أخبار متعلقة :
مورستانات الإسكندرية.. مبان تراثية رسمت خريطة الصحة بالمدينة
في قلب مدينة الإسكندرية، تقف شواهد التاريخ شاهدة على ازدهار الطب في العصور الإسلامية، حيث لعبت المورستانات، أو ما يعرف اليوم بالمستشفيات، دورا محوريا في تقديم الرعاية الصحية وتنظيم العمل الطبي، و لم تكن هذه المنشآت مجرد أماكن للعلاج، بل كانت مؤسسات علمية وتعليمية أسهمت في تطور الطب، وتركت بصمة لا تمحى على خريطة الصحة في المدينة الساحلية العريقة. و قد شهد المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية ، معرض بعنوان "مورستانات الإسكندرية"، إستعرضت فيه الدكتورة ميرفت السيد مديرة المركز عدد من المباني التراثية التى مازالت شاهدا حيا و لعبت دور في رسم خريطة المدينة . - مبني المعهد العالي للصحة العامة قالت السيد هذا المبني منارة إقليمية للصحة الوقائية تأسس المعهد العالي للصحة العامة بجامعة الإسكندرية عام 1963، كأول كيان أكاديمي متخصص في الصحة العامة بمنطقة الشرق الأوسط تحت قيادة د. هبة القاضي، و بات المعهد بيت خبرة في الأوبئة، والإحصاء الحيوي، وصحة البيئة، وشارك بدور مؤثر خلال جائحة كورونا من خلال تحليل البيانات وتوجيه السياسات. كما درّب فرقًا طبية على مستوى الجمهورية، ونسج شراكات بحثية دولية جعلته مرجعًا إقليميًا في الصحة العامة. - مبني مستشفى المواساة الخيري و أضافت السيد : مبني هو عنوان العطاء السكندري منذ مطلع القرن العشرين، حيث شكلت مستشفى المواساة الخيري أحد أبرز نماذج الطب المجتمعي التطوعي في المدينة. أنشأها أهل الإسكندرية لخدمة الفقراء، وتطورت لتشمل تخصصات متعددة وتدريبا طبيا بقيادة د. أحمد شُرَين، و استمرت في تقديم الرعاية المجانية لآلاف المحتاجين، مع حفاظها على رسالتها الإنسانية التي كرّست الطب كوسيلة للرحمة لا الربح. - مبني مستشفى العجمي النموذجي.. خط الدفاع الأول ضد كورونا تحولت مستشفى العجمي النموذجي، التي أنشئت في أوائل الألفينات غرب الإسكندرية، إلى أول مستشفى عزل بالمحافظة وثاني مستشفى عزل على مستوى مصر في مارس 2020، مع تفشي فيروس كورونا، و قادتها د. ميرفت السيد لتصبح رمزًا وطنيًا للمواجهة، حيث وثّقت وسائل الإعلام المحلية والعالمية ملحمة بطولية داخلها، خرجت منها المستشفى بخبرات نوعية، وتحولت إلى مركز تدريبي لحالات الطوارئ الوبائية، وجرى تكريم مديرتها من رئيس الجمهورية لدورها القيادي في إنقاذ الأرواح. - مبني المستشفى الإيطالي.. ذاكرة المدينة وكوزموبوليتانية الصحة و تابعت السيد : أنشأتها الجالية الإيطالية في أوائل القرن العشرين، لتخدم جاليتها أولاً، ثم كل سكان الإسكندرية لاحقًا. أدارتها راهبات إيطاليات، و امتزج فيها الطابع الإنساني بالمعايير الطبية الأوروبية. خلال الحربين العالميتين، لعبت دورا محوريا في علاج الجنود والمدنيين، واليوم تواصل المستشفى - التي تحولت لاحقًا إلى المستشفى العسكري العام- أداء رسالتها تحت قيادة اللواء طبيب ماجد عزمي، بعد اللواء طبيب هشام شاهين، وتقدم خدمات متقدمة في العناية المركزة، وجراحات القلب، والطوارئ، من مبناها الكلاسيكي في الحضرة. - مبني مكتبة الإسكندرية.. مولد الطب والعلم القديم في القرن الثالث قبل الميلاد و أوضحت مديرة المركز الإفريقي ، أنه كانت مكتبة الإسكندرية القديمة أعظم صرح علمي في العالم، و مركزا متقدما لدراسة الطب، و عمل بها أعلام مثل هيروفيلوس و إيراسيستراتوس ، وقدما مساهمات جذرية في فهم وظائف الأعضاء و التشريح. لم تكن المكتبة فقط لحفظ الكتب، بل كانت جامعة ومشفى فكريا، ألهمت تطور الطب التجريبي الحديث، وربطت بين العلم والفلسفة والطب في مدينة واحدة. - مبني المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة.. من الحجر الصحي إلى منصة قارية يقف المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة على شاطئ محطة الرمل شاهدا على تحولات صحية وتاريخية، أنشئ في بدايات القرن العشرين كمبنى للحجر الصحي الدولي، لحماية المدينة من الأوبئة البحرية، ثم تحول إلى مقر إقليمي لمنظمة الصحة العالمية، وفي الألفينات أصبح مركزًا لصحة المرأة والتنمية، واليوم، بقيادة د. ميرفت السيد، صار منصة تدريبية وصحية أفريقية متقدمة، تنطلق من تاريخها وتحلم بمستقبل صحي شامل. - مبني كلية الطب والمستشفى الميري.. عماد التعليم والعلاج وقالت السيد : تأسست كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1942 كأول كلية طبية خارج القاهرة، بالتوازي مع المستشفى الميري الذي تجاوز عمره 100 عام بأكثر من 3000 سرير، يستقبل الميري حالات حرجة من الدلتا والساحل الشمالي، وشهد ملاحم طبية في مواجهة إنفلونزا الطيور و كورونا، حيث شكلت الكلية والمستشفى معا منظومة متكاملة للتعليم والبحث والعلاج، وجمعت بين إرث عريق وحداثة علمية، جعلت منهما ركيزة رئيسية لصحة المدينة ومحيطها.