ماذا تعرف عن شبه جزيرة القرم التي تندلع الحرب العالمية الثالثة بسببها؟
بقلم - عبدالرحمن صبري
وسط الوضع المتأزم بين روسيا وأوكرانيا والذي قد يؤدي إلي حرب عالمية ثالثة عادت قضية القرم إلي مائدة المفاوضات مجددا، هذه المساحة تقع جنوب أوكرانيا بمساحة تبلغ ٢٧ ألف كيلو متر مربع، وتتصل هذه الجزيرة ببقية أوكرانيا عن طريق مضيق ( كيرتش) وتنوي روسيا بناء جسر عند هذا المضيق.
فمنذ انهيار الاتحاد السوفيتي كانت أوكرانيا من ضمن الجمهوريات التي دقت المسمار الأخير في نعشه، ولكن موسكو أرادت الانفراد بنفوذها في القرم الذي يشكل ممرها الوحيد بالبحر الأسود، والذي كانت مركزا لتمركز لأسطول البحر الأسود، حيث يتكون أسطول البحر الأسود من ٤ ألوية تضم عشرات السفن والغواصات وهي تعد قوة عسكرية ضاربة ومتقدمة استخدمتها روسيا بشكل واسع في ( حرب سوريا)، وتعتبر روسيا هذه المنطقة هي حصنها أمام الغرب والجنوب وتري أنها حقها المشروع.
لم تعترف روسيا رسميا بحدود أوكرانيا بما فيها شبه جزيرة القرم حتي عام ١٩٩٧ والذي سمي ( العقد الكبير)
إلا أن الأزمة الدبلوماسية الكبيرة بين الطرفين أندلعت عام ٢٠٠٤ اي في عهد ( فلاديمير بوتين) حين بدأت روسيا في بناء سد بشكل مفاجئ في مضيق كيرتش بإتجاه جزيرة ( كوسا توسلا) الأوكرانية.
وهنا كييف أعتبرت ذلك محاولة روسية لإعادة ترسيم حدود جديدة ووقف المشروع، ولكن العلاقة بين الدولتين استمرت متوترة.
وفي عام ٢٠١٣ حاولت أوكرانيا الارتباط بالغرب عن طريق اتفاقية تعاون مع الاتحاد الأوروبي، وهنا جاء رد الكرملين بممارسة ضغوط اقتصادية شديدة علي كييف وضيقت الواردات علي أوكرانيا، في ذلك الوقت جمدت حينها حكومة الرئيس الأوكراني الأسبق ( فيكتور يانوكوفيتش)
وأندلعت احتجاجات كبيرة معارضة للقرارات أدت إلي فراره إلي روسيا في فبراير ٢٠١٤، استغلت موسكو فراغ السلطة وضمت شبه جزيرة القرم في مارس ٢٠١٤.
وكان الحدث علامة فارقة وبداية لحرب غير معلنة ومنذ ذلك الوقت أصبحت شبه جزيرة القرم تحت السيطرة الكامله للقوات الروسية، وأعلنت موسكو أن من حقها ابقاء ٢٥ ألفا من قواتها بالجزيرة، بينما تري كييف أن بقاء القوات الروسية بالقرم هو عمل عدائي.
في النهاية هل تري أن تطور الأحداث الجارية قد يؤدي إلى اندلاع حرب عالمية ثالثة بالفعل؟
أخبار متعلقة :