عبقرية ثنائي قدير ومشوار من الإبداع توج بالنجاح

عبقرية ثنائي قدير ومشوار من الإبداع توج بالنجاح
عبقرية  ثنائي قدير ومشوار من الإبداع توج بالنجاح

 

فن الحكي من فنون المسرح أنفرد به ثنائي من المبدعين بشكل خاص. 
نظراً لما أصاب المسرح من تدهور ماترتب عليه إنصراف الجمهور. 
 وجدت حينئذ جهود ومحاولات للنهوض به وتطويره وتقديم كل ماهو جيد يحترم عقل الجمهور وتقديم مايليق بعادتنا وتقاليدنا. 
ومع بدايات الألفية الثالثة وتطلع المسرحيين الجادين للبحث عن شكل جيد كان هذا دافعاً لثنائي مبدع قدير
 الفنان القدير المخرج /مصطفى درويش وزوجته الفنانة القديرة / عارفة عبد الرسول
ليخرجا ب  " فن الحكي" عن الشكل التقليدي الذي أعتاد عليه المشاهد ليقررا سويا التفكير ليكون الإبداع المسرحى " خارج الصندوق "
معنا المخرج القدير / مصطفى درويش يحكي لنا مشوار طويل مع القديرة /عارفة عبد الرسول. 
لبداية جديدة لفن من فنون المسرح ( فن الحكي) 
وهذه الحكاية بدأت حين تمت مقابلة لإختيار ممثلين وممثلات في فيلم  ( شحاذون ونبلاء ) للمخرجة الكبيرة " أسماء البكري" حيث ألتقيا الثنائي ب
" ڤانيا أكسرجيان" وهي مصرية من أصول أرمينية أيضاً هي واحدة من أهم أعضاء  ( فرقة الورشة )

 

 


حينها أقترحت عليها الفنانة المبدعة /عارفة عبد الرسول أن تحكي لها بعض من حكايتها التي تميزت بها بين عائلتها وأصدقائها في المناسبات واللقاءات
وفي الحال أعجبت " ڤانيا " بتلك الحكايات وطريقة السرد الرائعة للمبدعة " عارفة عبد الرسول "
وأختارتها للفيلم. 
وطلبت منها أن تشارك بعرض " حكي " الذي سيقام حينها بعد أيام قليلة بمكتبة الإسكندرية. 
وبالفعل جاءت المشاركة ونجح العرض نجاحاً فنياً وجماهيريا. 
و نال العرض إشادة من المهتمين بالشأن المسرحي كما لاقي إستحسانا من قبل الحضور. 
من هنا بدأ التفكير في إنتاج عرض يعتمد على ( الحكي ) ما أستدعي للأطلاع والبحث لما تم تقديمه محلياً وعالمياً في السابق حتى لا تكون هذه التجربة الذي أنفرد بها ( الثنائي ) تشبه تجارب سابقة. 
فوجدوا تجارب رائعة لفرقة الورشة 
الذين قاموا ب ( مسرحة الحكاية ) لكن لم يقدموا ( حكيا خالصاً ) إلا نادراً 
كما كانت معظم عروض ( الحكي ) أعتمدت على حكايات  " مؤلفة " سواء في كتب مثل ( ألف ليلة وليلة _كليلة و منك _إيسوب أولافونتين ) أو مؤلفات معاصرة مثل ( داريو فو الإيطالي صاحب جائزة نوبل في الآداب وزوجته) أو الحكايات التراثية المتواترة مثل السيرة الهلالية والمواويل المغناة مثل ( شفيقة ومتولي _حسن ونعيمة) وبعد ذلك بدأ الثنائي في رصد عناصر تساعدهما في تقديم تجربة مختلفة تماماً 
تقدمها " حكاءة " موهوبة بالفطرة لديها تاريخ ورصيد من الحكايات لاينتهي لرصد أحداث حقيقية عاشتها بالفعل. 
تلك الحكايات تناولتها المبدعة عارفة عبد الرسول بشكل عفوي بسيط شيق لا يمل منها من يسمعها حتى نهاية الحكاية. 
وأستقرت رؤية الثنائي على تقديم عرض يضم حكايات من السيرة الذاتية للحكاءة. 
لتبدأ من هنا نقطة البداية وهي الإعداد فالحكايات كثيرة جداً لكن معظمها مدته الزمنية قصير تشبه النوادر المضحكة. 
لذا كان لابد من جمعها وتصنيفها 
( حكايات السوق والبقالة_ الحارة _العيلة _المدرسة _هكذا) 
ودمج كل مجموعة ذات موضوع واحد وترتيبها بشكل متناغم متشابك ذات خط درامي واحد ليشعر المتلقي وكأنها حكاية واحدة. 

 


وتم أختيار الحكايات وأطلق عليها ( حكايات بنت البقال) لأن العرض تضمن حكايات المبدعة عارفة عبد الرسول أثناء مساعدتها لوالدها في محل ( البقالة) الذي يملكه. 
وبدأت التدريبات التي أعتمد فيها الثنائي على ترك مساحة لعفوية حركة المؤدي وإستخدام الإشارة وأحياناً آخرى " التقليد " وخرج العرض بشكل غير تقليدي ومبهر لمن أعتادوا على هذا الشكل من فن ( الحكي). 
قدم المبدعان ( مصطفي درويش وعارفة عبد الرسول) أول عرض " بمركز الچيزويت بالإسكندرية " 

 

 

 


وكان نقلة نوعية جديدة في فن ( الحكي ) حيث لم يسبقهما أحد في ذلك المجال إلى الآن لأنه عرضا كاملاً من ( سيرة الحكاء الذاتية) وبأداء حر مما دفع المخرج الكبير /حسن الجريتلي للسعي لضم النجمة عارفة عبد الرسول لفرقة الورشة التي يديرها ويخرج أعمالها كممثلة وحكاءة وأيضاً ضم إليه المخرج المبدع مصطفى درويش لمساعدته في التدريب وكمخرج منفذ لأعماله. 
وكان العرض حافزاً للمخرج السينمائي عماد مبروك أن يحول عرض ( بنت البقال ) إلى عمل سينمائي بنفس الأسم مستعينا بالحكاءة عارفة عبد الرسول وما قدماه الثنائي في العرض.

 

 
وتم التعاون بين المبدع مصطفى درويش والسيناريست الكبير هاني فوزي كتابة سيناريو فيلم روائي طويل ( قيد الإنتاج) تضمن حكايات العرض الذي تم تقديمه في أربعة أجزاء يحتوي كل جزء على ثلاث حكايات. 
هذه العروض والبرامج التدريبية تم تقديمها مئات المرات في ( مصر _الأردن _فلسطين _سوريا _لبنان _الأمارات _تونس _الجزائر _فرنسا _جنوب إفريقيا) 
لتبدأ النجمة القديرة عارفة عبد الرسول تتلألأ في سماء الفن وتبدأ مشوارها مع الدراما التليفزيونية والسينما كما حصل المخرج المبدع مصطفي درويش على المزيد من الفرص الناجحة في الأخراج  المسرحي والكتابة والإعداد إلى جانب ( السينوغرافيا ). 
مما زاد من دائرة المعارف للثنائي في نفس مجال ( فن الحكي)   
حيث ألتقيا ب حكاءة فلسطين ( دينيس أسعد) ونسقا الثنائي معها عرضاً مشتركاً بعنوان  " حكايا الطفولة بين حيفا وإسكندرية " ساهمت في تنسيقه وقدم يومياً في ( معرض الكتاب الدولي) ب " رام الله " 
وبدأت الجولات بهذا العرض في عدة مدن داخل فلسطين. 

 

 

أيضاً تم اللقاء مع الحكاء المعلم اللبناني الفرنسي جهاد درويش.
وهذه العروض نال عنها الثنائي المبدع الرائد في هذا الشكل الفني العديد والعديد من الجوائز والتكريمات محلياً ودولياً.
وبالرغم من كل ذلك يعتبر الثنائي المبدعان
المخرج الكبير /مصطفى درويش والنجمة الكبيرة/عارفة عبد الرسول أن جائزتهما الكبرى  تكمن في أستقبال الجمهور لهما والإعجاب لكل مايقدماه.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى الأكاديمية العربية تحتفل بتخريج دفعة جديدة من كلية الإدارة و التكنولوجيا

 
Get new posts by email: