رسالة ماجستير تناقش صلاة الاعتراف في ليتورجية القداس بحسب ترتيب كنيسة الاسكندرية القبطية الأرثوذكسية
شهدت الكلية الإكليريكية بالانبا رويس بالقاهرة، مناقشة رسالة ماجستير بعنوان «صلاة الاعتراف في ليتورجية القداس بحسب ترتيب كنيسة الإسكندرية القبطية الأرثوذكسية»، والمقدمة من القس بيتر نبيل صموئيل، المدرس بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية، وذلك بقسم العبادة والليتورجيا، وجرى استضافة المناقشة في مقر الكلية الاكليركية بالإسكندرية. جاءت المناقشة تحت رعاية صاحب القداسة والغبطة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية وعميد ومدير الكلية الإكليريكية والرئيس الأعلى للمعاهد الدينية، وبمشاركة شريكيه في الخدمة الرسولية نيافة الأنبا مكاري الأسقف العام لكنائس شبرا الجنوبية ووكيل الكلية الإكليريكية، ونيافة الأنبا أثناسيوس الأسقف العام لقطاع حدائق القبة والوايلي والمشرف الروحي لطلبة الكلية. تفاصيل المناقشة العلمية انعقدت لجنة المناقشة برئاسة أستاذ دكتور رشدي واصف أستاذ ورئيس قسم العبادة والليتورجيا بالكلية الإكليريكية، وعضوية نيافة أستاذ دكتور الأنبا مكاري، وأستاذ دكتور الراهب القس يسطس آفا مينا رئيس قسم العبادة والليتورجيا بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية، وأستاذ دكتور جورج ميشيل رئيس قسم الآباء بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية، وذلك بحضور لفيف من الآباء الكهنة، وأساتذة وطلبة الكلية، وعدد من الباحثين. موضوع البحث وأهميته تناولت الرسالة صلاة الاعتراف الأخيرة في ليتورجية القداس باعتبارها أحد أهم النصوص الليتورجية العقائدية في التقليد القبطي الأرثوذكسي، حيث أبرزت أبعادها اللاهوتية، وجذورها الكتابية، وتطورها التاريخي، ودورها في التعبير عن الإيمان الأرثوذكسي وحمايته من الانحرافات العقائدية. كما شملت الدراسة تحقيقًا علميًا لعدد من المخطوطات، ومقارنة بين الصيغة القبطية وصيغ الاعتراف في الليتورجيات الأخرى. نتيجة المناقشة عقب المداولة، أوصت لجنة المناقشة بمنح الباحث درجة الماجستير بتقدير ممتاز، تقديرًا للجهد العلمي المتميز وأهمية البحث في إثراء الدراسات الليتورجية والآبائية بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية. وقال القس بيتر نبيل، إن نصُّ صلاة الاعتراف الأخير في ليتورجية القداس الإلهي يمثل أحد أهم النصوص العقائدية الليتورجية في التقليد القبطي الأرثوذكسي، إذ يجمع في بنيته بين البعد اللاهوتي العميق والصياغة الطقسية العملية التي تعبّر عن إيمان الكنيسة الحيّ وتسليمه الرسولي المستمر عبر العصور. واضاف نبيل ، أن هذا النص لا يقتصر على كونه ممارسة تعبدية تُتلى في ختام القداس، بل يُعدّ إعلانًا إيمانيًا واضحًا يتناول جوهر الإيمان المسيحي، لا سيّما في ما يخص سرّ التجسد والاتحاد الأقنومي وطبيعة المسيح الواحدة. وأشار إلى أن هذا البحث ينطلق من دراسة مفهوم الاعتراف بالإيمان في الكتاب المقدس، وبيان ضرورته للخلاص، وتتبع جذوره في ممارسة الكنيسة الأولى التي جعلت من الاعتراف بالإيمان ركيزة أساسية للحياة الإفخارستية وللانضمام إلى جماعة المؤمنين.
