مجلة إسكندرية

وائل خيري يكتب: هل اصبح التعيلم في مصر للاغنياء فقط ؟


نعم تشير العديد من التقارير و الحياة العامة إلى أن التعليم في مصر يعاني من تفاوت طبقي حاد حيث أصبح أقرب لكونه "للأغنياء فقط" رغم مجانية التعليم الذي كفلها الدستور بسبب عوامل مثل اكتظاظ الفصول نقص التمويل الفجوة بين المناهج وسوق العمل وصعوبة انتقال الفقراء للمراحل الأعلى
مما يجعل فرص الأغنياء في التعليم الجامعي أعلى بكثير ويبرز الحاجة لسياسات داعمة للفقراء وتطوير التعليم الفني والتقني
أسباب تصاعد الفجوة بين الطبقات في التعليم:
الاكتظاظ ونقص الموارد فإن المدارس الحكومية تعاني من نقص الفصول والمعلمين و هروب المعلمين الي المدارس الناشونال و الانترناشونال و ومتوسط عدد الطلاب في الفصل مرتفع جدا
مما يؤثر على جودة التعليم للجميع خاصة الفقراء
نقص الاستثمار ايضا و تراجع التمويل الحكومي يقلل من فرص توفير بنية تحتية قوية ومرافق تعليمية متكافئة
التعليم الخاص المرتفع
المدارس الخاصة المتميزة بمصاريفها الباهظة توفر تعليماً أفضل مما يخلق تمييزاً طبقياً واضحاً حتى في المدارس التي تدعي المجانية.
فجوة المناهج وسوق العمل المناهج تعتمد على الحفظ وتفتقر للجانب العملي والتطبيقي ولا تتماشى مع احتياجات سوق العمل المتغيرة مما يضر بالطلاب الأقل حظاً و الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة عكس الامريكن الذي يكون لديك ٦ محاولات تعدل فيهم درجاتك لتأخذ الاعلي
صعوبة الوصول للجامعات رغم مجانية الجامعات فإن آليات التنسيق والمواصلات والظروف المعيشية تجعل فرص دخول أبناء القادرين للجامعات أعلى بـ 7 أضعاف من الفقراء.
فنجد المدارس الدولية : الزيادات السنوية في هذه المدارس أصبحت مرتبطة بسعر الصرف (الدولار) بشكل غير مباشر حيث وصلت مصروفات مدارس النخبة (مثل مدرسة CAC) إلى أكثر من 440,000 جنيه سنوياً.
المدارس الرسمية الدولية (IPS): ظهرت كحل وسط تقدمه الحكومة بمصاريف تبدأ من 20,000 جنيه وهي محاولة لسد الفجوة بين التعليم الحكومي المتهالك والتعليم الخاص الباهظ.
المدارس الحكومية: رغم أن المصروفات الرسمية لا تتعدى ثمن "وجبة غداء" في مطعم متوسط إلا أن الأسرة المصرية تنفق ما يعادل 30% إلى 50% من دخلها على الدروس الخصوصية لتعويض ضعف الخدمة التعليمية
في الختام يبدو أن التعليم في مصر قد غادر محطة الحق الدستوري ليستقر في محطة الاستثمار الطبقي حينما يصبح الفارق بين طالب يدرس في فصل يضم 80 طالب وطالب آخر يدرس في مدرسة توفر ملاعب تنس وحمامات سباحة فنحن لا نتحدث هنا عن مجرد اختلاف في الرفاهية بل نتحدث عن صناعة الفوارق الذهنية وتوريث الفقر والجهل لطبقة واحتكار الفرص لطبقة أخرى
ويبقى السؤال المعلق في أذهان الملايين:
هل سنشهد يوماً يعود فيه تختةالمدرسة مكاناً يلتقي فيه ابن الوزير بابن الغفير أم أن الانقسام قد وقع بالفعل ولم يعد للفقراء في هذا الوطن سوى فتات المعرفة؟

 

أخبار متعلقة :