جامعـة بـكـين تستضيف محاضرات عن الحضارة المصرية القديمة في إطار التبادل الثقافي المصري الصيني

في إطار تعزيز التبادل الثقافي والحضاري بين مصر والصين، استضافت كلية الآثار والمتاحف بجامعة بكين Peking University فعاليات علمية وثقافية متخصصة حول الحضارة المصرية القديمة، بحضور نخبة من الأساتذة والباحثين وطلاب الدراسات العليا، في واحدة من أبرز الفعاليات الأكاديمية التي تستهدف دعم التعاون العلمي بين البلدين. وشهدت الفعاليات برنامجاً علمياً متنوعاً شمل زيارات ميدانية لمعامل ترميم وحفظ الآثار داخل الكلية، حيث اطلع الوفد الأكاديمي على أحدث التقنيات المستخدمة في مجالات الحفائر الأثرية وأساليب التنقيب والدراسة العلمية للقطع الأثرية، بما يعكس التطور الكبير في أدوات البحث الأثري داخل الجامعات الصينية. كما تناولت اللقاءات العلمية مناقشات موسعة حول آفاق التعاون في مجال الاكتشافات الأثرية المشتركة بين مصر والصين، وفتح مسارات جديدة للبحث العلمي المقارن بين الحضارتين، بما يسهم في تطوير الدراسات التاريخية والأثرية وتعزيز الشراكات الأكاديمية بين الباحثين. وألقى الأستاذ الدكتور محمد عبد اللطيف، عميد كلية السياحة والفنادق بجامعة المنصورة Mansoura University ومساعد وزير الآثار الأسبق، محاضرة بعنوان “ثلاث نقاط مضيئة من مصر”، استعرض خلالها ملامح القوة الحضارية لمصر، ودور جامعة المنصورة في دعم الدراسات السياحية والأثرية، إلى جانب إبراز الجهود الوطنية في الحفاظ على التراث الإنساني، وعلى رأسها مشروع المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم المشروعات الثقافية في العصر الحديث. كما قدّم أحمد الحسيني عيد، عضو جمعية الصداقة المصرية الصينية والخبير في العلاقات الصينية الإفريقية والترجمة الفورية، محاضرتين باللغة الصينية أمام حضور من الأساتذة والباحثين وطلاب الدراسات العليا، بحضور عميد الكلية وعدد من المتخصصين. وتناول في المحاضرة الأولى بعنوان “أنا والصين – من دراسة اللغة إلى جسر للتبادل الحضاري والثقافي بين مصر والصين”، تجربته الشخصية مع اللغة الصينية وكيف تحولت من بداية غير متوقعة إلى مسار مهني ربط بين الثقافتين المصرية والصينية، مسلطاً الضوء على استمرارية الحضارة المصرية وقدرتها على التواصل عبر العصور. أما المحاضرة الثانية فجاءت بعنوان “رمسيس الثاني – رحلة أسطورية عبر 3300 عام”، حيث ناقشت شخصية الملك رمسيس الثاني وأهمية قراراته التاريخية، ومنها أقدم معاهدة سلام مكتوبة في التاريخ، مؤكداً أن القوة قد تصنع الانتصار، لكن السلام هو ما يصنع التاريخ والمستقبل. واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على عمق العلاقات بين الحضارتين المصرية والصينية، اللتين تمتدان لآلاف السنين، مع الإشادة بأهمية تعزيز التبادل الثقافي بين الشباب في البلدين، في إطار جهود جمعية الصداقة المصرية الصينية التي تمتد لأكثر من 70 عاماً في دعم العلاقات الدبلوماسية والثقافية والعلمية. كما تأتي هذه الزيارة ضمن جولة علمية وأكاديمية موسعة بالتنسيق مع جمعية الصداقة المصرية الصينية، وبالتعاون مع جامعة المنصورة، شملت زيارات إلى كلية الآثار والتاريخ بجامعة شنيانغ ومعهد الآثار بمقاطعة شانشي، بهدف تعزيز التعاون في مجالات الآثار والترميم والتبادل الثقافي بين المؤسسات الأكاديمية في البلدين. بكين أحمد الحسيني عيد عضو جمعية الصداقة المصرية الصينية باحث في العلاقات الصينية الإفريقية – جامعة القاهرة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق «الذكاء الاصطناعي في صدارة المشهد».. مؤتمر خريجي فولبرايت بالقاهرة يحتفي بمرور 250 عاماً على استقلال الولايات المتحدة
التالى مجلة إلكترونية جديدة تفتح آفاقًا علمية لرعاية كبار السن.. إطلاق أول إصدار شهري متخصص في طب وصحة المسنين

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: