالية وإختراق تطبيقات الدفع في المواقع الإلكترونية. كما تعددت وتنوعت طرق الجريمة والحيل التي يتبعها الجناة للوصول لأهدافهم الإجرامية لذلك يجب الحذر و تفعيل الوعى التكنولوجى لدى المواطنين .

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 
Get new posts by email: