آثار الإسكندرية... نقل مكتشفات كلية العلوم إلى المسرح الروماني لترميمها

آثار الإسكندرية... نقل مكتشفات كلية العلوم إلى المسرح الروماني لترميمها
آثار الإسكندرية... نقل مكتشفات كلية العلوم إلى المسرح الروماني لترميمها


كتبت : شيماء صابر
صرح مدير عام منطقة آثار الإسكندرية الدكتور "خالد أبوالحمد"  إن فريق مرممين متخصصا بدأ أعمال الترميم الدقيق للقطع الأثرية التي جرى اكتشافها والإعلان عنها أمس، بموقع كلية العلوم في جامعة الإسكندرية بالشاطبى، والتى تم نقلها إلى معمل الترميم الدقيق في المسرح الرومانى بمنطقة محطة مصر.

وأوضح «أبوالحمد» أنه تم ترميم بعض القطع في أرض الموقع فور الاكتشاف، فيما يجرى أعمال الترميم الدقيق للقطع الأخرى بعد نقلها إلى المعمل، من خلال فريق مرممين متخصص، لإرجاعها إلى سابق وضعها حيث تتم إزالة «الجنزرة» من على العملات و«جبر الشروخ» للأواني الفخارية الامفورات والمكسورة وكذا رؤوس التماثيل المكسورة، وتسجيلها بالسجلات الخاصة بها تمهيداً لعرضها في أحد المتاحف.

 

وأضاف أن جملة عدد المكتشفات بالموقع تزيد على 1000 قطعة و700 عملة معدنية، مشيرا إلى أن الترميم يهدف إلى إعادة الشيء لأصله بطريقة عملية تتيح عرضها في المتاحف للجمهور دون تغيير في الشكل.

واشار إلى أن الدراسات أثبتت أن الضاحية المكتشفة كانت تحتوي على سوق تجارية به ورش ومحال لبيع الأواني النذرية وصناعة وبيع التماثيل للمعبودات والأبطال الأسطوريين والأباطرة والمشاهير حيث تم العثور على قوالب صناعة هذه التماثيل وتمثال نصفي من الألباستر رائع الصنع لأحد الأباطرة الرومان.

وأضاف أنه تم العثور على عدد كبير من بقايا أمفورات وتمائم ومشغولات معدنية وما يقرب من ٧٠٠ عملة أثرية وأطباق وأوانٍ مختلفة الأشكال والأحجام، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الأدوات المرتبطة بأنشطة صناعية مثل أثقال النول وشباك الصيد.

 

كانت البعثة الأثرية المصرية من منطقة آثار أسكندرية، نجحت في الكشف عن بقايا ضاحية سكنية وتجارية من العصرين اليوناني والروماني، وذلك أثناء أعمال الحفائر بمنطقة الشاطبي.

وذكرت وزارة الآُثار أن أهمية هذا الكشف ترجع إلى أنه يلقي الضوء على الأنشطة المختلفة التي كانت تتم عند الأسوار الخارجية للعاصمة المصرية في العصرين اليوناني والروماني، والتي كانت تضم أماكن لاستراحة المسافرين وزائري المدينة لحين الحصول على التصاريح اللازمة للدخول، وكذلك أماكن لفحص وتحديد الضرائب على السلع الواردة للمدينة من جهة الشرق.

وأكدت الدراسات الأولية التي تمت على بقايا الضاحية المكتشفة، أنها كانت تتكون من شارع رئيسي تتعامد عليه شوارع فرعية، مرتبطة جميعها بشبكة صرف صحي، مضيفا أن استخدام هذه الضاحية استمر لفترة طويلة امتدت تقريبا ما بين القرنين الثاني قبل الميلاد والرابع بعد الميلاد.

 

وقامت البعثة بالكشف عن عدد من آبار للمياه منحوتة في الصخر بالإضافة إلى شبكة ضخمة من الصهاريج النفقية مغطاة بطبقة من الملاط الوردي لتخزين مياه الآبار والأمطار والفيضان لاستخدامها في مواسم الجفاف، لافتا إلى إن عدد هذه الآبار والصهاريج تخطى الـ٤٠ بئرا وصهريجا تم العثور بداخلها على عدد من الأواني الفخارية والمسارج وبعض التماثيل، الأمر الذي يشير إلى الكثافة السكانية لهذه الضاحية.

وشملت المكتشفات بقايا مقصورة بها حوض ربما تم تكريسها للمعبودتين «اثينا» و«ديميترا» واللاتا عرفتا كربتان للصيد والصيادين حيث عثر على أجزاء من تماثيل لكل منهما، بالإضافة إلى العثور على بقايا حجرة بجانب المقصورة، تحتوي على مجموعة من الأفران الصغيرة التي استخدمت في حرق الأضاحي والطهي للقائمين على المقصورة، بالإضافة إلى بقايا أمفورات وأجران صغيرة لتخزين الحبوب.

وترجع أهمية الكشف في أنه يلقي الضوء على الأنشطة التي كانت تتم خارج أسوار العاصمة المصرية في العصرين اليوناني والروماني على مشارف البوابة الشرقية للمدينة والتي كانت تؤدي قديما إلى الشارع الكانوبي (شارع فؤاد الاول) ومنطقة القصور والحي الملكي وتل البانيون والذي كان مقرا لمعبدالإله «بان» الله المروج والحقول، حيث كان يعتقد أن هذه المنطقة خارج أسوار المدينة تضم أماكن الترانزيت للمسافرين والبضائع الواردة إلى المدينة من جهة الشرق حيث كانت تتم عمليات الفحص وتحديد الضرائب على السلع الواردة للمدينة وكذا كان ينتظر زوار المدينة لحين حصولهم على التصاريح اللازمة لدخول المدينة أو المبيت فيها، كما أن هذه المنطقة تقع على الطريق المؤدي إلى الجبانة الشرقية للمدينة والتي كانت في الأصل مخصصة لدفن الأجانب من سكان المدينة المصرية متعددة الثقافات والتي كانت تعتبر عاصمة العلم والثقافة والاقتصاد في العالم القديم لما بذله ملوك البطالمة الاوائل من مجهودات نحو جعل هذه المدينة قبلة للباحثين عن المعرفة في العالم القديم كله وكذا للقدسية التي نالتها المدينة نظرا لوجود رفات الإسكندر الأكبر بها.
أما عن المنشآت المكتشفة على جوانب الشارع الرئيسي والشوارع الفرعية فقد كشفت البعثة عن بقايا عدد من المنشآت ضمن نظام تخطيطي واضح للوحدات ما بين وحدات سكنية عبارة عن منازل متوسطة الحجم تتكون من صالة وحجرتين صغيرتين وحمام يحتوي على حوض كبير للاستحمام ومرحاض متصل ببئر صغيرة للتصريف إلى جانبه بئر أعمق لتخزين المياه داخل الحمام، هذا ويتقدم المنزل باحة امامية تقع في أقصى شمال كل منزل بها بئر رئيسي لجلب المياه، يعتقد أن هذه الباحات استخدمت كحدائق خاصة في هذه المنازل، كما عثر في إحدى المنشآت على أحواض مزدوجة متوسطة الحجم ربما استخدمت في عصر النبيذ أو في أحد الأنشطة الصناعية المرتبطة بالصيد.
كما عثرت البعثة على كميات كبيرة من اللقى المنقولة المتمثلة في مئات ايادي الامفورات المختومة والمسارج التي تحمل رسوم بديعة للمعبودات المختلفة ومناظر جنسية وحياتية وكميات كبيرة من التمائم الجنسية ومشغولات معدنية مختلفة وما يقرب من سبعمائة عملة أثرية متآكلة تحتاج للترميم، بالإضافة إلى امفورات مختلفة الاشكال والاحجام بعضها سليم وبعضها يحتاج إلى إعادة التجميع بمعرفة المرممين، بالإضافة إلى الأواني والأطباق مختلفة الأشكال والأحجام، بالإضافة إلى أعداد من ثقل النول وثقل شباك الصيد، كما عثرت البعثة على ما يظن أنه بعض ودائع الاساس الخاصة بإنشاء المقصورة التعبدية وملحقاتها، هذا وقد اختتمت البعثة أعمالها بالكشف عن تمثال نصفي من الألباستر رائع الصنع يظن أنه لأحد الأباطرة الرومان حيث تظهر أعلى جبهة التمثال فتحة لتثبيت تاج.
ويأتي الإعلان على هذا الكشف تزامنا مع التحضيرات الأخيرة لإعلان الحكومة المصرية عن افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة لتكون عاصمة جديدة في تاريخ الدولة المصرية لتكون منارة جديدة للعلوم والثقافة تحملها أرض مصر كعادتها لتنير للعالم سبيله نحو التقدم والرقي الإنساني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى نقيب «مهندسي الإسكندرية» يطالب بالحد من أعداد المقبولين بكليات الهندسة ومراجعة مجموع التنسيق

 
Get new posts by email: