مجلة إسكندرية

جوهرة الإسكندرية التراثية.. "أنطونيادس" تاريخ عريق وعبق طبيعي ينتظر استعادة رونقه

 

تُعد حدائق انطونيادسيمكنك النقر لفتح اللوحة الجانبية التي تتضمّن المزيد من المعلومات الواقعة في حي سموحة بمحافظة الإسكندرية واحدة من أقدم وأعرق الحدائق النباتية والتاريخية في مصر وعالم البحر المتوسط. فهي ليست مجرد مساحة خضراء شاسعة، بل هي متحف حي يختزل بين أروقته حقبًا تاريخية متعاقبة، وواحة هادئة تتميز بمنحوتاتها الفريدة على الطراز اليوناني، وأشجار النخيل الشاهقة، والمسابح والمروج التي تعكس روعة الهندسة البستانية الكلاسيكية.

عراقة التاريخ وعبق التراث الملكي

تعود جذور إنشاء حدائق انطونيادسيمكنك النقر لفتح اللوحة الجانبية التي تتضمّن المزيد من المعلومات إلى العصر البطلمي في الإسكندرية، حيث كانت معروفة تاريخياً بمنطقة "اليكوزيس"، ثم آلت ملكيتها عبر العصور لأفراد وعائلات ثرية، أبرزها أسرة البارون اليوناني "جون انطونيادس" الذي انتقلت إليه الحديقة في القرن التاسع عشر، ليترك بصمته الواضحة عبر تشييد القصر الشهير وتصميم الحدائق على غرار الحدائق الفرنسية والإيطالية. وفي عام 1918، أهداها نجله جون انطونيادس الثاني إلى بلدية الإسكندرية، لتصبح متنفسًا حضارياً وثقافياً لأبناء عروس المتوسط وزوارها.

رؤية متكاملة للتطوير وإحياء التراث البيئي

في إطار جهود الدولة المصرية و محافظة الإسكندرية الرامية للحفاظ على التراث الحضاري وتطوير المسطحات الخضراء والحدائق العامة، تحظى حدائق انطونيادسيمكنك النقر لفتح اللوحة الجانبية التي تتضمّن المزيد من المعلومات باهتمام واسع ومتابعة مستمرة لخطط التطوير الشامل. وتهدف هذه الجهود إلى إعادة إحياء القيمة التاريخية والنباتية للحديقة، وصيانة نادرات الأشجار والنباتات المعمرة، وتطوير البنية التحتية والمرافق بما يليق بمكانتها الأثرية والسياحية الكبرى، لتكون نموذجًا رائدًا للمحميات الطبيعية الحضرية.

أهم ملامح ومكونات الحديقة:

التصميم المعماري والنباتي: تضم الحديقة تشكيلة فريدة من النباتات النادرة والأشجار المعمرة التي تعود لعقود طويلة، فضلًا عن تنسيق حدائقي يمزج بين المدارس الأوروبية الكلاسيكية في التشجير.

التحف والمنحوتات: تحتضن ممرات الحديقة عددًا من التماثيل والمنحوتات الرخامية الأصلية والنادرة لشخصيات تاريخية وأسطورية على الطراز اليوناني والروماني.

القصر التاريخي: يتوسط الحديقة قصر أنطونيادس العريق، الذي شهد العديد من الأحداث التاريخية والاتفاقيات الدبلوماسية الهامة عبر التاريخ الحديث لمصر.

المسارات الترفيهية والثقافية: توفر الحديقة بيئة هادئة ومثالية للزيارات العائلية، ودراسة علوم النبات، وتنظيم الفعاليات الثقافية والفنية ذات الطابع الحضاري.

تظل حدائق انطونيادس يمكنك النقر لفتح اللوحة الجانبية التي تتضمّن المزيد من المعلومات رمزًا شامخًا من رموز الهوية الإسكندرانية، ودرة مفقودة تُبذل الجهود الحثيثة لإعادتها إلى واجهة السياحة البيئية والثقافية في مصر.

أخبار متعلقة :