في الوقت الذي تخوض فيه الدولة المصرية معركة حقيقية للحفاظ على المال العام، وتقنين الأوضاع المخالفة، يبرز اسم المهندس إيهاب الفقي رئيس مجلس إدارة شركة توزيع كهرباء الإسكندرية، كأحد النماذج الإدارية التي ارتبط اسمها بالحزم والنزاهة والحرص الشديد على أموال الشركة وحقوق الدولة، وفي الوقت نفسه مراعاة البعد الإنساني وحق المواطن في الحصول على خدمة قانونية وآمنة.
ومن هذا المنطلق، نضع بين يدي سيادته مشكلة مزمنة يعاني منها قاطنو مدينة 6 أكتوبر – شاطئ النخيل، وهي مشكلة لا تمس المواطن وحده، بل تمس بشكل مباشر مصلحة شركة توزيع كهرباء الإسكندرية، وتفتح بابًا لإهدار المال العام دون داعٍ.
فعدد كبير من المواطنين داخل المدينة لا يمتلكون عدادات كهرباء رسمية، ليس تهربًا أو رغبة في المخالفة، وإنما بسبب شرط إداري مفروض يقضي بعدم تركيب العداد إلا بعد تقديم ما يفيد تسجيل الوحدة السكنية بالجمعية التعاونية للإسكان.
هذا الشرط –بحسب الواقع العملي– لا يخدم إلا جهة واحدة فقط، بينما يضر بالشركة ويضع المواطن في موقف لا يليق به ولا بالدولة.
???? الشركة تخسر: استهلاك كهربائي فعلي لا يتم تحصيله بشكل قانوني ومنظم.
???? المواطن يتضرر: يرغب في تقنين وضعه ويدفع مستحقات الدولة، لكنه يُجبر على الظهور بمظهر “مخالف” أو “سارق تيار” دون ذنب.
???? والجمعية فقط تستفيد: عبر تحصيل أموال لا تمثل شرطًا قانونيًا أصيلًا للحصول على خدمة عامة.
والأخطر من ذلك، أن استمرار هذا الوضع يمثل إهدارًا صريحًا للمال العام، في وقت تؤكد فيه القيادة السياسية على ضرورة تعظيم الموارد، وتحقيق العدالة، وتيسير الإجراءات دون الإخلال بالقانون.
ولأننا جميعًا نعلم يقينًا أن المهندس إيهاب الفقي هو من أحرص القيادات على تحصيل مستحقات الشركة، وممن لا يقبلون بضياع جنيه واحد من أموال الدولة، فإننا نثق أن تدخله في هذه القضية سيكون إنصافًا للمواطن، وإنقاذًا للمال العام، وتصحيحًا لمسار إداري خاطئ.
مطلبنا واضح وبسيط:
إعادة النظر في شرط خطاب الجمعية التعاونية، والاكتفاء بالمستندات القانونية المعتادة التي تثبت الحيازة أو الإقامة، بما يسمح بتركيب عدادات رسمية، وتحويل الاستهلاك إلى مورد حقيقي ومستدام لشركة توزيع كهرباء الإسكندرية.
هي ليست مناشدة ضد جهة،
ولا اعتراضًا على نظام،
بل ثقة في قيادة واعية تدرك أن مصلحة الشركة والمواطن والدولة لا تتعارض… بل تلتقي.
وكلنا يقين أن المهندس إيهاب الفقي، بما عُرف عنه من حكمة وعدالة، لن يقبل باستمرار وضع يخسر فيه الجميع، بينما يستفيد طرف واحد بلا سند حقيقي.