مجلة إسكندرية

محمود قنديل: ما بين غوغائية ترامب و رصانة شي بينغ.. الصين صديق فعال للقارة السمراء

 

قال محمود قنديل الباحث في الشأن الأفريقي ، المتأمل في شخصية ترامب يجد أنه لا تختلف طبيعة شخصيته كثيراً عن طبيعة اللعبة الشهيرة لدي الولايات المتحدة الأمريكية "المصارعة الحرة"، فهي تعتمد علي الدراما المصطنعة أكثر من الواقعية، و الدموية أكثر من الروح الرياضية، و العشوائية أكثر من الإلتزام بقوانين اللعبة، إلا انه في واقع الأمر قد لاقت هذة الدراما المعروضة علي ساحة "الحلبات" قبولاً لدي الشعوب العربية، كذلك الحال في شخصية الرئيس الأمريكي ترامب الذي يتعمد غالباً علي كسر الدبلوماسية الرئاسية بإستخدام الطريقة الغوغائية و العنجهه السياسية في فرض نفوذة و سيطرته علي نظرائه من الرؤساء، خاصة دول الخليج العربي و دول العالم الثالث ومن ضمنها دول القارة الأفريقية، فقد نجح للوصول الي مبتغاة بإستخدام هذة الطريقة الغير سوية، 

 

واضاف قنديل، في المقابل نجد الرئيس الصيني شي جين بينغ يلتزم بالدبلوماسية مع جميع رؤساء العالم علي حد سواء، بما فيهم الدول الأفريقية،

فأقامت الصين شبكة واسعة من العلاقات الدبلوماسية مع معظم دول القارة الأفريقية، ومن بين 54 دولة أفريقية هناك فقط ثلاث دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين وهي بوركينا فاسو وسواتيني، وساو تومي، وحرص القادة الصينيون دوما على زيارة القارة الأفريقية من باب الصداقة وتكريس للعلاقات،

 

واضاف أيضا، عملت الصين جاهدة على تقديم نفسها للقارة الأفريقية كنموذج مغاير للنموذج الأمريكي والغربي بوجه عام، وهذا النموذج الصينى يرتكز على النمط الإشتراكي المعتمد علي اقتصاد السوق بخلاف النمط الرأسمالي،

و على خلاف الإشتراطات السياسية الأمريكية والغربية المتمثلة في التبعية، فلم تفرض الصين أية شروطاً مسبقة على الدول الأفريقية التي تقدم لها مساعدات غالباً غير معلنة، وأصبحت الصين تحظى بقبولا شعبياً واضحاً في أفريقيا.

أخبار متعلقة :