كشفت الدكتورة منى رجب عن تفاصيل عملها الفني «انتظار على ضفاف النيل»، والذي نفذته ضمن بحثها الأكاديمي التطبيقي عام 2018 بعنوان بلاغة اللون وبراءة الخشب. و أوضحت رجب في تصريحات صحفية خاصة لـ الشروق ، أنها استدعت في هذا العمل لحظة أسطورية من الذاكرة المصرية القديمة، لتجسيد مشهد انتظار ملكة مصرية على ضفاف نهر النيل. و تابعت رجب:"استوحيت فكرة العمل من مشهد ملكة مصرية كانت تنتظر ضيوفها القادمين من بعيد. تخيلت القصور والمعابد والمراكب خلفها في احتفال بصري يجسد روح مصر الخالدة." ونفذت الفنانة العمل بخامة الألوان الزيتية والفسيفساء الخشبية بمقاس 153 × 133 سم، مؤكدة أنها اختارت هذا الدمج عن قصد، حيث قالت: "استخدمت الألوان الزيتية لتمنح الخلفية الحياة والضوء والعمق، بينما منحت الفسيفساء الخشبية السطح بعدًا مجسمًا يعكس ملمس الزمن وروح الحجر." وأشارت رجب إلى أنها اعتمدت على توزيع العناصر داخل اللوحة وفق مستويات تحاكي الزمن المصري عبر تاريخه، موضحة: "في الأسفل شكلت النقوش والأعمدة جذورًا للأصالة، وفي المنتصف دمجت العناصر المعمارية كجسر بين الماضي والحاضر، أما في الأعلى فتركت خطوط الضوء تمتد نحو السماء في دلالة على الخلود." وأكدت الفنانة أن العمل لم يكن مجرد لوحة، بل رسالة بصرية تحمل قيمة الانتماء للحضارة، مضيفة: "أردت أن أقول إن الفن امتداد للحضارة. الجمال المصري لا يزال نابضًا داخل الفنان المعاصر، ونحن نحمل رسالة أجدادنا بأن الجمال هو اللغة الأولى للتاريخ." واختتمت قائلة: "كل لوحة هي جسر بين زمنين، وما صنعته هنا كان دعوة لفتح أبواب الذاكرة المصرية أمام العالم."
