انطلقت مساء الخميس بالقنصلية الإيطالية بالإسكندرية فعاليات معرض فني فريد من نوعه، احتفى بعالم الصوفية وتعبيراتها الروحانية من خلال حركة التانورة في رؤية تشكيلية معاصرة، بمشاركة عدد من الفنانين والنقاد والمهتمين بالحركة الفنية. يضم المعرض 27 لوحة بألوان الزيت والأكريليك، اختارت تقديم الصوفية بأسلوب تجريدي يركز على الحركة والدوران وتباين الضوء والظل، لتخلق لدى المشاهد إحساسًا بالسمو الروحي والتأمل العميق. قال الفنان يحيى يوسف، مسؤول المعرض، إن الأعمال تسعى إلى تحويل الروحانيات الصوفية إلى لغة بصرية، مضيفًا أن التانورة لا تمثل مجرد شكل، بل هي تجربة وجدانية متكاملة تعكس الصفاء الداخلي والسعي وراء المعنى. وأشار يوسف إلى أن استخدام الأسلوب التجريدي ساهم في كسر القيود التقليدية للأشكال الفنية، وفتح المجال للخيال والرمزية، كما ساعد اللون والخطوط المتحركة على نقل إحساس الحركة الدائرية للصوفية دون الالتزام بالتمثيل الواقعي. وشهد المعرض تفاعلاً لافتًا من الزوار الذين توقفوا أمام اللوحات في صمت وتأمل، وأشادوا بالقدرة على الدمج بين التجربة الروحية والفن التشكيلي المعاصر، معتبرين أن المعرض يمثل إضافة نوعية للمشهد الفني في الإسكندرية ويعكس رؤى مبتكرة في التعبير عن التراث الروحي بصريًا. يستمر المعرض لعدة أيام، تتيح فيها القنصلية الإيطالية للجمهور فرصة استكشاف الأعمال والمشاركة في الفعاليات المرافقة، في إطار دعم الثقافة والفن وتعزيز التعاون الفني بين مصر وإيطاليا.
