«أتيليه الإسكندرية» يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الأزمة

«أتيليه الإسكندرية» يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الأزمة
«أتيليه الإسكندرية» يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات الأزمة


كتبت / شيماء صابر
صرح الشاعر "جابر بسيونى" رئيس اللجنة الثقافية في اتيليه الاسكندرية، وعضو اللجنة المعينة في مجلس الإدارة وعضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر، أن ما حدث من إخلاء قصر اتيليه الاسكندرية تنفيذا لحكم القضاء وتسليم المقر لملاكه بهذا الشكل، يعد مهزلة بكل المقاييس، مشيرا إلى أنه شهد محضر جرد القصر بالكامل الذي حدث أمس، كما تم استدعاء الناقد السينمائى سامى حلمى نائب رئيس مجلس إدارة الاتيلية الذي كان مصابًا بفيروس كورونا وجاء إلى القصر لكن لم يحضر سوى 15 دقيقة بسبب المرض وغادر ليتم استدعاء هانى السيد سكرتير عام الاتيلية والذى ظل حتى انتهاء أعمال الجرد وتم توقيع محضر التسليم والتسلم بحضور قوة أمنية ومجموعة من المحامين.

وأضاف «بسيونى»، أنه سيتم عقد اجتماع طارئ لمجلس الإدارة في مقر نقابة الفنانين التشكيليين مساء اليوم الثلاثاء، لبحث دراسة وتداعيات ما حدث من إخلاء الاتيليه وتسليمه لملاكه تنفيذا للحكم القضائى الصادر لصالح عائلة سمك ملاك القصر، وبحث الخطوات المستقبلية لتوفير مقر بديل للاتيلية، خاصة وأنه يتبع وزارة التضامن حتى تستمر جماعة الفنانين والكتاب في متابعة نشاطها مرة أخرى .

وأوضح أنه للأسف الكل رفع يده وتنصلوا من وعودهم بشأن بقاء الاتيلية كما هو وبحث تعويض الملاك، عكس ما كان يقال واذيع في الوقفة التضامنية يوم 14 يناير الجارى، وكل الوعود بهذا الشأن تبخرت، مشيرا إلى أنه حضر اثناء توقيع محضر الجرد الرسمى والتسليم والتسلم فيما قام بعض الفنانين بالاتيليه بنقل متعلقاتهم ومخصصاتهم الفنية ولوحاتهم على حسابهم الخاص عن طريق سيارات خاصة بهم فور علمهم بالتنفيذ وتحديد الوجهة التي سيتم نقلها اليها.

وأعرب عن احترامه الشديد لأحكام القضاء وتنفيذ الحكم لصالح أصحابه إنما ما حدث من إخلاء القصر بهذا الشكل وبهذة السرعة يعتبر كارثة ثقافية وفنية غير مسبوقة لأنه لم يكن لدى مجلس الادارة استعداد كافى لسرعة التنفيذ بهذا الشكل خاصة وأنه تم اختيار يوم الاحد باعتباره يوم إجازة لتنفيذ الحكم وتم إثبات جميع المتعلقات والمخصصات الفنية في محضر الجرد تمهيدا لتسليمها لأصحابها.

وقال أن الاتيليه قيمته الفنية والثقافية لا تقدر بمال حيث يحوى أعمال الفنانين أمثال سيف وانلى ونعيمة الشيشينى ومحمد رفيق خليل، وهذة الأماكن في القصر المكون من 3 طوابق وسطح وبدروم تحول في لحظة إلى الطرد،واصفا ما حدث بأنه أصعب من تهريب الآثار المصرية لانه يهدف إلى تخريب جينات العقل والثقافة المصرية وتدمير الأماكن الثقافية والعقل والفكر الذي علم الدنيا حضارة مصر.

وأشار إلى أن الاتيلية يعتبر أقدم صرح ثقافي في مصر، ويعتبره المثقفين والأدباء بمثابة هرم الاسكندرية الثقافى، وتأسس في عام 1953، ويعد معقل الثقافة والتنوير بالمدينة وقلعة الأدباء والرسامين والنحاتين والشعراء والموسيقيين بداية من الفنان محمد ناجى الذي أسسه وكان أول رئيس له إلى الأخوين سيف وأدهم وانلى إلى الفنانة نعيمة الشيشيني وحتى الدكتور شمس الدين أبوالعزم.

وقال مصدر أثرى بقطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية في الاسكندرية، أن اتيليه الاسكندرية، مسجل كأثر إسلامي بالقرار الوزاري رقم 538 لسنة 1996، ومدرج بسجل مجلد الحفاظ على التراث وفقا لقانون الحفاظ على المباني التراثية ذات الطراز المعماري رقم 144 لسنة 2006 برقم كودى 1346.

وأوضح أن الاتيلية يعد ضمن المباني التاريخية وهو محصن بقوة القانون الذي تقع ضمن الإجراءات الخاصة به حماية المباني التراثية والمواقع الهامة.

وجدير بالدكر أنه يقع قصر تمفاكو في شارع فيكتور باسيلى المتفرع من شارع السلطان حسين بحى وسط الإسكندرية، حيث بناه اليونانى تمفاكو في نهاية القرن التاسع عشر على يد المهندس المعمارى الايطالي فوندريا مارتنيلى، ثم تحولت ملكية القصر بعد ذلك الى تاجر الأخشاب المعروف أدوارد كرم الذى قام بتغير الأرضيات المرمر إلى أنواع نادرة من الأخشاب، وفى عام 1956م تم بيع القصر بين عدد من الافراد حتى وصلت إلى بنك مصر إيطاليا الذى قام بتأجير السراي إلى اتيليه الاسكندرية او جماعة الفنانين والكتاب حتى الان، ويتكون القصر من طابقين وسطح علوى وبدروم بنى من الحجر الجيرى ويحيط به سور من ثلاث جهات الشرقية والغربية والجنوبية ويلى السور حديقة القصر ثم المبنى الخاص بالأتيليه وسقفه خرسانى عدا الصالة الرئيسية بالطابق الأرضى الذي يسقفها تابلوهات مربعة مزخرفة، يحتوى الطابق الثانى على 10 حجرات تطل على الجهات الشمالية والشرقية والغربية من المبنى وكل هذه الحجرات هي مراسم لفنانى الأتيليه وجميع الأبواب الفاصلة بالقاعات عليها زخارف آدمية، ويعتبر الاتيليه جزءا مهما من ثقافة الإسكندري

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى في حوار خاص لمجلة إسكندرية.. أحمد الرافعي: "الأدوار الشريرة تحتاج لممثل كميائي محترف.. ولم أخرج كل طاقاتى حتى الآن

معلومات الكاتب

 
Get new posts by email: