أخبار متعلقة :
عمر فاروق أبو المكارم يكتب .....الشهرة بين الماضي والحاضر
هناك فرق كبير بين الماضي والحاضر في طريق الوصول للشهرة ، فطريق الوصول للشهرة قديما كان طريقا عسيرا محفوفا بالشوك ، أما طريق الوصول للشهرة الآن هو طريق مفروش بالورود والرياحين ، ولكني أرى أن من وصل للشهرة في عصر السبعينات والثمانينات كان أعظم وأعلى منزلة ، لدرجة أني كنت اتمنى لو كنت عشت و عاصرت عصر السبعينات والثمانينات . والفنان عادل إمام مثلا يستحق الشهرة التي وصل إليها ، فهو كالناحت في الصخر ، بدأ مشواره الفني منذ مسرحية( أنا وهو وهي) مرورا بفلم (رجب فوق صفيح ساخن) و( شعبان تحت الصفر ) و (الهلفوت) إلى أن وصل قمة المجد الفني ـ من وجهة نظري المتواضعة ـ في فيلم ( حتى لا يطير الدخان ) ، ولقد أثبت الفنان عادل إمام من خلال فيلم ( حتى لا يطير الدخان ) أنه بارع في التراجيديا ، وأنه لا يقتصر تألقه على الأدوار الكوميدية فقط . أما محمد رمضان و كروان مشاكل ـ اللذان ممن يمثلوا العصر الحالي ـ فهما ممن لا يستحقون الشهرة كغيرهم من الكثير من الهابطين الذين يمثلوا العصر الذي نحيا فيه الآن . فأما محمد رمضان فقد وصل للشهرة لأن أذواق الناس قد انحدرت فأصبحوا يحبون الإسفاف ، فلو كان محمد رمضان يمثل أمام جمهور زمان ، لكانوا ألقوا عليه الطماطم الفاسدة تحقيرا من شأنه . و أما كروان مشاكل فقد وصل للشهرة بسبب ما فعلته السوشيال ميديا من خراب ، أنا أعلم أن السوشيال ميديا كالفيس بوك وتويتر لها فوائد كثيرة ، ويسرت لنا الكثير من أمور حياتنا ، فالآن يستطيع أي إنسان أن يطلع على الأخبار بضغطة واحدة على زر التليفون المحمول ، و غيرها من الفوائد ، إلا أنها أيضا لها الكثير من الأضرار نذكر منها ما يعنينا في ذلك المقام و هي أنها ساهمت في تحقيق الشهرة لأشخاص لا يستحقون الشهرة لأنهم يقدمون من خلالها إسفافا ، وليس رسائل هادفة كالتي كان ينتجها لنا التلفزيون المصري من خلال الأفلام الرائعة التي كانت في عصر السبعينات و الثمانينات . اذا فنحن أمام عقبتين ،العقبة الأولى هي انحدار ذوق الكثير من الجمهور ، والعقوبة الثانية هي مخاطر السوشيال ميديا بجميع أنواعها ، وأحب أن أطرح سؤالا : ماذا يخبئ لنا المستقبل ؟، هل خيرا أم شرا ؟!!!! .