متابعة وتصوير / شيماء صابر
أقيم تخليدًا للإمبراطور "دقلديانوس" فى القرن الثالث الميلادى، وهو آخر الآثار الباقية من معبد" السيرابيوم " الذى أقامه" بوستوموس"
هو عمود السواري أطول نصب تذكاري في العالم أقيم سنه 292 ميلاديا فوق تل باب سدرة فى بهو معبد السيرابيوم غرب الإسكندرية.
ويعد معبد "السيرابيوم" سمى في عهد العرب بقصر الإسكندرية وهدم تماما فى القرن الثانى عشر ولم يتبق منه سوى صخور أساساته.
تسمية عمود السواري
وتعود تسمية العمود باسم عمود السواري إلى العصر العربي ، حيث يعتقد أنها جاءت نتيجة ارتفاع هذا العمود الشاهق بين 400 عمود آخر وهو ما يشبه صوارى السفن، أطلقوا عليه "ساري السواري" وحُرّف بعد ذلك إلى عمود السواري،وعرف باسم "عمود بومبي" عند مؤرخي الحروب الصليبية، حيث أقام السكندريون هذا العمود بحرم معبد السرابيوم إهداءً إلى الإمبراطور دقلديانوس 248-305م على إعادة توزيع حصة القمح التي كان من المفترض أن ترسلها مصر إلى روما، حيث نجد على الجزء العلوي من قاعدة العمود نقشًا يونانيًا محفورًا يمكن قراءته فقط عندما تسلط عليه أشعة الشمس.
الوصف المعمارى
جسم العمود عبارة عن قطعة واحدة قطرها عند القاعدة 2،70متراً، وعند التاج 2.30 متراً، ويبلغ الارتفاع الكلى للعمود بما فيه القاعدة حوالى 26,85 متراً
واستخدمت في إقامة أساسات هذا النصب أحجار يرجع بعضها إلى مبانٍ قديمة كما يظهر من النقوش المحفورة على كثير منها، ففي الجانب الشرقي من قاعدة العمود وجد نقش يوناني يرجع إلى عصر بطليموس الثاني، كما وجد كتلة حجرية من حجر الصوان ترجع إلى عصر الأسرة 26 الفرعونية، ووجدت كتل حجرية منقوشة باللغة الهيروغليفية، وفي الجانب الغربي من العمود قاعدتان يمكن الوصول إليهما بسلم تحت الأرض، كما يوجد تمثالان مشابهان لأبي الهول مصنوعان من الغرانيت الوردي يرجع تاريخهما إلى عصر بطليموس السادس. على أحدهما نقش للملك حور محب من الأسرة الفرعونية الثامنة عشرة.