أخبار متعلقة :
ناصر شكري يكتب ....الإمتحانات يلزمها حضن
لاشك أن فترة الإمتحانات من أصعب الفترات النفسية والذهنية والعصبية التي يجتازها أبناؤنا… وڪثيراً مانشارك نحن ڪأباء في تعميق وربما صناعة هذة الضغوطات سواء بقصد أو بدون قصد … فعلاوة عن خوف وتوتر أبناؤنا من الإمتحانات و صراعاتهم مع النسيان أو عدم استيعاب بعض المعلومات أو ضغط قلة الوقت وضغوطات ڪثافة وتزاحم المراجعات و ضغط احتياجاتة الشخصية والبدنية من نوم ومأڪل وراحة … مع الأسف يأتي دور الڪثير من الآباء ليذيد من هذة الضغوطات ويعمق الجراحات من خلال ( التهديد) في حاله نقصان الدرجات أو لاقدر الله الفشل و قد يصل الأمر إلى العقاب البدني أو الحرمانات … في الحقيقة يجب أن نلتمس بعض العذر لأولياء الأمور خاصة بعد معاناة توفير ڪل متطلبات الأبناء من ( مأڪل ومشرب و مصروفات مدرسية و باص ودروس و مراجعات و ملخصات و حدث بلا حرج…نلتمس العذر لانه بعد ڪل هذة المصروفات والتعب والسهر والحرمان الشخصي من أجل توفير وسائل راحة للأبناء يڪون من أبسط المتطلبات النجاح والتفوق … لڪن علينا أن نقر ونعترف أن القدرات الشخصية والذهنية والمجتمعية تلعب دوراً رئيسياً و ڪبيراً في مسألة النجاح والتفوق هذة … لذلك نصيحتي أن نمد يد العون للأبناء في هذة المرحله و نقدم لهم الدعم النفسي و العاطفي و تقديم جرعات مضاعفة من الحب و ڪلمات التحفيز و التشجيع … ويأتي في مقدمتها ( الحضن ) … هل تسائلت لماذا يسڪت الطفل عندما تحمله أمه وتحتضنة ..!!؟ … فعندما يبڪي الطفل الصغير تسرع إليه الأم وتحمله و تضمه إلى صدرها حالاً يسڪت الطفل عن البڪاء !! ترى ما السر في ذلك ..!!؟ السر أن الأم عندما تحمل الطفل بهذه الطريقة و تضع جسمه بالقرب من قلبها .. هنا يشعر الطفل بالهدوء تدريجيا .. وذلك لأن صوت قلب الأم هو أول صوت سمعه الطفل قبل أن يولد … فطوال فترة الحمل والطفل داخل الرحم يڪون دائماً بالقرب من نبضات قلب الأم … " فالسائل الأمينوسي " الذي يحيط به وهو داخل الرحم يحمل إليه بانتظام هذه الدقات … و أمام هذه الظروف التي يعيش فيها الجنين وهو يسمع بانتظام دقات قلب الأم خلال هذه الفتره يحصل على الغذاء المهضوم فيشبع وينمو ولا يشعر بالجوع ولا بالعطش ولا يعاني من إختلاف درجات الحرارة فالطقس حوله ثابت لا برد ولاحر ولا ضوضاء ولڪن بعد الولادة وخروج المولود إلى الحياة الخارجية هنا يشعر بالبرد أو الحر أو قد يعطش وقد يجوع أو يتألم وقد تحدث حوله أصوات وإزعاجات خارجية ومع الولادة ينقطع عن سمعه هذا الصوت المنتظم الذي ڪان يصاحبه فترة راحة… وعلى هذا فإن سماع صوت دقات قلب الأم يتبعه الإحساس الوجداني بالراحة وهذا يجعل الطفل في إشتياق دائم لسماع هذا الصوت الذي يذڪره بفترة راحة ممتعة قضاها في بطن أمه … لذا عندما تحتضن الأم الإبن وتقربه من قلبها فإنها تعطيه الإحساس بالراحة والامان و الدفء والإطمئنان ڪما ڪان بجوار قلبها …إنها الفطرة التي فطر الله الإنسان عليها ونفس هذا الإحساس بالطمأنينة والأمان يحدث مع الأب عندما يحتضن الإبن وهو صغير أو يقبله بحنان وقت خوفة أو إنزعاجة من شيئ فيرتبط حضن الأب لدى الإبن وجدانياً بالسند والمساندة و الأمان وأن لديه قوة تنصرة وتدعمه عزيزي الأب عزيزتي الأم لاتنسى ڪل يوم أن تحتضن إبنك وتقبله مهما ڪبر أو ڪان عمره فأنت بهذا الحضن وهذة القبله تمنحة قوة وطاقة يستطيع بها أن يواجة بها كل صراعاتة وتحدياتة ومخاوفة بثقة و إقتدار … لذلك لاتنسى أن الإمتحانات يلزمها حضن