مجلة إسكندرية

شباب "خليك إيجابي" ينظمون حملة كبرى لتجميل المسرح الروماني بالإسكندرية

في إطار توجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والدكتورة هالة جودة وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالإسكندرية، نظّم فريق شباب متطوعين مصر ومبادرة هويتنا مصرية ومبادرة بيئة جديدة التابعة لجمعية خليك إيجابي حملة كبرى لتجميل منطقة آثار كوم الدكة والمسرح الروماني، وذلك بالتعاون مع شركة نهضة مصر ومنطقة آثار كوم الدكة. وشهدت الحملة رفع كميات كبيرة من المخلفات من داخل المنطقة الأثرية ومحيطها الخارجي، خاصة المخلفات البلاستيكية والأكياس التي تتراكم بالموقع نتيجة انخفاض مستوى الحفائر عن مستوى المدينة المحيط، مما يجعلها عرضة لتجمع المخلفات بفعل حركة الرياح. كما تضمنت الفعالية تنفيذ لقاءات توعوية مع المواطنين وأصحاب المحال والمقاهي المطلة على شارعي صفية زغلول والنبي دانيال، للتأكيد على أهمية الموقع الأثري وضرورة الحفاظ عليه وعلى نظافة محيطه، بما يعزز الصورة الحضارية للإسكندرية أمام السائحين والزوار. وقال الأستاذ رامي يسري رئيس جمعية خليك إيجابي، إن هذه الفعالية تمثل نموذجاً عملياً لتعزيز ارتباط الشباب بتاريخهم وتراثهم الوطني، موضحاً أن المشاركة في خدمة المواقع الأثرية تنقل الشباب من مرحلة الإعجاب بتاريخ وطنهم إلى مرحلة الشعور بالمسؤولية تجاهه. وأضاف أن الحفاظ على الآثار يتطلب تكثيف اللوحات التوعوية والإرشادية داخل وحول المواقع الأثرية، إلى جانب اتخاذ إجراءات رادعة ضد من يتسببون في إلقاء المخلفات أو تشويه تلك المناطق التي تمثل جزءاً أصيلاً من هوية مصر الحضارية. ومن جانبها أكدت الأستاذة ماريان مجدي مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بشركة نهضة مصر، أن التعاون بين مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص يعد أحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين. وأشادت بحماس الشباب المشاركين في الحملة، مؤكدة أن الاستماع إلى آراء المواطنين والتفاعل مع احتياجاتهم يسهم في تطوير الخدمات البيئية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على نظافة الأماكن العامة والمواقع التراثية. وأضاف الأستاذ بسام ممدوح نائب رئيس فريق شباب متطوعين مصر، أن المتطوعين يمثلون القوة الحقيقية وراء نجاح مثل هذه المبادرات، حيث يساهمون بوقتهم وجهدهم وخبراتهم من أجل خدمة المجتمع والحفاظ على المظهر الحضاري لمدينتهم. وأكد أن العمل التطوعي لا يقتصر على تنفيذ الأنشطة فقط، بل يسهم في بناء شخصية الشباب وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية والعمل الجماعي، مشيراً إلى أن ما شهده اليوم من التزام وحماس من المشاركين يعكس وعياً متزايداً لدى الشباب بأهمية دورهم في حماية البيئة والحفاظ على التراث الحضاري والأثري للإسكندرية. واستكملت آية ياسر عضو مبادرة هويتنا مصرية، أن المشاركة في الفعالية رغم ارتفاع درجات الحرارة والجهد المبذول كانت تجربة ملهمة لجميع المتطوعين، مؤكدة أن رؤية المكان بعد تنظيفه تمنح شعوراً بالفخر والإنجاز. وأضافت أن هذه المبادرات توجه رسالة واضحة بأن شباب مصر يمتلكون القدرة والإرادة للمشاركة الفعالة في خدمة وطنهم والحفاظ على تاريخه وتراثه، وأن العمل الميداني يظل أحد أفضل الوسائل لترجمة حب الوطن إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع. وأضاف الأستاذ محمد مصطفى رئيس مبادرة بيئة إسكندرية جديدة، أن حملات النظافة والتجميل تمثل خطوة مهمة لكنها ليست كافية بمفردها، مشدداً على ضرورة تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، وخاصة الشباب. وأوضح أن المواقع الأثرية تعد نافذة مصر الحضارية أمام العالم، وأن الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمواطنين لضمان استمرارها كأحد أهم عناصر الجذب السياحي والثقافي. ومن جانبه أشاد الدكتور محمود عبد الرحمن مدير المسرح الروماني، بالجهود التي بذلها المتطوعون خلال الحملة، مثمناً الدور الذي تقوم به جمعية خليك إيجابي ومبادراتها المختلفة في دعم المواقع التراثية والأثرية. كما توجه بالشكر إلى جميع المشاركين والقائمين على تنفيذ الفعالية، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ ثقافة الحفاظ على التراث وتعزيز الوعي بقيمته التاريخية والحضارية، بما ينعكس إيجاباً على المجتمع وصورة الإسكندرية أمام زائريها من مختلف أنحاء العالم.

أخبار متعلقة :