استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وفدًا من جمهورية مدغشقر برئاسة الرئيس التنفيذي لميناء توماسينا، وذلك لبحث آفاق تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مجالات النقل البحري والموانئ والخدمات اللوجستية، بما يدعم العلاقات بين البلدين ويسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة الأفريقية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار نتائج زيارة فخامة رئيس جمهورية مدغشقر إلى جمهورية مصر العربية ولقائه بالرئيس/ عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وما أسفرت عنه من توجه نحو تعزيز العلاقات والتعاون المشترك بين البلدين، وكذلك في ضوء توجيهات وزارة النقل المصرية بالعمل على توسيع آفاق التعاون مع الدول الأفريقية، خاصة في مجالات النقل البحري والموانئ واللوجستيات.
وخلال اللقاء، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لميناء الإسكندرية اهتمام مصر بتعزيز علاقاتها وشراكاتها مع الدول الأفريقية، باعتبار أن التعاون والتكامل الأفريقي يمثل أحد المحاور المهمة لدعم التجارة البينية وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز قدرة دول القارة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز التعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء توماسينا، في ضوء الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به مدغشقر في المحيط الهندي ودورها كحلقة وصل بين القارة الأفريقية وشبكات التجارة البحرية الدولية، بما يفتح آفاقًا جديدة لتعزيز الربط البحري ودعم حركة التجارية.
واستعرضت الهيئة خلال الزيارة أبرز إمكاناتها وخبراتها في مجالات إدارة وتشغيل الموانئ والخدمات البحرية واللوجستية، وما شهده ميناء الإسكندرية خلال السنوات الأخيرة من طفرة في تطوير البنية التحتية والمحطات التخصصية والمناطق اللوجستية والتحول الرقمي، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون مع الجانب المالاجاسي في مجالات نقل الخبرات وبناء القدرات والتدريب، والتحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية، والاستدامة البيئية، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات وأفضل الممارسات بين الجانبين.
وفي هذا السياق، فقد أبدى الجانب المالاجاسي إعجابه بالتطويرات التي حدثت في الميناء ورغبته في الإستفادة من الخبرات المتوافرة في هذا المجال والشركات المصرية المنفذة للبنية التحتية وقد إتفق الجانبان على السير في إجراءات إبرام مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة لميناء الإسكندرية وميناء توماسينا، لتوفير إطار واضح للتعاون المشترك وتحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى برامج عمل ومبادرات عملية قابلة للتنفيذ، إلى جانب بحث ودراسة إمكانية إنشاء خط ملاحي منتظم بين مينائي الإسكندرية وتوماسينا، سواء بصورة مباشرة أو عبر موانئ أخرى ذات اهتمام مشترك، بما يعزز الربط البحري ويدعم حركة التجارة بين الجانبين.
واختتمت الزيارة بالتأكيد على أن هذا اللقاء يمثل خطوة عملية نحو مرحلة جديدة من التعاون بين ميناءي الإسكندرية و توماسينا، وترجمة التوجه المشترك بين مصر ومدغشقر إلى مجالات تعاون تنفيذية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم العلاقات الثنائية ويسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي بين دول القارة الأفريقية.
