في إطار فعاليات شهر أكتوبر الوردي، نظم المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية، برئاسة الدكتورة ميرفت السيد، ندوة توعوية بعنوان «اليوم العالمي للتوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر»، بمشاركة جمعية «خليك إيجابي للتنمية» في التنظيم، وبحضور نخبة من المتخصصين في المجالات الطبية والنفسية والاجتماعية، بهدف نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتعريف بسبل الوقاية والدعم خلال رحلة العلاج. واستُهلت الندوة بكلمات افتتاحية لكل من الأستاذة الدكتورة هند الجبالي، عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعية، التي تناولت دور الخدمة الاجتماعية في مساندة مرضى السرطان، والأستاذ رامي يسري، رئيس مجلس إدارة جمعية «خليك إيجابي للتنمية»، الذي استعرض جهود الجمعية في دعم مرضى السرطان، وأهمية المشاركة المجتمعية في تقديم الدعم النفسي والمعنوي لهم، إلى جانب تعزيز الوعي الصحي بين السيدات. وتضمنت الندوة عددًا من المحاضرات المتخصصة، حيث تحدث الأستاذ الدكتور علاء قنديل، أستاذ علاج الأورام بكلية الطب جامعة الإسكندرية، عن أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، وطرق الفحص، ودورها في تحسين نتائج العلاج وزيادة فرص التعافي، مؤكدًا أهمية الفحوصات الدورية وفقًا للتوصيات الطبية، وضرورة تصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالمرض. كما تناول الأستاذ الدكتور هشام الشيشتاوي قوانين الألم وأهمية الدعم النفسي لمرضى السرطان، ودور الحالة النفسية في التعامل مع المرض ومراحل العلاج والتعافي. واستعرضت الأستاذة الدكتورة داليا الديب، أستاذ مساعد طب المجتمع والتغذية العلاجية، دور التغذية السليمة في دعم صحة مرضى السرطان، وأهم التوصيات الغذائية التي تساعد على تحسين الصحة العامة خلال رحلة العلاج. واختُتمت المحاضرات بمحاضرة للدكتورة منال سعيد، مدرس بقسم التمريض الباطني والجراحي بكلية التمريض جامعة الإسكندرية، تناولت خلالها أسس الرعاية التمريضية قبل عمليات استئصال الثدي وبعدها، وأهمية الرعاية المتكاملة للمريضة خلال مراحل العلاج. وشهدت الندوة حضور عدد من سيدات الجمعيات الأهلية، وممثلي جمعية «خليك إيجابي»، وعدد من الناجيات من سرطان الثدي، إلى جانب طلاب المعهد العالي للخدمة الاجتماعية ومعهد «إيجوث»، في مشهد يعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الطبية والجمعيات الأهلية والمؤسسات التعليمية لنشر الوعي الصحي وتعزيز ثقافة الدعم والمساندة. وتأتي مشاركة جمعية «خليك إيجابي للتنمية» في تنظيم الندوة تأكيدًا على دورها المجتمعي في دعم مرضى السرطان، والمشاركة في المبادرات والفعاليات التوعوية التي تستهدف حماية صحة المرأة، وترسيخ أهمية الكشف المبكر، وتوفير بيئة داعمة للمرضى والناجيات، بما يعزز من فرص التعافي ويحسن جودة الحياة. وتؤكد هذه الفعاليات أن التوعية بسرطان الثدي مسؤولية مشتركة، وأن الاهتمام بالصحة وإجراء الفحوصات اللازمة في الوقت المناسب يمثلان خطوة مهمة نحو الاكتشاف المبكر والعلاج، وأن دعم المريضة نفسيًا واجتماعيًا لا يقل أهمية عن الرعاية الطبية.
