في تطور قضائي هام يعزز ضمانات العدالة الأكاديمية، أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة أحكاماً متعددة بإلغاء قرارات فصل عدد من الطلاب بجامعة الإسكندرية، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وأبرزها عودة الطلاب إلى كلياتهم لاستكمال دراستهم.
وقال المحامي محمود الروبي ، عن دفاع الطلاب المفصولين، إن المحكمة أصدرت عشرات الأحكام لصالح طلاب من كليات الهندسة والسياحة والفنادق وغيرها، مؤكدة أن قرارات الفصل جاءت غير مشروعة وشابتها إساءة استعمال السلطة ، ومخالفة للقواعد القانونية المنظمة لإجراءات الفصل والتأديب في الجامعات، فضلاً عن مخالفة مبادئ تكافؤ الفرص والمساواة.
وأوضحت الأحكام أن بعض القرارات صدرت دون إنذارات قانونية صحيحة أو إخطار رسمي مسبق، وفي حالات أخرى تم حرمان الطلاب من التسجيل أو تحويلهم إلى أنظمة دراسية دون علمهم، مما يشكل عيوباً جسيمة في الإجراءات.
وتأتي هذه الأحكام لتؤكد رسالة واضحة لكل طالب: قرار الفصل ليس نهاية الطريق ، بل يمكن الطعن فيه أمام القضاء الإداري، خاصة إذا شابه عيب قانوني أو انحراف في استعمال السلطة، بشرط التحرك في التوقيت المناسب وتقديم الدعوى بشكل سليم.
وتشمل الجامعات والكليات المعنية بشكل عام كليات التجارة والهندسة، والجامعات الحديثة مثل العلمين وفاروس واليابانية، وكليات الذكاء الاصطناعي، حيث تتكرر مثل هذه القضايا في بعض الحالات.
أحمد سامي ، مدير إدارة العلاقات العامة بمؤسسة الروبي للمحاماة والاستشارات القانونية، أكد أن هذه الأحكام تمثل سابقة قضائية مهمة تفتح الباب أمام كل طالب تعرض لقرار تعسفي، مشيراً إلى أن العديد من الحالات تم إنصاف أصحابها عند عرضها بشكل قانوني سليم أمام محكمة القضاء الإداري.
وأضاف: «نحن جاهزون لاستقبال أي طالب يشعر بأن مستقبله الأكاديمي مهدد بقرار إداري معيب، لدراسة حالته بدقة واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة لاسترداد حقه كاملاً».
يُذكر أن القضاء الإداري يختص بنظر الطعون على القرارات الإدارية الصادرة عن الجامعات، بما في ذلك قرارات الفصل والحرمان من الدراسة، وغالباً ما يقضي بإلغائها إذا ثبت عدم احترام الإجراءات القانونية أو مخالفة مبادئ العدالة.
