أكد يانغ يي، القنصل العام للصين بالإسكندرية، متانة العلاقات المصرية–الصينية وعمق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، مشددًا على أنها شراكة راسخة تقوم على الثقة المتبادلة والتعاون في مختلف المجالات، مع آفاق أوسع خلال عام 2026. وقال القنصل العام إن أكثر من 1300 يوم قضاها في الإسكندرية شهدت تعمّق التعاون الودي بين الصين وجمهورية مصر العربية سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، معربًا عن فخره بالمشاركة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية وما حققته من نتائج مثمرة. وعلى الصعيد السياسي، أشار إلى استمرار الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى، بما يعكس تنامي الثقة السياسية والتنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية، ودور البلدين في دعم مصالح الدول النامية وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط. أما اقتصاديًا، فأوضح أن التعاون القائم على المنفعة المتبادلة أسفر عن نتائج ملموسة، من بينها مشاركة الشركات الصينية في تنفيذ مشروعات حيوية بالإسكندرية أسهمت في دعم التنمية المحلية وتوفير فرص العمل، إلى جانب التوسع المستمر في مجالات التجارة والاستثمار وبناء البنية التحتية. وفي المجال الثقافي، أكد تزايد الأنشطة الثقافية بين الجانبين بما يعزز التفاهم المتبادل ويقوّي أواصر الصداقة بين الشعبين، لافتًا إلى المكانة الثقافية المميزة للإسكندرية، والتقدم المحقق في حماية التراث والبحوث الأكاديمية والسياحة. وفي ختام كلمته، أعلن القنصل العام قرب انتهاء فترة عمله وعودته إلى الوطن نهاية فبراير، معربًا عن تقديره العميق لمصر وللإسكندرية التي وصفها بأنها «قريبة إلى القلب وغنية بالحيوية والتاريخ». كما وجّه الشكر إلى الحكومة المصرية ومحافظة الإسكندرية ووسائل الإعلام لدورها في دعم العلاقات الثنائية وتغطية تطوراتها، مؤكدًا ثقته الكبيرة في مستقبل العلاقات المصرية–الصينية، خاصة مع حلول الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية عام 2026، وانعقاد القمة العربية–الصينية الثانية في العام نفسه، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون.
