أستاذ اجتماع فلسطيني: قوة المجتمعات في ثقافتها.. والثقافة العربية يتطلب قراءة موضوعية لتجارب التنمية
قال الدكتور محمد فرحات، أستاذ علم الاجتماع بجامعة القدس المفتوحة وأمين عام الجمعية العربية لعلم الاجتماع، إن الثقافة كمدخل للتنمية تعد من بديهيات الحياة، فهي حاضرة في وجدان الناس وخياراتهم اليومية، ولا تحتاج إلى الأدلة لإثبات دورها الحاسم في فهم تحولات المجتمعات وتاريخها الاجتماعي والاقتصادي. وأوضح فرحات خلال كلمته في ندوة "الثقافة مدخل التنمية" التي نظمتها مكتبة الإسكندرية، وترأسها الدكتور أحمد زايد مدير المكتبة، أن السؤال الجوهري اليوم هو كيف نعيد التفكير في الدور المركزي للثقافة في إنجاز التنمية، وكيف تسهم عمليات التنمية نفسها في هندسة الثقافة وتشكيل وعي المجتمع، مشيرًا إلى أن قوة المجتمعات ارتبطت عبر التاريخ بقوة ثقافاتها، وهو ما تعكسه تجارب دول مثل الصين واليابان وماليزيا، حيث لعبت الثقافة دورًا محوريًا في مسارات التطور والنهضة. و أضاف أن الحديث عن الثقافة العربية يتطلب قراءة موضوعية لتجارب التنمية، و تقوم على تقييم مدى مساهمة الثقافة في العملية التنموية، ومدى انخراط المجتمع في مشاريع التحديث. وأكد أن وجود إخفاقات في بعض التجارب التنموية بالمنطقة يعود غالبًا إلى عوامل سلبية نابعة من بنية الوعي والثقافة، ما يستدعي العمل على تطوير منظومة القيم والمعرفة كشرط أساسي للنهوض. و شدد فرحات أن المصالحة بين الثقافة و التنمية في أعماقها ضرورية ، و الشروط الأولية في التجربة التنموية تقوم علي كتفه الثقافة.
الكلمات الدلائليه
فن
الفن
ثقافة
الثقافة