أخبار متعلقة :
جامعة الإسكندرية تقود مبادرة متوسطية لتحويل المخلفات الزراعية إلى قيمة اقتصادية مستدامة
في خطوة جديدة تعكس التزامها بدعم الاستدامة والابتكار، أطلقت جامعة الإسكندرية مشروعًا علميًا تنمويًا يهدف إلى تطوير حلول مستدامة لإدارة النفايات الزراعية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وذلك بدعم من الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة واسعة من مؤسسات أكاديمية وصناعية من دول جنوب البحر المتوسط. وتتولى جامعة الإسكندرية تنسيق المشروع، الذي يركز على تعزيز دور التعليم العالي في ربط البحث العلمي باحتياجات التنمية، ودعم التحول نحو الاقتصاد الحيوي الدائري، من خلال توظيف التقنيات الخضراء وتشجيع ريادة الأعمال والابتكار. وشهدت الفترة من 17 إلى 20 ديسمبر انطلاق التنفيذ الرسمي للمشروع، عبر اجتماع موسع عُقد إيذانًا ببدء أنشطته، وذلك ضمن برنامج دعم القدرات في التعليم العالي، والذي يمتد لثلاث سنوات، ويستهدف تطوير ممارسات مستدامة في إدارة المخلفات الزراعية وتعظيم الاستفادة منها. واستضافت مكتبة الإسكندرية الفعالية الافتتاحية العامة للمشروع، بحضور ممثلي الجامعات الشريكة والجهات الحكومية والهيئات المعنية وشركاء الصناعة، في مشهد يعكس اتساع دائرة التعاون الأكاديمي والصناعي على المستويين الإقليمي والدولي. وأكدت عميد كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الدائري وتعزيز مكانة الجامعة كمحور للابتكار والتنمية المستدامة، موضحة أن أنشطته تركز على تحديث المناهج الدراسية، وبناء القدرات البشرية، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل، بما يحقق أثرًا علميًا ومجتمعيًا ملموسًا. من جانبها، أوضحت المنسق العام للمشروع أن هذه المبادرة تجسد نموذجًا عمليًا للتكامل بين الجامعات والقطاع الصناعي وصناع القرار، بهدف تحويل المعرفة العلمية إلى تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ. وأضافت أن المشروع يتضمن تطوير برامج تدريبية حديثة، وإنشاء معامل تطبيقية مفتوحة، ودعم حاضنات الأعمال، واحتضان الأفكار المبتكرة، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز سلاسل القيمة المستدامة. ويضم تحالف المشروع عددًا من الجامعات المصرية والعربية والأوروبية، من بينها جامعات عين شمس والمنيا، وجامعات من تونس واليونان وإيطاليا وإسبانيا، إلى جانب مؤسسات متخصصة في نقل التكنولوجيا وإدارة حاضنات الأعمال، بما يعكس طابعه الدولي وتنوع خبراته. ويستهدف المشروع مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية الناتجة عن ضعف الاستفادة من مخلفات الصناعات الزراعية والغذائية في منطقة جنوب البحر المتوسط، من خلال بناء شراكات فاعلة بين الجامعات والجهات الحكومية وقطاعات الصناعة، وتطوير نموذج متكامل للاقتصاد الحيوي الدائري القائم على التقنيات النظيفة. كما يسعى إلى تحويل المخلفات الزراعية إلى منتجات عالية القيمة ومركبات حيوية تُستخدم في مجالات الغذاء والأعلاف ومستحضرات التجميل والمكملات الغذائية وغيرها من الصناعات الخضراء، بما يدعم تنمية المهارات، ويوفر فرص عمل مستدامة، ويسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على مستوى المنطقة.