مجلة إسكندرية

مهند صبري يكتب ......نقاش حاد بين قلبي وعقلي


ذهب هذا الشاب الوسيم .. إلى موعده الغرامي الأول مع فتاة جميلة .. كان فرحاً للغاية
اتعرفون ذلك الشعور الذي ينتابنا جميعا من وقت إلى آخر .. ألا وهو أن ترى شخصاً يحمل نفس صفاتك ونفس مميزاتك بل نفس عيوبك
ويطرق قلبك نابضا ناطقا قائلا
- انه هو الذي كنا نبحث عنه يا صديقي لسنوات
فيجاوبه عقلك مقاطعا له قائلا
- ها هو الابله يتفوه ناطقا ..
أيها الأحمق ألم تتعلم بعد ؟!
مازلت احمق وتطرأ عليك هذه الحجج السخيفه وتُوقِع بهذا الشاب الوسيم في غيمة الكأبة ثانيةً
- انصت إلي جيدآ ي منطق انها تشبهه كثيرا .. انظر معي .. انظر إلي عينيها الساحراتان علي وجهها الأبيض الجميل .. انظر الي شعرها المسترسل الحرير .. انظر ......
- ششششش .. لا اريد انا اسمعك أيها الأبله انت تريد أن تُوقِع بهذا المسكين في الفخ مرةً أخرى ولكني لن اسمح لك بهذا ..
انصت انت إليّ هذه المره
هذه الفتاه انها حقا جميلة ولكنها
لا تستحقه .. فهو اذا أحب أحدا اعطى له كل شئ ولا أظن أنها ستفعل مثله بل بالعكس اني أظن انها سوف تخلع قلبه من جسده كما فعلت تلك التي قبلها .. لأنها ستفعل مثلما فعلت تلك تمامآ .. ستجعله يتعلق بيها هذا التعلق المرضي وتتركه دون سبب وهذا ما سيجعله يسقط مرة أخرى وهذه المره لن تقم له قائمه ..
- لا تكن سئ الظن هكذا ي منطق اعطي له الفرصه ليجرب مرة آخرى انها تشبهه في الفكر ..
ان افكارهما متشابهتان ، إن الشخصيتان متقاربتان .. انظر كيف ينظرون لبعضهم البعض لا تكن قاسٍ وتحكم عليه بجفاء المشاعر بسبب هذه التجربه الأخيره لا تكن ظالم وتحكم علي الفتاه دون ان ترى منها البوادر ..
- أتريد أدلة على ذلك ؟
- إذا تمتلك الحجه فأثبت صحة ما تقوله .
- حسنا .. اتتذكر تلك الليله اللذي كان فيها هذا المسكين وحيدا ويعاني من ضيقة نفس وصدر وأسرع لكي يكلمها لتخفف عنه ولم يجدها بتاتا .. ولقد سبق له واتصل على هاتفها المحمول لعدة مرات ولن تجب عليه ولو لمرة واحده فقط ؟
- نعم اتذكر ذلك .. اتذكر أيضا انني عصرت نفسي من الغضب والحزن عليه كدت ان أوقف توزيع الدم على اعضاء جسمه لكي تتوقف انت ي منطق عن تعذيبه بالتفكير بها وكنت حزين لأجله لأني قلبه الذي يشعر به ..
- وما تفسيرك أيها الأبله اذا ؟!
- لا أمتلك اي تفسيرات ولكن ربما في هذا الوقت كانت مشغوله ببعض الأشياء
- انت مجادل وانا لا أمتلك كل هذا الوقت الفارغ لأجادلك أيها الأحمق وفي النهاية ستفعل ما يحلو لك ..

وهنا انتهى النقاش بين قلبي وعقلي
وكالعادة انتصر قلبي على عقلي
وانتصرت المشاعر على المنطق وفعلت انا ما قاله قلبي لي .. وفعلت هي بي كما وصف عقلي النهاية وكأنه هو الذي أعطى لها السيناريو لتتركني وحيدا بهذا الشكل المرهق نفسيا ..

"يهزمنا المُهذّبون ولو كانت حجّتنا أقوى."

أخبار متعلقة :