في ندوة بمكتبة الإسكندرية: "أخيلي أدرياني" رائد الاكتشافات الأثرية في الإسكندرية .. ومُعيد إحياء المتحف اليوناني الروماني
قالت د. شيرين كمال عز الدين، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الآثار المصرية بكلية الآداب – جامعة الإسكندرية، إن عالم الآثار الإيطالي أخيلي أدرياني يُعد واحدًا من أبرز الشخصيات العلمية التي أسهمت في الكشف عن تراث الإسكندرية الأثري، ووصفت أعماله بأنها حجر أساس في دراسة فنون وتاريخ المدينة. وأضافت عز الدين خلال ندوة حول السيرة الذاتية لاخيلي أدرياني ضمن الموسم الثقافي لمتحف آثار المكتبة التابع لقطاع التواصل الثقافي، أن أدرياني، المولود في نابولي عام 1905، تخرج من جامعة روما عام 1927، وبدأ مسيرته الأثرية من خلال العمل في مقابر "فيو" بإيطاليا، قبل أن يلتحق بمدرسة الآثار الإيطالية بأثينا، حيث شارك في بعثات أثرية بجزيرة ليمنوس اليونانية. وأوضحت أنه فاز في مسابقة المفتشين الأثريين عام 1930، ثم أُوفد إلى الإسكندرية ليُكمل عمل العالم إيفارستو بريشيا، وتم تعيينه مديرًا للمتحف اليوناني الروماني عام 1932. وتابعت: "أدار أدرياني المتحف في فترتين، الأولى من 1932 حتى 1940، والثانية من 1948 حتى 1952 بعد الحرب العالمية الثانية، وخلال تلك الأعوام، أنجز العديد من الاكتشافات التي لا تزال مرجعًا أساسيًا في علم آثار المدينة". وأكدت د. شيرين أن اهتمام أدرياني لم يكن فقط مقتصرًا على الحفائر، بل شمل دراسة طبوغرافية الإسكندرية وفنونها وهندستها المعمارية، متابعة ومن أبرز اكتشافاته في المدينة: منطقتا مصطفى كامل والرأس السوداء، والأنفوشي، والحضرة، ومقبرة الألباستر، والشاطبي، وكليوباترا، واللاتين، وأبو قير، والمكس، وميناء البصل، وتابوزيريس ماجنا، والورديان، ورأس التين، وكوم تروجة، والعلمين، ومطروح. وأشارت إلى أن أدرياني أعاد فتح المتحف اليوناني الروماني عام 1949 بعد إغلاقه إبان الحرب، وأعاد تنظيم قاعاته وأسلوب العرض المتحفي بما يتماشى مع روح العصر. كما أصدر سلسلة علمية مهمة بعنوان "حوليات المتحف اليوناني الروماني" تضمنت أربعة أجزاء باللغتين الإيطالية والفرنسية، وثّق خلالها اكتشافاته من عام 1932 حتى 1950. واختتمت د. شيرين تصريحها قائلة: "غادر أدرياني مصر في يناير 1953، ليواصل مسيرته الأكاديمية أستاذًا ومديرًا لمعاهد وجامعات إيطالية مرموقة مثل جامعة باليرمو، ثم نابولي، وأخيرًا جامعة روما حتى وفاته عام 1982، و ترك وراءه إرثًا علميًا لا يزال يُدرّس، وذاكرة أثرية حيّة في كل ركن من أركان الإسكندرية القديمة".
