تحت رعاية الأستاذ الدكتور حنان حسني الشربيني، عميد كلية التمريض، والأستاذة الدكتورة سحر منصور لماضة، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، نظمت كلية التمريض – جامعة الإسكندرية بالتعاون مع جمعية أهل التوفيق الخيرية برئاسة صفاء توفيق، والاستاذة الدكتورة عبير السحرتي عميد المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد ومنسق الورشة: الدكتورة أسماء محمد ورشة عمل للاحتفال باليوم العربي للبيئة بعنوان: «معًا من أجل بيئة أفضل» وجاءت الورشة في إطار الحرص على تعزيز الوعي البيئي، ونشر ثقافة الاستدامة، وتسليط الضوء على أهمية الحفاظ على البيئة، ودعم الجهود المجتمعية الرامية إلى تحقيق بيئة صحية ومستدامة للأجيال الحالية والقادمة. وشهدت الورشة مشاركة نخبة من المتخصصين: الأستاذ الدكتور محمود إسماعيل، أستاذ بالمعهد القومي لعلوم البحار والدكتورة غادة شرف، استشاري الصحة العامة والتغذية العلاجية وفي إطار تعزيز الوعي المجتمعي بالمخاطر البيئية وسبل التعامل مع الكوارث الطبيعية، ألقى الأستاذ الدكتور محمود إسماعيل، أستاذ بالمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد، محاضرة توعوية بعنوان «الوعي بالزلازل والتسونامي وكيفية التعامل معهما»، تناول خلالها شرحًا مبسطًا لطبيعة الزلازل والتسونامي، وكيفية حدوثهما، والمخاطر التي قد تنجم عنهما، خاصة في المناطق الساحلية التي قد تتعرض لتأثير الأمواج البحرية العاتية الناتجة عن بعض الزلازل التي تقع تحت قاع البحر. وأوضح أن الزلازل تحدث نتيجة تحركات مفاجئة في القشرة الأرضية تؤدي إلى إطلاق طاقة تنتقل في صورة موجات زلزالية، بينما قد ينشأ التسونامي عن اضطراب مفاجئ وكبير في قاع البحر يؤدي إلى إزاحة كميات ضخمة من المياه، فتتحرك الأمواج عبر البحر وقد تزداد خطورتها عند اقترابها من الشواطئ. كما تناولت المحاضرة أهمية التمييز بين المعلومات العلمية الصحيحة والشائعات التي قد تنتشر وقت الأزمات، وضرورة الاعتماد على التحذيرات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، مع التأكيد على أن الاستعداد المسبق يمثل أحد أهم عوامل الحد من الخسائر. وشملت التوعية كيفية التصرف عند الشعور بهزة أرضية، من خلال الابتعاد عن النوافذ والأشياء القابلة للسقوط، والاحتماء في مكان آمن داخل المبنى، وعدم استخدام المصاعد أثناء الهزة، ثم الخروج بحذر بعد انتهائها إذا كان المبنى غير آمن. كما أكد أهمية التوجه إلى مناطق مرتفعة وبعيدة عن الشاطئ فور صدور تحذير رسمي من احتمال حدوث تسونامي، وعدم العودة إلى المناطق الساحلية إلا بعد إعلان الجهات المختصة زوال الخطر، نظرًا لإمكانية وصول موجات متتابعة. واختُتمت المحاضرة بالتأكيد على أن نشر الثقافة العلمية والتدريب على إجراءات السلامة والتعاون بين المؤسسات التعليمية والعلمية والمجتمعية يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا لمواجهة الكوارث الطبيعية، ويحمي الأرواح والممتلكات، ويعزز القدرة على التصرف السليم في المواقف الطارئة. وفي سياق تعزيز الوعي بالعلاقة الوثيقة بين صحة الإنسان وسلامة البيئة، قدمت الدكتورة غادة شرف، استشاري الصحة العامة والتغذية العلاجية، محاضرة توعوية بعنوان «الغذاء الصحي وعلاقته بالحفاظ على صحة البيئة»، تناولت خلالها أهمية التغذية السليمة باعتبارها أحد الركائز الأساسية للحفاظ على صحة الإنسان، ودورها في تقوية المناعة والوقاية من العديد من الأمراض المرتبطة بالعادات الغذائية غير الصحية. وأوضحت أن الغذاء الصحي لا تقتصر أهميته على اختيار الأطعمة المتوازنة التي تمد الجسم بالعناصر الغذائية اللازمة، بل يمتد تأثيره ليشمل البيئة والموارد الطبيعية، حيث تسهم الاختيارات الغذائية الواعية في تقليل الضغط على الموارد، والحد من استهلاك المياه والطاقة، وتقليل المخلفات الناتجة عن إنتاج الأغذية ونقلها وتعبئتها. كما سلطت الضوء على خطورة الهدر الغذائي، موضحة أهمية التخطيط الجيد للوجبات، وشراء الاحتياجات الفعلية للأسرة، وحفظ الطعام بطريقة سليمة، والاستفادة من فائض الأغذية الصالحة للاستهلاك بدلًا من التخلص منها. وتطرقت كذلك إلى أهمية تنويع مصادر الغذاء، والإكثار من الخضراوات والفواكه، والاهتمام بالأغذية الطازجة والموسمية المتاحة محليًا، مع مراعاة التوازن الغذائي والاحتياجات الصحية لكل فرد. وأكدت أن تبني أنماط حياة صحية ومستدامة يبدأ من القرارات اليومية البسيطة داخل المنزل، وأن نشر الوعي الغذائي والبيئي يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة ومسؤولية تجاه موارده الطبيعية. واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن الحفاظ على البيئة مسؤولية مشتركة، وأن صحة الإنسان وسلامة البيئة مترابطتان ارتباطًا وثيقًا، فكلما أصبح سلوكنا الغذائي أكثر وعيًا وترشيدًا، زادت فرصنا في حماية صحتنا والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.
