عقدت مسابقة Genius Cupبأروقة كلية الذكاء الإصطناعي بالعلمين .. احدي كليات الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري .. كان من بين الفرق المشاركة فريقين من الصم وضعاف السمع أعمارهم لا تزيد عن اثني عشر عامًا .. يتواصلون فيما بينهم بلغة الإشارة حينًا وبقراءة حركة الشفاه حينًا اخري .. إنهم زهرات وزهور أكاديمية أصداء للروبوت التابعة لجمعية أصداء للارتقاء بالصم بالإسكندرية..
شارك الفريقين بمسابقة الروبوت دافع زجاجات المياه عن الحَلَبَه المخصصة للمسابقة .. روبوتات صغيرة في الحجم كبيرة في مستوي الأداء .. ما بين حساس للون يحمي الروبوت من السقوط خارج حَلَبَه سوداء بإطار أبيض وبين حساس للمسافة لمتابعة تواجد الأجسام المحيطة يعمل بالموجات فوق الصوتية في تناسق تام من برمجة تجعل من الروبوت وحدة واحدة متكاملة بحَلَبَة المسابقة ..
روفانيو بتواصله بلغة الإشارة مع يوسف مستخدم قوقعة الأذن الإلكترونية وبينهما تناسق تام في الأداء.. طفلان بالكاد أنهوا العشر سنوات من العمر يتواصلون مع روبوتاتهم بمهارة فائقة وإبداع متميز في التصميم والبرمجة مع خوازميات حل المشكلات بجانب العمل كفريق مع زملائهم عائشة وجولي وبيلار وترتيل.. أطفال بعيونهم بريق الأمل وبوجوههم تحدي صامت وبأداءهم حققوا المركز الأول لأفضل تصميم روبوت والمركز الثالث لأفضل أداء روبوت بين كافة الفرق المنافسة من السامعين..
أبهروا بأداءاهم وتواصلهم ومهاراتهم كافة الفرق المنافسة لهم وأبدعوا فتلاحقت أعين لجان التحكيم تجاههم.. ثقتهم بأنفسهم في الأداء .. هدوءهم وتمكنهم من التعامل مع وحدات الروبوت بتجانس مبدع نالوا به تميزهم وحصولهم علي المركز الأول والمتقدم..
أفاد مدربهم عمر علاء وهو من ضعاف السمع بأنه إنبهر بقدراتهم وإصرارهم علي التعلم والإبداع والابتكار رغم حداثة أعمارهم وكون هذه المسابقة هي مشاركتهم الأولي في عالم الروبوت والبرمجيات .. مؤكدًا بأنهم جيلًا جديدًا من الصم وضعاف السمع وزارعي قوقعة الأذن الإلكترونية الذين سيكون لهم مكانتهم ودورهم الحقيقي في بناء هذا الوطن يدًا بيد مع أقرانهم السامعين..
كانت تزين زيهم الموحد شعار البنك المصري لتنمية الصادرات راعي فرق الصم في مجال الروبوت والبرمجيات حيث عبرت الأستاذة / غادة أنيس رئيس المسئولية المجتمعية بالبنك بأن هذه الشريحة المتميزة من المجتمع تستحق ان يتم الاستثمار في قدراتهم ومهاراتهم.. إن احترام عقولهم والإيمان بإبداعاتهم يؤكد علي انهم سيجدون مكانتهم داخل مدرجات كليات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات وعالم الروبوت والبرمجيات وسيكون لهم دورًا حقيقيًا وفعالًا في بناء هذا المجتمع باعتبارهم جزءًا متميزًا من شرائح المجتمع بل والأكثر تفردًا وإبداعًا.
عبر سامي جميل مؤسس جمعية أصداء للارتقاء بالصم وداعم مبادرات إدماج الصم في عالم الروبوت والبرمجيات وتكنولوجيا المعلومات بأن هذه الشريحة من المجتمع رغم تفردها في اسلوب التواصل بين لغة الإشارة وقراءة الشفاه مع الاستعانة بالمعينات السمعية إلا ان لديهم اسلوب التواصل البصري الذي اكسبهم الخبرات والمهارات في التعامل مع مكونات الروبوت ودمجوا لغة الإشارة مع لغة البرمجة في نسيج واحد متكامل ساهم في إبداعهم بمجال الروبوتات جيلًا بعد جيل.. وأن الإبداع المبهر هو وجود مدربين لهم من الصم وضعاف السمع أنفسهم .. حقًا سيواكبون متغيرات العصر وسيساهمون بعقولهم الساحرة في تنمية هذا الوطن والارتقاء به في عالم من البرمجيات والذكاء الإصطناعي.
