مجلة إسكندرية

في سابقة الأولى من نوعها......عاملون يحتفلون بقائد حمل همومهم قبل أن يحمل منصبه

 

 

لم يكن يوم الاحتفال بعيد ميلاد المهندس إيهاب الفقي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء، يومًا عاديًا داخل أروقة الشركة. فقد تحوّل الحدث إلى مشهد إنساني نادر يعكس حجم المحبة والتقدير التي يكنّها العاملون لقائد لمسوا فيه معنى القيادة الحقيقية والإنسانية قبل أي شيء آخر.

 

لقد اجتمع العاملون على قلب واحد، لا بدافع البروتوكول أو المجاملة، بل امتنانًا وشكرًا لرجل استطاع خلال فترة وجيزة أن يغيّر معادلة العلاقة بين القيادة والعاملين. فالمهندس إيهاب الفقي لم يكتفِ بإدارة الملفات الفنية والإدارية، بل اختار أن يكون قريبًا من الناس… يسمعهم، يحتضن مشكلاتهم، ويجتهد في رفع الأعباء عنهم.

 

ولأن القادة الحقيقيين تُقاس قيمتهم بما يتركونه في نفوس من حولهم، فقد رأى الجميع فيه نموذجًا استثنائيًا:

قائدٌ يُتقن فنّ الاستماع، ويجيد احتواء الأزمات، ويتعامل مع مشكلات العاملين وكأنها قضايا شخصية تخصه هو قبل أن تخصهم هم.

 

وقد كان إطلاقه لمبادرة “جلسات الاستماع وجبر الخواطر” خطوة غير مسبوقة داخل قطاع الكهرباء، أشبه بـ ديوان مظالم حديث، يُفتح فيه الباب أمام كل صاحب شكوى أو حاجة. جلسات لم يكتف فيها بالاستماع، بل تعهّد بالمتابعة والحل، فأعاد الأمل لكثيرين، وترك بصمة إنسانية قبل أن تكون إدارية.

 

لذلك… عندما احتفل العاملون بعيد ميلاده، كانوا في الحقيقة يحتفلون بما هو أكبر من مناسبة؛

كانوا يحتفلون بإنسانية قائد، وبطمأنينةٍ أعادها إليهم، وبروحٍ جديدة بثّها في أرجاء الشركة، وبخطوات تطوير واضحة يشهد لها الجميع.

 

وقد حمل الاحتفال رسائل كثيرة؛ أولاها أنّ الحب لا يُفرض، وأن الثقة لا تُصنع بالقرارات، بل بالمواقف. وأن القائد الذي يتقدم الصفوف في الأزمات، ويشارك أفراح العاملين قبل أحزانهم، يستحق أن تُرفع له القلوب قبل الأيدي.

 

واختُتم الاحتفال بمشاعر صادقة، عكست عمق العلاقة بين القيادة والعاملين، ورسّخت قناعة راسخة لدى الجميع بأن الشركة لا تنهض إلا بأبنائها… وبقائد يعرف كيف يفتح لهم الأبواب قبل الملفات.