بيان من السفير الروسي في مصر بشأن "حملة التضليل الإعلامي" عن العملية العسكرية في أوكرانيا

بيان من السفير الروسي في مصر بشأن "حملة التضليل الإعلامي" عن العملية العسكرية في أوكرانيا
بيان من السفير الروسي في مصر بشأن "حملة التضليل الإعلامي" عن العملية العسكرية في أوكرانيا
  • أصدر السفير الروسي في مصر، غيورغي بوريسينكو، اليوم الثلاثاء، بيانا للرد على ما أسماه "حملة ‏التضليل الإعلامي" بشأن العملية العسكرية الخاصة لحماية جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين.‏
    وأكد في البيان الذي حصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، ووجهه إلى أصدقائه المصريين أن "السياسيين ووسائل الإعلام الغربية والأوكرانية ملأت حرفيا الفضاء الإعلامي بالأكاذيب حول أسباب هذه العملية ومسارها"، مشددا أن "روسيا لم تبدأ هذه الحرب على الإطلاق، وأن روسيا تريد إنهائها، وتريد إنهاء الحرب ضد دونباس وأي من سكان أوكرانيا الذين يرفضون سياسة حظر اللغة الروسية وتمجيد النازية التي شنها نظام كييف، الذي وصل إلى السلطة نتيجة انقلاب الدولة في فبراير/ شباط 2014، خلال ثماني سنوات ولا يزال يشن حتى الآن".
    وأشار إلى أن "هناك العشرات من هؤلاء المعارضين الذين قام النازيون الأوكرانيون بإحراقهم أحياء في أوديسا في مايو 2014، وكذلك قتلوا الآلاف الكثيرة منهم في دونيتسك ولوغانسك بالقصف المستمر للمناطق السكنية على مدى السنوات الثمانية اللاحقة".
    وتابع بوريسينكو: "جرى كل هذا ليس فقط بعلم أمريكا وحلف شمال الأطلسي، ولكن بدعمها الكامل، إن واشنطن التي تسيطر على نظام كييف كاملا وعواصم غربية أخرى تابعت بسرور مقتل الروس وعودة أوكرانيا إلى أيام "الرايخ الثالث" النازي، عندما احتلت ألمانيا الهتلرية أراضيها، علاوة على ذلك بدأت أوكرانيا تستخدم نشر القوات المسلحة الأمريكية وغيرها من قوات حلف الناتو وأسلحتها من أجل خلق التهديد العسكري المباشر لروسيا".
    وأضاف: "أما تصريح الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، المؤرخ في 19 فبراير بشأن رغبة أوكرانيا في امتلاك أسلحة نووية فأصبح القشة الأخيرة التي صقمت ظهر البعير، وهكذا تجاوز "الخط الأحمر" في التهديدات الموجهة لروسيا".
    وأردف: "وبأخذ تصريحاته السابقة في الاعتبار فلا شك في أنه سيستخدم مثل هذا السلاح النووي ضد بلدنا، وإذا ظهرت الصواريخ الباليستية الأمريكية أو الأوكرانية في شمال شرق أوكرانيا بالقرب من الحدود مع الروسية فسيستغرق طيران صاروخ نووي من أوكرانيا إلى موسكو حوالي 4-5 دقائق، وهذا تهديد وجودي واضح لدولتنا، ولذلك نهدف إلى نزع السلاح التام والشامل لأوكرانيا لا إلى احتلالها، من الضروري وضع حد للعدوان على جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين التي قطعهما نظام كييف نفسه بالضغط من الأراضي الأوكرانية خلال سنوات من القصف والحصار الاقتصادي، يجب ألا يبقى أي عسكري غربي وأسلحة غربية في أوكرانيا لأنها تهديد لأمن روسيا، يجب أن تتخلى أوكرانيا عن مسارها المعلن للانضمام إلى حلف "الناتو" المناهض لروسيا، ومثلا أن تتبنى وضعا محايدا".
    وواصل سفير روسيا في القاهرة: "بالإضافة إلى ذلك، فإنه لابد من القضاء على النازية في أوكرانيا، مثلما تم القيام به في ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، حينذاك تم "تخدير" عدد كبير من السكان الألمان وتحت تأثير الأفكار النازية التي ألقت عليها الدعاية، واليوم ينشر هذه الدعاية النازيون الجدد الأوكرانيون الذين يقودهم الرئيس فلاديمير زيلينسكي والغرب الجماعي الذي كان يحاول منذ 30 عاما تمزيق أوكرانيا بعيدا عن روسيا، ومستعد لمساعدة أي شخص في تحقيق هذا الغرض، وبما في ذلك دعم حثالة وقتلة حقيقيين".
    وأضاف: "ولذلك تكذب الصحافة الغربية بالنشاط حول قصف مناطق سكنية بالمدن الأوكرانية من قبل القوات المسلحة الروسية، في الواقع لا يتم ضرب بالمدافع إلا أهداف عسكرية وخاصة المطارات العسكرية ومستودعات الأسلحة والمعسكرات وغيرها، ولا يتم قصف المباني السكنية والمؤسسات الاجتماعية، وتقوم القوات الروسية بإجراء العملية الخاصة بأكبر قدر ممكن من الحيطة، وأن الجنود الروس يحاولون عدم إلحاق الضرب ليس المدنيين فقط بل كما بالجنود الأوكرانيين إذا لم يقاوموا، لهذا السبب بذاته، تقدم الجيش الروسي بشكل غير سريع، إنه لا يضع طريقه بموجة من النيران على أي هدف كما يفعل الأمريكيون عادة عندما ينقلون "الديمقراطية" في مكان ما. تحاول روسيا الحفاظ على حياة جميع الناس".
    وشدد السفير الروسي في القاهرة أن "مقاطع الفيديو التي تعرضها وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية وغيرها من وسائل الإعلام العربية هي تزوير المخابرات الأوكرانية، بما في ذلك بمساعدة ممثلين هواة، أو لقطات هجمات الجيش الأوكراني على المدنيين في دونباس. هذا ويحاول قتلة النساء والأطفال في دونيتسك ولوغانسك ظهور أرشيف ضخم من الصور ومقاطع الفيديو التي تصور جرائمهم كصور من شوارع كييف أو خاركوف".
    وتابع مناشدا: "لا تصدقوا الأكاذيب الغربية، فكروا أيضا في من يتحدث الآن عن "القانون الدولي"؟ هذه هي دول مسؤولة عن موت مئات الآلاف أو حتى الملايين من العرب. هذه هي بريطانيا وفرنسا اللتان استعمرتا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار القرون، واللتان قمعتا المقاومة بطرق وحشية من أجل نهب موارد الآخرين".
    وأردف: "هذه هي أمريكا التي دمرت العراق وقتلت عددا كبيرا من مواطنيه الأبرياء. هذا هو حلف "الناتو" الذي قصف ليبيا وحكم على شعبها بالمعاناة، للعام الحادي عشر على التوالي. لا تزال أمريكا تريد أن تملي على العالم كله كيف يعيش. إن روسيا لا توافق على هذا المنهج. وتتصدى طموحات واشنطن للهيمنة العالمية. هذا هو السبب في أن الأمريكيين إلى جانب تابعين من "الناتو" يهاجمون بلدنا ويستخدمون أوكرانيا بصفتها أداة في خططهم الجيوسياسية".
    وختم السفير الروسي في القاهرة، غيورغي بورسينكو، بيانه قائلا: "هذا ونأمل أن تفهم مصر الصديقة موقف روسيا وتدعمه، بما ذلك على الساحة الدولية، إن روسيا تدافع عن العدالة وتريد إنهاء الحرب التي لم نبدأها وذلك بأسرع وقت ممكن، الحق مع روسيا".
    وبدأت روسيا العملية العسكرية الهادفة إلى نزع أسلحة نظام الحكم الأوكراني وتخليص أوكرانيا من النازية في 24 فبراير/شباط تلبية لطلب جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين اللتين طلبتا المساعدة من روسيا لإنهاء اعتداءات قوات نظام الحكم الأوكراني عليهما.
    وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في كلمة وجهها إلى الشعب الروسي إن الظروف تتطلب عملا حاسما فوريا، وناشد العسكريين الأوكرانيين عدم تنفيذ ما يصدره نظام الحكم في أوكرانيا من أوامر إجرامية، وإلقاء الأسلحة والذهاب إلى بيوتهم.
    وقالت وزارة الدفاع الروسية في وقت لاحق إن القوات الروسية لا توجه الضربات للمدن الأوكرانية، وتستخدم أسلحة الدقة العالية ضد منشآت عسكرية محددة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى حوار دولي من هونج كونج: دعوة مصرية لتعزيز الشراكات الثلاثية في عالم متعدد الأقطاب

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: