الارشيف / اخبار اسكندرية

تكنولوجيا الحاضر و رجعية العصور الوسطى... مقالة بقلم احمد سليمان

تكنولوجيا الحاضر و رجعية العصور الوسطى تبحرت كثيرا في صفحات التاريخ ، فمنها ما كان ابيضا ناصعا ،و منها ما سودته طباع البشر ، و منها ما احمرت و تلطخت بدماء الحروب وويلاتها .. و عندما وصلت رحلتي الى الحاضر ، و خاصة في مجتمعنا العربي ، و بالتحديد في مصرنا ، توقفت كثيرا فالى اي الالوان يمكن ان تنتمي صفحتنا الحالية ، الى ان بدأت في القراءة .. تقليد اعمى للغرب بدون وعي ولا تفكير ، عري في الجسد و العقل ، سواد حالك ملأ القلوب ، و اخلاق حزمت امتعتها و رحلت منذ زمن بعيد ، و بعنوان اسود عريض : رجال انتهت غيرتهم على عروضهم .. و لكن كيف تسربت كل تلك الرجعية و التخلف من خلف جدران التقدم ؛ و كأن ما اصبح يجري في عروقنا دماء من العصور الوسطى بتخلفها و رجعيتها ، نرتدي احدث الازياء و بداخلها عقول عفنة ، نمسك بهواتفنا لننفتح على العالم فنجد انفسنا في سجن صغير متنقل بين ايدينا .. اصبحنا كل يوم و كل ساعة نتقدم تكنولوجيا و نتخلف في مشاعرنا و اخلاقنا و كل شيئ يرفع من انسانيتنا اصبح منحطا ، بل و اصبح كل مصلح فاسدا ، و كل مفسد في الارض زعيما يحتذى به و نموذجا نطبقه .. واصبح التقليد تقليعة العصر ؛ و كل تافه غث مثال لشباب و بنات تلوثت عقولهم و امتلأت قلوبهم بالسواد حتى الحناجر .. فالى متى يا اخوتي في الدم و الوطن تابعين لا متبوعين ، الى متى سنظل في وحل العصور الوسطى .. و متى يا اخوتي سنغتسل من جنابة الفكر و نصلي سويا ركعتين في محراب التقدم !! الى متى ...

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا

Get new posts by email: