في رحلة الحياة يضع لنا القدر علامات استرشادية كي لا نضل الطريق ..ومثلما كان الرحالة يحفر علامات على جدار او شجره او باب .. يحفر القدر رموزا في عقولنا صور لمواقف وأفعال ووجوه بشر تبقي ثابته راسخه مهما مر الوقت قد يغطيها غبار الذكريات وقسوه الايام ولكن تنهيده قلب في لحظه ضعف تجعلها تظهر من جديد وتجعلنا نري ونفهم العلامه التي رسمها القدر ونفك شفرات الرموز ..
الأماكن والأشخاص بل والأشياء التي نصادفها في رحله الحياه هي رموز تشكل تاريخ كل فرد فينا. وكثره الرموز تجعله يجيد القراءه ويجيد التعامل ويفهم الأمور .. ويجعلنا نشكر القدر علي هؤلاء الأشخاص الذين ارتبط وجودهم في حياتنا بجبر الخواطر وتضميد الجراح..ورسم الابتسامه..
ونحاول أن نسامح هؤلاء الذين ارتبطت رموزهم بالألم والشده والضيق..والتخلي
لا تطلب الحب ولا تنتظره ..بل حاول أن تضع رمزا جميلا في كل مكان تمر به وفي قلب كل انسان نجمعك به المواقف عندها ستمر عليك المشاهد في عقلك كمن ينظر من شباك قطار ويستمتع بالتفاصيل والمشاهد في كل محطه مهما امتزجت فيها اللحظات والمواقف الحلوة بلحظات ومواقف مؤلمه ..فستبقي اللحظات الحلوة دواءا يخفف الام المواقف الصعبه..ربما لحظتها تكون رحله العمر أكثر امتاعا
