أخبار متعلقة :
ندوة "نحو شراكة بحرية مصرية روسية" بالإسكندرية تكشف عن تعاون علمي في علوم البحار
شهد نادى اليخت المصري بمدينة الإسكندرية، انعقاد ندوة موسعة بعنوان "نحو شراكة بحرية مصرية روسية"، نظمها نادي البخت المصري بالتعاون مع اللجنة الثقافية برئسة ا. هايدى الشافعى والنادي الإعلامي بالبيت الروسي، بحضور نخبة من الباحثين والأكاديميين والإعلاميين، وممثلي نادي روتاري سان ستيفانو، في لقاء نوعي تناول آفاق التعاون العلمي والاقتصادي بين البلدين في المجال البحري. - أرسيني ماثيوشينكو: التعاون في إطار البريكس وزيارة مستشار الرئيس الروسي افتتح الندوة السيد/ أرسيني ماثيوشينكو، مدير البيت الروسي بالإسكندرية ونائب القنصل الروسي العام، الذي أكد على عمق التعاون المصري الروسي في إطار تكتل البريكس، مشيرًا إلى أن العلاقات البحرية تمثل اليوم أحد أبرز روافد هذه الشراكة. واستعرض ماثيوشينكو تاريخ العلاقات المصرية الروسية الممتدة، وجهود التعاون في مجال توريد وإنتاج السفن، مؤكدًا أن هناك توجهًا لتعزيز التصنيع المشترك للسفن في مصر، بما يخدم احتياجات النقل البحري والتجارة البينية بين البلدين، إلى جانب التعاون اللوجستي في الموانئ وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل الموقع الاستراتيجي لمصر كمركز إقليمي للتجارة والعبور البحري. كما أشار إلى زيارة مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، وما مثلته من دفعة قوية للتعاون الثنائي في مجال الاقتصاد الأزرق والطاقة النظيفة، مؤكدًا أن مصر شريك استراتيجي موثوق لروسيا في منطقة البحر المتوسط وأفريقيا. - سوزان الغراوي: علوم البحار.. سفن سلسبيل واليرموك.. والمركز الروسي المصري للاقتصاد الأخضر تناولت الدكتورة سوزان الغراوي، نائب رئيس المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد ورئيس المجموعة الخامسة للجنة التوجيهية لنظام العالمي لرصد المحيطات باليونيسكو، في كلمتها عرضًا تاريخيا وافيا لنشأة علوم البحار في مصر، مستعرضةً سفن الأبحاث العلمية المصرية التاريخية مثل "سلسبيل" و"اليرموك" ودورها الريادي في رسم خريطة الثروات البحرية المصرية، إلى جانب جهود المعهد في مجال الاستزراع السمكي وتطوير الإنتاج السمكي المستدام. وأشارت الغراوي إلى أن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد يستضيف السلطة الدولية لقاع البحار، ويقوم بتدريب مستمر للكوادر من الدول الأفريقية ودول المحيط الهندي، في إطار دوره الإقليمي والدولي الرائد. وكشفت عن تفاصيل زيارة مستشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المعهد، حيث اطلع على إمكانيات المعهد البحثية والتقنية، وزار مركز الحد من المخاطر البحرية، وتعرف على كيفية ارتباطه بالشبكة الدولية للرصد والإنذار المبكر، مثمنًا الجهود المصرية في هذا المجال. وأسفرت الزيارة عن الاتفاق على إنشاء المركز الروسي المصري للاقتصاد الأخضر، ليكون منصة علمية وبحثية مشتركة تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية، وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة المتجددة، والحد من التلوث البحري، وحماية النظم البيئية المائية. كما أشارت إلى التعاون المصري الروسي في ملف محطة الضبعة النووية، من حيث الدراسات البيئية والبحرية المرتبطة بإنشائها وتشغيلها. - هدى الساعاتي: تاريخ العلاقات المصرية الروسية ممتد لعقود و أدارت الندوة الدكتورة هدى الساعاتي، وكيل نقابة الصحفيين بالإسكندرية وعضو الاتحاد العام للصحفيين العرب، التي استهلت اللقاء بتوجيه الشكر الي اللواء طارق هيكل المدير التنفيذي و ا. هايدى الشافعى رئيس اللجنة الثقافية و ا. مروة حافظ مساعد رئيس اللجنة الثقافية. و استعرضت تاريخ العلاقات المصرية الروسية الممتدة لعقود، مؤكدةً أن التعاون الثنائي يشهد اليوم نقلة نوعية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، وخاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد الأزرق والعلوم البحرية. ونجحت الساعاتي في إثراء النقاش وفتح المجال أمام المداخلات والأسئلة من الحضور، مما أضفى طابعًا تفاعليًا وحوارًا مفتوحًا حول مستقبل التعاون البحري بين القاهرة وموسكو. --- مشاركات وتوصيات وشارك في اللقاء مروة حافظ، مساعد رئيس اللجنة الثقافية بنادي اليخت المصري، والأستاذ عمرو فلفل، مسؤول الاتصال السياسي والإعلامي بالبيت الروسي بالإسكندرية، إلى جانب أعضاء من نادي روتاري سان ستيفانو، الذين أثروا النقاش بمداخلاتهم حول أهمية تعزيز التبادل الثقافي والعلمي بين الجانبين. واختُتمت الندوة بتوصيات دعت إلى: · تفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بإنشاء المركز الروسي المصري للاقتصاد الأخضر. · تعزيز برامج التدريب المشترك للكوادر البحرية والعلمية من الدول الأفريقية والمحيط الهندي. · توسيع التعاون في مجالات الاستزراع السمكي، والحد من المخاطر البحرية، والطاقة النووية السلمية. · زيادة حجم التبادل التجاري واللوجستي بين البلدين عبر الموانئ المصرية. جاءت الندوة في أجواء علمية متميزة، عكست حجم الطموح المشترك بين القاهرة وموسكو لبناء شراكة بحرية متكاملة، ترتكز على العلم والتنمية والاستدامة، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في ظل التحولات العالمية الراهنة.