مجلة إسكندرية

مهند صبري يكتب : إذاً فهنا الصمت أبلغ من الحديث

 

أُسألُ عن حالي ، فأصمُتُ رَغَم الأحزانُ التي تُثقلُ فِكري ، والمآسي التي تُرهِق قلبي

فحالي لا يُصاغ بالحروف ، ولا يُحكى بالألسُن ، فَتعقيدُ ما يدور بِداخلي لا يُشرحُ بالأحاديث والأقوال ، ولذا يُصبحُ الصمت أبلغ من الحديث ؛ إذ هو يَقُصُ ما لا تَقُصه الكلمات ومرادفاتها ، ويروي ما لا تَرويه الأوصافُ وبلاغتها …

 

صمتي لا يعني هنائي وسعادتي ، فالحروب تُدارُ خلف أصوار هذا الصمت كما تُدارُ هناك على ربوع الوطن ، والآمال تُقتلُ وراء هذا الهدوء ، 

 

هذا أنا ، أقاسي نتاج صدقي وثِمار وعودي ، وأُجاهد أحاسيس الحنين وأشكال الذكريات ، فأتجاهل تردد ذِكراكَ بخيالي ، وتَذبذُب أطيافك بأحلامي ، لأنسى الأماسي التي كنت فيها هنا ، وأتناسى وعودك التي لم تفي بها .. 

 

 وهيهات من الحروب الداخلية التي لن يفهّمها أحدٌ سواك .. 

 

إذا فالصمت هُنا أبلغ من الحديث ..